• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

الوقود الأخضر يثير الجدل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 مارس 2007

إعداد - عدنان عضيمة:

أصبحت قضية الوقود البديل للسيارات تشغل حيزاً كبيراً من اهتمامات العالم أجمع؛ وتجمع التقارير على أن سائقي السيارات أصبحوا على وشك تغيير سلوكهم أثناء دخول محطات التزوّد بالطاقة عندما سيبدأ طرح أنواع (الوقود الأخضر) قريباً في العديد من دول العالم. ومن المقرر أن يبدأ توزيع الزيوت الحيوية البديلة للبنزين والمازوت في بريطانيا بداية العام المقبل. وهذا لا يعني أن هذا التحول سيكون حاسماً، بل سيكون تدريجياً بحيث ستتحول نوعية المواد التي ستطرح للبيع في محطات الوقود من البنزين الخالي من الرصاص والمازوت إلى مزيج يتألف من كحول الإيثانول والبنزين والمازوت الحيوي. وتأتي هذه التحولات في إطار السعي لتخفيض الاعتماد على الوقود الأحفوري وإنتاج وقود أقل إصداراً للغازات الملوّثة للبيئة.

وبالرغم من التصريحات المطمئنة التي تصدر تباعاً عن الحكومات الداعمة لهذا التحول وعلى رأسها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي التي تؤكد على أن للأنواع الجديدة من الوقود تأثيرات أقل ضرراً على البيئة، إلا أن الخبراء يرون أن هذا التوجّه سيكون أكثر كلفة من النواحي الاقتصادية فيما سيزداد معدل الغازات الضارة بالبيئة. ويفسر الخبراء ذلك في انخفاض كمية الطاقة المتحررة عن أنواع الوقود الحيوي بالمقارنة مع تلك التي تتحرر عن حرق الوقود الأحفوري ما يقتضي استهلاك كميات أكثر منه. وقدر مركز للدراسات أن يؤدي استخدام المزيج الجديد من الوقود إلى تخفيض المسافة المقطوعة في كل جالون من الوقود بمعدل 1 بالمئة فقط أو من 30 ميل للجالون إلى 29,7 ميل للجالون، وهذا لا يمثل تغيراً يذكر على مستوى الاستهلاك السنوي المتوسط من نوعي الوقود العادي والبديل. وتكمن المشكلة الأخرى في أن من غير المعلوم حتى الآن كيف ستتأثر مجموعات الدفع في السيارات المختلفة بهذا التحول. ويتوقع الخبراء أن يختلف مستوى الضرر ومعدل الفائدة من سيارة لأخرى بحسب التقنيات الخاصة المتبعة في طرق بخ الوقود في الأسطوانات إلا أن القرار الذي صدر في بريطانيا ويقضي بإضافة 5 بالمئة فقط من الإيثانول إلى خليط الوقود الذي سيباع في المحطات، يضمن عدم تعرض السيارات الجديدة لضرر كبير عند بداية تطبيقه. ويجهل الخبراء حتى الآن تأثير الوقود الجديد على السيارات القديمة وخاصة من ناحية تأثيره المؤكسد القوي على الأجزاء والسطوح الداخلية للمحرك.

ويمكن للمرء أن يستنتج من ذلك أن تبني استخدام المزيج الجديد من الوقود يأتي قبل إجراء الدراسات المناسبة عليه. ويقول خبير السيارات في مجلة (أوتوموبيل) جوليان رينديل إن البريطانيين سيضطرون لملء سياراتهم بالوقود الجديد مع بداية العام المقبل شاءوا أم أبوا؛ ويتساءل: ما تأثير هذا التحول على جيوب الناس وما الحجم الحقيقي للضرر الذي سيلحق بسياراتهم؟

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال