• الاثنين 28 جمادى الآخرة 1438هـ - 27 مارس 2017م

اعرف منافسك

باولينيو.. «مايسترو» الوسط في جوانزو

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 نوفمبر 2015

محمد حامد (دبي)

تفضل الأندية الآسيوية الحصول على خدمات أفضل المهاجمين، ولا تتردد في دفع ملايين الدولارات لجلب مهاجم لاتيني من العيار الثقيل، ويستوي في ذلك فكر أندية الشرق والغرب الآسيوي، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تغيراً نسبياً في تلك النظرة، فقد بات التفكير في الاستعانة بلاعب خط وسط يجيد أداء المهام الدفاعية والهجومية، ويتحرك من «الصندوق إلى الصندوق» أمراً مهماً في الفكر الخططي والتكتيكي للأندية الباحثة عن الأداء المنضبط والمتوازن.

لم يكن إصرار لويز فيليبي سكولاري المدير الفني لفريق جوانزو الصيني على التعاقد مع النجم البرازيلي باولينيو إلا في إطار منح فريقه الطابع الانضباطي، فهو يملك مجموعة من أفضل المهاجمين، على رأسهم جولارت، وإلكيسون، وروبينيو، إلا أن الدور الذي يقوم به باولينيو قد يبدو أكثر أهمية من جميع اللاعبين من الناحية التكتيكية على الأقل.

انتقل باولينيو إلى جوانزو في يونيو الماضي تزامناً مع قدوم سكولاري لتدريب الفريق، ونجحت إدارة النادي الصيني في إقناع نادي توتنهام الإنجليزي ببيع بطاقة اللاعب البرازيلي مقابل 14 مليون يورو، ليتألق في صفوف جوانزو ويقوده للفوز بلقب دوري السوبر الصيني، والذي شهد ظهوره في 13 مباراة، كما خاض باولينيو 4 مباريات في دوري أبطال آسيا، ولعب دوراً مؤثراً في بلوغ جوانزو المباراة النهائية، وأحرز هدفاً هو الأجمل في النسخة الحالية للبطولة القارية، من ركلة حرة مباشرة بلغ مداها 35 ياردة في مرمى فريق كاشيوا ريسول الياباني. وعقب ظهوره بصورة جيدة مع جوانزو منذ انتقاله إلى صفوفه بدأت الأندية البرازيلية تتسابق لإعادته إلى دوري البرازيل من جديد، ووفقاً لما كشف موقع صحيفة «لانسي» البرازيلية، فقد تقدم نادي سانتوس قبل أيام بعرض للحصول على خدماته، ولكن باولينيو يتمسك بالبقاء في صفوف جوانزو لمواصلة مسيرته الناجحة، والتي بدأها بالحصول على لقب الدوري.

وتعليقاً على عرض سانتوس ورغبة أندية أخرى في الحصول على توقيعه، قال باولينيو: «تلقيت اتصالاً من سانتوس، وهذا الأمر جعلني أشعر بالسعادة، لكنني ارتبط وجدانياً مع فريقي كورينثيانز، وفي حال قررت العودة إلى البرازيل فسوف أعود إلى صفوفه».

وتابع نجم وسط جوانزو: «في اللحظة الراهنة لا أفكر في العودة إلى البرازيل، أشعر بالاستقرار مع جوانزو وأرغب في استكمال مسيرتي الكروية معه، وقد أعلنت بصورة واضحة أن خياري الأول في حال قررت العودة للدوري البرازيلي هو ارتداء قميص كورينثيانز من جديد، بالطبع الأمر برمته يتوقف على توقيت العودة والحالة التي سأكون عليها، وما إذا كان فريقي السابق يرغب في الاستعانة بخدماتي أم لا».

وبعيداً عن قدراته التكتيكية والتي تجعله أقرب ما يكون إلى بيرلو ويايا توريه وبوجبا وفيدال وغيرهم من النجوم الذين يمزجون الدور الدفاعي بالمهام الهجومية، فإن باولينيو يملك عقلية الفوز، فقد كان حتى وقت قريب لاعباً أساسياً في صفوف منتخب البرازيل الذي خاض معه 32 مباراة، وتوج ببطولة كأس العالم للقارات عام 2013. كما سبق لباولينيو تحقيق سلسلة من الإنجازات المحلية والقارية والعالمية مع كورينثيانز بين عامي 2011 و2012، فقد حصل على لقب الدوري البرازيلي وبطولة كوبا ليبرتادوريس «دوري أبطال أميركا الجنوبية»، ومونديال الأندية على حساب تشيلسي عام 2012.

وتعكس الأرقام والإحصائيات هي الأخرى الشخصية الكروية للنجم البرازيلي باولينيو، فقد شارك في 377 مباراة مع جميع الأندية التي لعب لها ومع المنتخب البرازيلي، أحرز خلالها 70 هدفاً، مما يؤكد أنه لاعب وسط يملك رئة مدافع وعقل مهاجم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا