• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

كلمات وأشياء

«الحوكمة» بتعريف إماراتي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 نوفمبر 2015

«الحوكمة» بتعريف إماراتي

قطعاً يستنفرنا هذا الذي يصيب اليوم الرياضة الكويتية من توقيفات من اللجنة الأولمبية الدولية، أو الاتحاد الدولي لكرة القدم، لنطرح سؤال مسببات هذا الحظر الدولي، وما يمكن أن ينجم عنه، ولنتوغل أكثر في بيئتنا الرياضية العربية بشكل عام لنسائل ترساناتنا القانونية في المجال الرياضي، عن حداثتها ومدى مطابقتها للأنظمة المعيارية الدولية، وعن المستويات التي بلغتها مؤسساتنا الرياضية في إقرار «الحوكمة»، وفي فض المنازعات، وفي تنزيل «الحكامة» الجيدة كشرط لا محيد عنه لبلوغ رياضة شفافة ومحصنة ضد ما يضرب استقلاليتها.

ولربما كان من المصادفات أن انشغالنا بما يقع للرياضة الكويتية، وقلقنا حيال ما تتعرض له من عقوبات، تزامن مع انعقاد المؤتمر الحادي والعشرين للجمعية الرياضية لقانون الرياضة بمدينة مراكش المغربية، والذي طرح إشكالية التحكيم الرياضي بالوطن العربي، لنسجل من حيث المبدأ وجود مسافات زمنية وفكرية فاصلة بين ما حدث للتشريع الرياضي في دول العالم وما ارتبط بإنشاء المحاكم الرياضية وبين ما يحدث في عالمنا العربي حيث وتيرة تنزيل أجهزة التحكيم والتقاضي الرياضي بطيئة جداً، بل إن الهيئات الرياضية في بعض الدول العربية التي نصت دساتيرها الرياضية على قيام محاكم للتحكيم الرياضي، لم تصل إلى تمتيع المحاكم بالكفاءات البشرية وبالاستقلالية الكاملة لتشتغل بمنأى عن الوصاية، ما يجعل المؤسسات الرياضية زبوناً دائماً بالمحكمة الرياضية الدولية.

وبين كل المداخلات التي اغتنت بها جلسات هذا المؤتمر، وجدتني أنجذب للعرض الرائع الذي قدمه التونسي عضو الجمعية الدولية لقانون الرياضة توفيق الزرهوني، والذي خص بالنقد العلمي مجال التحكيم الرياضي بوطننا العربي، إذ مر على أغلب التجارب العربية ليقف على حقيقة أن هناك دسترة فعلية للتحكيم في التشريعات الرياضية لكثير من الدول العربية، من دون تنزيل كامل لجهاز التحكيم الرياضي بالآليات التي تضمن له الاستقلالية، ما أنتج العديد شروخاً بين هيئة التحكيم الرياضي وبين المؤسسات الرياضية، إلا أنه وقف بتفاؤل كبير عند التجربة الإماراتية التي يمكن الحكم مسبقاً على نجاحها، فالقانون الرياضي الإماراتي يوصي بإحداث مركز للتحكيم الرياضي له استقلاليته الكاملة، بما يكفل له تحقيق أهدافه.

في نشر ثقافة التوفيق والتحكيم، والنظر في جميع المنازعات الرياضية.

انتهى إلى التأكيد على أن لا رياضة شفافة ومهيكلة من دون «حوكمة» جيدة وبدون تحكيم رياضي تتحقق له الاستقلالية، وتلك مسؤولية ثقيلة تقع على عاتق المنظمات الرياضية العربية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا