• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

1500 درهم متوسط سعر الطن

أسعار الحديد بالسوق المحلي تهوي لأدنى مستوياتها خلال 10 سنوات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 نوفمبر 2015

سيد الحجار (أبوظبي) تراجعت أسعار الحديد في السوق المحلي لأدنى مستوياتها خلال 10 سنوات، ليتراوح سعر الطن بين 1400 و1600 درهم، منخفضا بنسبة كبيرة مقارنة بفترة الطفرة العقارية والتي وصل خلالها سعر الطن إلى نحو 6200 درهم منتصف عام 2008. وأكد تجار مواد بناء ومقاولون، لـ «الاتحاد»، أن أسعار الحديد بالسوق المحلي لم تسجل هذه المستويات المنخفضة حتى بعد الأزمة المالية العالمية، والتي أدت للتراجع التدريجي في الأسعار من 6 آلاف درهم إلى نحو 1800 درهم كحد أدنى. وقال هؤلاء إن تراجع الأسعار لمستويات ما قبل الطفرة العقارية بأبوظبي عام 2005، لا يرتبط بالسوق المحلي في المقام الأول، ولكن يتعلق بالسوق العالمي، مع انخفاض أسعار النفط لأقل من 50 درهما، ومن ثم تراجع تكاليف الصناعة والنقل، فضلاً عن تباطؤ الطلب العالمي لاسيما من الصين، وانخفاض العملة الصينية «اليوان». ومقارنة بذات الفترة من العام الماضي، بلغ معدل التراجع في أسعار الحديد نحو 30%، حيث تراوحت الأسعار خلال الربع الأخير من عام 2014 بين 2100 و2200 درهم للطن، فيما بلغت نسبة الانخفاض أكثر من 20% مقارنة بالنصف الأول من العام الحالي، والذي تراوحت خلاله الأسعار بين 1850 و1950 درهما للطن، بحسب متعاملين بالقطاع. وبحسب تقرير صادر مؤخرا عن مركز الإحصاء أبوظبي أمس، تراجعت أسعار الحديد خلال الربع الثالث من 2015، مقارنة بالربع الثالث 2014 بنسبة 19.1%، فيما بلغت نسبة التراجع 21,2% خلال سبتمبر الماضي، مقارنة بذات الشهر من 2014. العرض والطلب وقال أحمد خلف المزروعي، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية المقاولين، إن تراجع أسعار الحديد بالسوق المحلي يرجع في المقام الاول إلى العرض والطلب، متوقعا أن يشهد العام المقبل ارتفاعا في الطلب على الصلب مع ترسية مناقصات ومشاريع جديدة، وهو ما قد يؤدي إلى عودة الأسعار إلى الارتفاع. وذكر أن أسعار الحديد تراجعت من 2100 درهم للطن بداية العام الحالي، لأقل من 1600 درهم حاليا، موضحاً أن تلك المستويات تعد الأقل منذ عام 2005 تقريبا. واستبعد أن يؤدي تراجع أسعار الحديد إلى انخفاض قوي في تكلفة البناء بأبوظبي، لاسيما مع ارتفاع أسعار بعض المواد الأخرى، وفي مقدمتها الإسمنت، لافتا إلى ارتفاع سعر طن الإسمنت مؤخرا من 220 إلى 240 درهما، وذلك مع اشتراط بعض الجهات المحلية لمواصفات جديدة لتحسين الصناعة. ركود السوق بدوره، أوضح المهندس محمد فيصل سليمان، المدير العام بشركة الإمارات المساندة «مالتاورو»، ونائب رئيس اللجنة الاستشارية العليا بجمعية المقاولين، أن أسعار الحديد تراجعت بنحو 400 درهم خلال 3 أشهر، لتتراوح حاليا بين 1400 و1450 درهما للطن، مقابل 1800 درهم قبل 3 أشهر. وأرجع سليمان تراجع الأسعار إلى حالة الركود بالسوق العالمي، مع تباطؤ الاقتصاد الصيني، وزيادة المخاوف من ركود الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة، ما يسهم في تراجع الطلب على الصلب. وذكر أن أسعار الحديد لم تصل إلى هذه المستويات حتى بعد الأزمة المالية العالمية منذ 7 سنوات، والتي أدت لتراجع الأسعار تدريجيا من 6200 درهم للطن منتصف عام 2008 حتى 1800 درهم عام 2009. وأوضح أنه رغم استفادة بعض شركات المقاولات التي تباشر تنفيذ عقود تم توقيعها قبل تراجع أسعار الحديد، إلا أن التراجع، بوجه عام، يمثل مخاطرة من ناحية أخرى بالنسبة للعقود الجديدة، وذلك في حالة معاودة الأسعار للارتفاع، موضحا أن استقرار الأسعار أكثر فائدة بالنسبة لقطاع المقاولات. حجم الأعمال من جهته، أشار علي محمد العبيدي، مدير مؤسسة برج البلد للمقاولات العامة، إلى أن متوسط سعر طن الحديد في أبوظبي بلغ 1430 درهما خلال الشهر الحالي، موضحا أن بعض العاملين بالسوق توقعوا تراجع الأسعار لنحو 1300 درهم للطن. وأكد العبيدي أن الطلب المحلي مستقر إلى حد ما، وذلك بعد فترة من التباطؤ خلال شهر رمضان المبارك نتيجة تراجع حجم الأعمال والنشاط، فضلاً عن انخفاض ساعات العمل خلال الصيف. وأوضح أنه رغم تراجع أسعار الحديد لمستويات ما قبل الطفرة العقارية، إلا أنه لا يمكن النظر إلى استفادة شركات المقاولات في المطلق من هذا التراجع، والذي يعد بمثابة سلاح ذو حدين. وفيما يتعلق بأسعار مواد البناء بأبوظبي، أوضح أن الأسعار بوجه عام تشهد حالة من الاستقرار، حيث لم تسجل أسعار الإسمنت أو الخرسانة أو الألمنيوم ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة. تباطؤ عالمي بدوره، قال الدكتور عماد الجمل، نائب رئيس اللجنة الفنية الاستشارية العليا بجمعية المقاولين، إن أسعار الحديد بالسوق المحلي تتراوح حاليا بين 1400 و1600 درهم للطن، حيث تعد بذلك الأسعار الأقل منذ نحو 10 سنوات، أي ما قبل فترة الطفرة العقارية عام 2005. وأشار إلى أن تشدد البنوك في التمويل بقطاع البناء والتشييد يعيق كذلك حالة النمو بالقطاع المحلي، وهو ما ينعكس على الطلب المحلي ويزيد من معدلات التراجع في الأسعار. تسعير المناقصات من ناحيته، أوضح إلياس عبده، رئيس مجلس إدارة شركة ويبكو للمقاولات، إن سعر طن الحديد بالسوق المحلي يتراوح حاليا بين 1400 و1500 درهم للطن، موضحا أن أقل سعر وصل إليه الطن بعد الأزمة المالية العالمية بداية عام 2009 كان نحو 1600 درهم. وأشار عبده إلى استفادة شركات المقاولات بشكل مباشر من تراجع أسعار الحديد، موضحاً أن الشركة التي تباشر حاليا تنفيذ مشروع تم توقيعه بداية العام الحالي وقت كان سعر الطن 2200 درهم، وبالتالي تم التسعر على نحو 2500 درهم تقريبا، حققت مكاسب جيدة من تراجع الأسعار. وأكد أن تضرر المقاولين في حالة معاودة الأسعار غير وارد في الغالب، لاسيما أن معظم الشركات تعلمت من أخطاء الماضي، وبالتالي، فإنه رغم انخفاض الأسعار حاليا لنحو 1400 درهم، إلا أن التسعير لن يقل عن 2000 درهم تجنبا لأي مخاطرة في حالة معاودة الأسعار للارتفاع، لاسيما أن ترسية المناقصات يستغرق كثيرا من الوقت قد يصل إلى 6 أشهر في المتوسط. واستبعد عبده تراجع الأسعار لمستويات أقل من ذلك، في ظل التزام المصانع بتكاليف صناعة ونقل. عروض خاصة من جهته، قال المهندس عرفة خلف عبدالرحمن، مدير عام شركة قواعد الأمان للمقاولات العامة، إن سعر طن الحديد بمحال تجارة مواد البناء يتراوح بين 400 و4500 درهم للطن، موضحا أن بعض التجار يتجهون لخفض الأسعار لأقل من 1300 درهم في حالة بيع كميات كبيرة تصل إلى 1000 طن. وأوضح أن احتدام المنافسة بين تجار مواد البناء يدفع الكثيرين منهم إلى تقديم عروض خاصة لجذب العملاء، لاسيما عند بيع الكميات الكبيرة. وقال، إن تراجع الأسعار يشمل مختلف أنواع الحديد سواء الإماراتي أو القطري أو التركي، موضحاً أن بعض العملاء يترددون حاليا في شراء الحديد ترقبا لمزيد من الانخفاض في الأسعار، بيد أن عبدالرحمن استبعد تسجيل مزيد من التراجع خلال الفترة القصيرة المقبلة. تفاقم خسائر التجار أبوظبي(الاتحاد) أكد خالد ادلبي، المدير العام للشركة العربية لمواد البناء، أن تراجع أسعار الحديد لهذه المستويات المتدنية يحمل التجار لمزيد من الخسائر، لاسيما للشركات التي لديها مخزون من الصلب تم شراؤه قبل موجة الهبوط الحالية. وذكر أدلبي أن متوسط سعر طن الحديد الإماراتي يبلغ حاليا نحو 1500 درهم، والقطري من 1600 إلى 1650 درهما، موضحا أن تراجع سعر طن الحديد التركي إلى نحو 1400 درهم للطن أحيانا يسهم في مزيد من هبوط السوق، في ظل توجه بعض التجار لاستيراد كميات من الحديد التركي بأسعار متدنية، لاسيما مع هبوط العملة التركية. وأوضح أن بعض الملاك قد يستغلون التراجع الحالي في الأسعار للتوجه لبناء مساكن خاصة، وذلك في حالة توفر السيولة، إلا أنه استبعد حدوث حالة من النشاط بالمشاريع الكبرى. استقرار الطلب أبوظبي (الاتحاد) أكد المهندس كمال شحادة، الشريك الإداري بشركة بروفيشنال بيلدرز للمقاولات، استقرار الطلب على الحديد بالسوق المحلي، موضحاً أن انخفاض الأسعار يرجع أساساً إلى تراجع أسعار النفط، والمواد الخام المستخدمة في تصنيع الصلب، وهو ما أسهم في انخفاض تكلفة الصناعة. وأضاف أن سعر طن الحديد بلغ نحو 1550 درهماً بالسوق المحلي، حيث تعد بذلك الأسعار الأقل منذ عام 2005 تقريباً. وحذر شحادة من مجازفة المقاولين في تسعير المناقصات وفق الأسعار الحالية، لا سيما مع احتدام المنافسة بالقطاع، وتوجه بعض المقاولين لعمليات حرق أسعار للفوز بالمناقصات، ما قد يحملهم خسائر مالية كبيرة عند معاودة الأسعار للارتفاع.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا