• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

أبطالنا.. يسطرون ملاحم بطولية في نصرة أشقائهم

القيادات العسكرية اليمنية تشيد بالقوات الإماراتية وتتوقع المزيد من النصر مع وصول الدفعة الثانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 04 نوفمبر 2015

بسام عبدالسلام (عدن) لعبت القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة، دوراً محورياً واستراتيجياً في العمليات العسكرية ضمن قوات التحالف العربي التي انطلقت في مارس الماضي، لنصرة الشعب اليمني الذي يتعرض لحرب ظالمة من قبل المتمردين الحوثيين، الذين يحاولون بمساندة من المخلوع علي عبدالله صالح السيطرة على اليمن، عبر قتل الأبرياء من أبناء هذه الدولة. أبطال قواتنا لبوا نداء الواجب الوطني والديني ونصرة الأشقاء في اليمن، وضحوا بدمائهم الزكية من أجل حماية المنطقة من هذا التمدد الإيراني. فقد أسهمت الدولة ضمن قوات التحالف، في تحرير المدن اليمنية من سيطرة المتمردين عبر عملية «السهم الذهبي»، فكانت هذه العمليات التي شاركت فيها القوات الإماراتية بفاعلية جنباً إلى جنب مع أشقائهم اليمنيين المقاومين في تطهير عدن واستعادة السيطرة عليها بالكامل، وتأمين المنشآت الحيوية، سواء في المطار أو الميناء، أو غيرها من القطاعات المهمة، ترافقت أيضاً مع عمليات تدريب وتأهيل مكثفة لمقاتلي المقاومة قبل التوجه لتحرير بقية المدن المجاورة سواء لحج أو أبين أو مأرب. وأسهمت القوة الإماراتية الموجودة على الأرض في عدن في تنفيذ مهام عسكرية كبيرة في الإعداد والتجهيز لتطهير أهم ممر مائي في المنطقة، وهو مضيق باب المندب، حيث كان لقواتنا المسلحة الصدارة في إعادة هذه الممر الدولي إلى الحاضنة الشرعية في اليمن، بعد أشهر من سيطرة المتمردين عليه، ناهيك على خطة متكاملة قدمتها الدولة لبناء جيش وطني في هذا المضيق، وتقديم الدعم اللوجستي لعدد من الوحدات العسكرية لتأمينه بشكل كامل، وإفشال أي محاولة لاستغلاله من قبل المليشيات الحوثية والمخلوع صالح. جهود جبارة قدمتها القوات الإماراتية في اليمن خدمة للوطن والمواطن، ونصرة للدين والعرض، وحماية الأمن القومي للمنطقة. اليوم وبعد مرور ثلاثة أشهر، تتسلم دفعة ثانية من أبطال قواتنا المسلحة مواقعها خلفاً للقوات السابقة التي حملت أرواحها على أكفها تأدية للواجب الوطني والديني في اليمن الشقيق.. اليوم تتسلم أيادٍ أمينة وأبطال جدد مهمة مواصلة مشوار ما بدأته الوحدات السابقة منذ أشهر. «الاتحاد» رصدت بعض آراء قيادات عسكرية وخبراء ومحللين سياسيين عن الدور الذي لعبته الوحدات العسكرية التابعة لقواتنا المسلحة خلال الأشهر الماضية. خير خلف لخير سلف القائد العسكري العميد الركن عثمان حيدرة، قال «إن القوات الإماراتية قدمت لنا ما لم تقدمه أي قوة في دول التحالف العربي، فهي شريك بطولي مع المقاومة الشعبية الجنوبية في تحرير عدن والمناطق الأخرى، أثبتوا بجدارة أنهم أهل للثقة ونصرة المظلومين، وهذا لن ينساه أبناؤنا وسيخلد في ذاكرتهم إلى الأبد»، مضيفاً أن العمليات العسكرية المشتركة مع القوات الإماراتية على خط واحد، سواء من ناحية الروح القتالية أو المعنويات، ونحن نؤكد أننا سنكون جاهزين لرد الجميل الذي قدمته الإمارات، ليس فقط في الجانب العسكري وتأهيل المقاومة والمشاركة في تحرير المدن في عدن وغيرها من المناطق، بل أيضاً بصماتها في القطاعات والخدمات الأساسية التي رفعت المعاناة عنا. وأضاف «نشكر القوات التي تم استبدالها في اليمن، نؤكد أننا سنكون إلى جانب الدفعة الجديدة التي ستكون مهمتها أكبر في مواصلة ما حققته القوات التي سبقتها من إنجازات خلال الفترة الماضية، ونتوجه برسالة إلى قيادة وحكومة وشعب الإمارات بالشكر والتقدير على كل ما قدمتموه من تضحيات لأبناء عدن والجنوب، وسنظل ننتظر الفرصة لرد هذا الجميل»، مشيراً إلى أن عملية الاستبدال هي إجراءات عسكرية روتينية، وكما يقال خير خلف لخير سلف، وهذا ما لمسناه من القوات المسلحة الإماراتية الذين كانوا في الصفوف القتالية الأولى مع أشقائهم. استبسال في المعارك القيادي في المقاومة في محور العند قائد نصر، قال «إن استبسال القوات الإماراتية في الحرب الأخيرة لن ينساه أحد، فكانت هذه القوات البطولية في مقدمة المعارك مع مقاتلي المقاومة الشعبية الجنوبية، حيث انتهجت هذه القوة العمل الفدائي في تحرير المدن، وعلى رأسها عدن ولحج وأبين»، مضيفا «لن ننسى الجنود الإماراتيين الذين قاتلوا معنا بشكل كبير في محور العند لتحرير أهم قاعدة عسكرية في جنوب اليمن، منذ الأول من أغسطس وحتى الثامن منه كانت القوات الإماراتية تشاركنا قتال مليشيات الحوثي وحليفهم المخلوع صالح، حررنا العند، وشرعت هذه الدولة في إعادة تأهيل هذه القاعدة بشكل متكامل، سواء من ناحية القوة البشرية أو فتح معسكرات التدريب أو مدرج القاعدة الذي تم الانتهاء منه والشروع في استخدامه في العمليات العسكرية ضد المواقع الحوثية في المحافظات الشمالية التي لا تزال تحت سيطرتهم». وقال «دور القوات الإماراتية لا يقل أهمية عن دور القوات المصرية الذين ضحوا من أجل تثبيت حكم الجمهورية وطرد الإمامة التي كانت جاثمة على صدور أبناء الشمال في ذلك الوقت قبل أن تأتي ثورة السادس والعشرين من سبتمبر سنة 1962 لتنهي هذه الإمامة وبمساعدة من القوات المصرية، وها هو التاريخ يعيد نفسه من جديد، ولكن هذه المرة بقوات إماراتية تساند الأشقاء في اليمن من أجل طرد الإمامة الكهنوتية التي يحاول الحوثيون والمخلوع صالح إعادتها من جديد». أبطال الإمارات يحررون اليمن المحلل السياسي، منصور صالح، قال «لا يسعنا في المدن المحررة بفضل القوات الإماراتية ودول التحالف العربي بقيادة السعودية، إلا الشكر والتقدير لهذه الدولة على ما قدمته من تضحيات وبطولات ودعم سخي ولا محدود، سواء بالرجال أو المال أو العتاد من أجل نصر إخوانهم في اليمن وإنهاء التمرد والانقلاب الذي حاولت المليشيات الحوثية وحليفهم المخلوع صالح تنفيذه، ولأبطال القوات المسلحة الإماراتية دور كبير ومشرف في مساعدة المقاومة الشعبية الجنوبية في التسليح والتدريب والمشاركة بالأبطال البواسل من هذه الدولة في تحرير عدن والمحافظات الجنوبية، وقدمت تضحيات كبيرة، حيث سقط في في تلك العمليات 4 شهداء من بواسل القوات الإماراتية، ووصلت هذه التضحيات إلى الشمال من خلال المشاركة الفاعلة ضمن دول التحالف العربي في تحرير مأرب، حيث استشهد هناك 45 جندياً إماراتياً، لتعمق هذه التضحيات العلاقة الأخوية بالدم». وأضاف: «منذ انطلاق عاصفة الحزم بقيادة السعودية، كان للقوات الإماراتية دور في العمليات الجوية والعمليات البحرية والبرية والإغاثة وتقديم المساعدات الإنسانية، وتميزت هذه الدولة عن بقية الدول في التحالف بأنها سباقة لنصرة المظلومين، ومساعدتهم في شتي المجالات»، وقال «عدن استغاثت فلبت الإمارات النداء، سواء في العمليات العسكرية التي شاركت بها بشكل أساسي أو بالدعم السخي واللامحدود في إعادة إعمار المدينة في قطاعات الكهرباء والمياه والتعليم والصحة والنظافة، وكان لهذه الجهود الجبارة دفعة قوية لعودة الحياة وتطبيعها في عدن». وقال إن مأرب استغاثة، فكانت الإمارات أول المشاركين بالعدة والعتاد وتقديم الرجال الأبطال الذين استشهدوا في عملية غادرة هناك، ولم تثنيها تلك التضحيات عن مواصلة الواجب الوطني والديني في نصرة أشقائهم في اليمن، فواصلت المسيرة في التقدم ومساندة قبائل ومقاومة محافظة الجوف التي تشهد اليوم عمليات عسكرية متسارعة لتحريرها، حيث وصلت المقاومة لمركز المحافظة ويجري حالياً محاصرة وتطهير أكبر المعسكرات هناك «معسكر اللبنات»، وحالياً لبت الإمارات نداء الاستغاثة من مدينة تعز المنكوبة، وها هي اليوم على مشارف المحافظة لمساندة المقاومة وتحرير هذه المحافظة التي تعرضت لجرائم بشعة من قبل ميلشيات الحوثي. وأضاف: «لم يتبق للمتمردين سوء 10% من المساحة في اليمن يسيطرون عليها، فيما بقية المناطق أصبحت محررة، وهذا إنجاز يحسب لدول التحالف والإمارات العربية بشكل خاص، يعجز اللسان عن وصف القوات الإماراتية ودورها البطولي في اليمن، وسيخلد التاريخ هذه الأدوار بأحرف من ذهب». جنود الإمارات يلبون النداء المتحدث باسم المقاومة الشعبية الجنوبية علي شائف الحريري قال «إن القوات الإماراتية لها دور كبير وفعال في تحرير عدن والمحافظات الجنوبية، وإن هذه القوات البطولية أسهمت بشكل رئيس في إسناد المقاومة ورفع معنويات مقاتليها في جميع الجبهات على الأرض، ناهيك عن المساعدة الجوية التي كانت للضربات الإماراتية القاصمة دور في استهداف مخازن الأسلحة والتعزيزات التابعة للمتمردين». وأضاف «في البداية عندما اجتاح الحوثيون خور مكسر وكريتر والمعلا، كانت المقاومة تفتقر للأسلحة، ونخوض حرباً غير متكافئة من ناحية السلاح والعدد والعتاد، وكنا نواجه ميليشيات الحوثي الهمجية وقوات الحرس الجمهوري والأمن المركزي التابعة للمخلوع صالح الذي يمتلكون أسلحة متطورة وثقيلة، مضيفاً ثم وصلنا المدد من التحالف العربي بقيادة السعودية، وقام أبطال الإمارات بإنزال قوات برية وأسلحة حديثة وعربات مدرعة متطورة ومضادات للدروع، وما هي إلا أيام قليلة حتى اكتمل النصر في تحرير عدن ولحج وقاعدة العند الاستراتيجية، ثم توج هذه النصر بتحرير باب المندب الاستراتيجي من قبضة مليشيات الحوثي والمخلوع صالح، وكان النصر المؤزر هناك لتحالف العرب. وأضاف «القوات الإماراتية والسعودية التي شاركت في عدن ومدن الجنوب، إضافة إلى شجاعتها العسكرية في خوض المعارك، تمتاز بالإنسانية والرقي في التعامل مع عامة الناس، حيث خدمت هذه القوات وشاركت في زراعة البسمة في قلوب الأطفال والشيوخ من خلال تعاملها الإنساني والراقي مع المجتمع، وقد نشرت الصحافة وقائع كثيرة عن حب سكان عدن لإخوانهم الإماراتيين»، مضيفاً «شعب الإمارات الشقيق معروف عنه الشجاعة والكرم والنخوة، ولهذا ذكراهم ستبقى في قلوب الناس، لقد خلدت الإمارات تاريخاً ناصع البياض في عدن، وسوف نعلم أطفالنا وطلابنا في الجامعات والمعاهد تاريخاً سطره الإماراتيون في عدن بدمائهم الطاهرة عندما لبوا نداء الثكالى والشيوخ والأطفال (لبيك يا عدن) (لبيك يا يمن)، وانتصروا للحق في نخوة وشهامة الفرسان، وضمدوا جراح عدن، شكراً لأولاد زايد، شكراً ملك الإنسانية سلمان، مهما تحدثنا عن دوركم لن نفي حقه، لكننا سنبقى نحفظ الجميل، وهذه هي عدن أرضكم عربية، ونحن أبناؤكم». شكراً للقوات الإماراتية الكاتب والمحلل السياسي المعروف عبدالرحمن الخضر، قال «إن للإمارات مواقف تاريخية متميزة سجلها ويسجلها التاريخ للأجيال المتعاقبة فيها، برزت هذه الدولة، وفيها حضرت الإمارات، ووقفت بكل إمكاناتها العسكرية والأمنية والاقتصادية، وقدمت لأبناء الشعب في الجنوب أنواع الدعم كافة وفي شتى مناحي الحياة، ولم تقتصر مواقف هذه الدولة على الدعم العسكري في المشاركة في الدفاع عن أرض الجنوب وشعبها الذي تعرض لأبشع أنواع العدوان الهمجي الحاقد الذي قاده المخلوع صالح وحلفاؤه، عدوان قتل فيه الطفل والمرأة والشباب، ولم يميز بين عسكري ومدني، لتعيش فيها المدن أقسى الظروف وأبشعها عبر تاريخها المعاصر، وكان لدولة الإمارات حضور أولي، وشاركت في تحرير مدينة عدن، وسقط أول شهيد من دخول التحالف من هذه الدولة، وهو الشهيد الكعبي، يرحمه الله، الذي كانت دماؤه الزكية عنواناً للروابط الوثيقة والعلاقات التاريخية بين الدولتين». وقال «لا يسعنا إلا أن تتقدم بخالص الشكر والتقدير، حكومة وشعباً، لما يقدمونه من مواقف تاريخية ستظل جزءاً لا يتجزأ من تاريخ شعبنا النضالي الذي يرفض الذل والعدوان والاحتلال، فشكراً للقوات الإماراتية التي ساهمت في تحرير عدن وبقية المدن، ونؤكد لهذه الدولة أن جنودكم هم أبناؤنا الذين سنحافظ عليهم في حدقات أعيننا».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا