• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الشارع الإماراتي بين «الحلم» و «الحقيقة»

«البرونزية»تعزز ثقة الجماهير بنجوم «الأبيض»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 29 يناير 2015

شمسة سيف (أبوظبي)

ما أشبه اليوم بالأمس، فمنذ أشهر قليلة كنا ننافس ضمن بطولة إقليمية، لن تتعدى حدود «الخليج العربي»، وصلنا إلى الدور نصف النهائي، وعلى الرغم من الأفضلية التي صاحبتنا إلا أننا لم يحالفنا الحظ في بلوغ نهائي خليجي 22، واكتفينا ب «برونزية» ولقب أفضل هداف في البطولة، لصاحب القدم الذهبية «مبخوت».

يتكرر السيناريو اليوم، ولكن في بطولة آسيوية، وعلى مستوى قاري، أكثر أهمية، وأكبر قيمة من البطولة التي سبقتها، والتي طالما كانت محط انتقادات الكثيرين، الذين اعتبروها مجرد محطة إعدادية قبل خوض أي استحقاقات ومنافسات خارجية للمنتخبات الخليجية المشاركة فيها. وصل منتخبنا إلى نصف النهائي، بعد أن تخطى أقوى منتخبات آسيا، «الساموراي» الياباني في ربع النهائي، ليلاقي وصيف القارة الآسيوية، في النسخة الماضية «الكانجارو» الأسترالي، والذي أنهى طموحات «الأبيض» خلال خمس عشرة دقيقة فقط، بهدفين أنهى بهما أحلام المنتخب الإماراتي في بلوغ نهائي آسيا.

تبددت الأمنيات في تحقيق بطولة على الصعيد الآسيوي للمنتخب الإماراتي، بعد أن فرض المنتخب الأسترالي كلمته أمام منتخبنا، ليترك للأبيض خياراً وحيداً لا ثاني له، وهي «برونزية»، من شأنها أن تعزز ثقة الجماهير به، وتسجل في تاريخ الكرة الإماراتية، كثاني برونزية يحصدها المنتخب ضمن منافسات كأس آسيا.

وانقسم الشارع الإماراتي بعد الخسارة الأخيرة التي تلقاها منتخبنا، والتي أبعدته عن المنافسة لنيل لقب القارة، بين فئة مقتنعة تماماً لما قدمه «جيل الأحلام» في هذه البطولة، مثنين على كل من ساهم في ظهور المنتخب الإماراتي بطريقة شرف بها الكرة العربية في البطولة الآسيوية، حيث استطاع بجانب المنتخب العراقي مقارعة الكبار والوجود في دور الأربعة من نهائيات كأس آسيا، مؤكدين بأنهم راضون كل الرضى عن مستوى وأداء المنتخب، في هذه البطولة، وعلى الرغم من أن سقف الطموحات كان أكبر من مجرد نصف النهائي، إلا أن عشاق «الأبيض» جددوا الثقة من جديد في نجوم المنتخب في الاستحقاقات القادمة.

أما بالنسبة للفئة الأخرى، انتقدت بعض الجماهير الإماراتية من باب العتاب والمحبة، كلمة «التشريف»، بعد أن بلغ «الأبيض» نصف النهائي، مبررين بذلك أن التشريف هو تحقيق بطولة، وغير ذلك هو أقرب للفشل، فجيل مثل جيل «عموري» و«ومبخوت» و«خليل»، يراهن عليه بتحقيق الإنجازات والبطولات، جيل يمتلك المهاراة الكافية في مجاراة كبار آسيا، وانتزاع أغلى الألقاب مهما بلغت قوة المنتخبات المنافسة. فبعد جيل «الطلياني»، يأتي هذا الجيل، الذي تم إعداده لأن يكون أفضل أجيال المنتخب الإماراتي، ولينافس «جيل ال 90»، الذي تغنت به جماهير الإمارات في فترات عديدة.

وتأمل الجماهير أن تكون آسيا والاستحقاق الذي سبق آسيا، محطتين مهمتين لجميع أطراف المنتخب الإماراتي، ولكل من يهمه حضور منتخبنا في منصات التتويج، وتمني النفس في أن يتم تدارك كل الأخطاء التي وقع بها «الأبيض»، وتصحيحها، وليكون تداركها من أجل تحقيق إنجاز يحسب للكرة الإماراتية، وليس من أجل الوصول إلى دور ما في بطولة ما، فالجماهير لن ترضى ببطولات إقليمية فقط، فهي متعطشة لإنجاز على الصعيد القاري والعالمي.

لم تنته المنافسة «للأبيض» بعد، فهناك برونزية يسعى لتحقيقها لاعبي المنتخب الإماراتي، على حساب «أسود الرافدين»، فلن ترضى الجماهير بالمركز الرابع، ومن حق الجهازين الفني والإداري ولاعبي المنتخب وكل عاشق للأبيض الإماراتي، أن يرفع سقف الطموح من جديد وإن كانت برونزية.. فهي أفضل من لا شيء.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا