• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

يبدو أن سياسات «العدالة والتنمية» التي تهدد الناس بعدم الاستقرار قد آتت أكلها، ولنأخذ بعين الاعتبار أن نصف المجتمع لا يثق في الرئيس أردوغان.

أردوغان وحزبه.. فوز من رحم الهزيمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 04 نوفمبر 2015

بعد فترة أقل من نصف عام، خسر خلالها قبضته على البرلمان التركي، استعاد حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا أغلبية حاسمة أمس الأول في انتخابات خاطفة ومثيرة. وتمثل الانتخابات التي جرت انقلاباً سياسياً كبيراً للرئيس رجب طيب أردوغان، الذي يقبع على هرم السلطة في الجمهورية التركية منذ 13 عاماً، ويتطلع الآن على الأرجح إلى تعزيز أركان حكمه.

وقبيل انتخابات الأحد الماضي، كانت الغالبية العظمى من مراكز استطلاع الرأي والمحللين السياسيين يتوقعون برلماناً بلا أغلبية، ومن ثم عملية تشكيل ائتلاف محفوفة بالمخاطر كان من شأنها تعقيد مخططات أردوغان الخاصة بشأن السلطة. ولكن بحلول عشية الأحد، حصل حزب أردوغان الحاكم على نحو 50 في المئة من الأصوات، ومن المتوقع أن تشكل حكومة حزب واحد مرة أخرى. وقد فاجأت هذه النتيجة كثيراً من الخبراء. وفي هذا السياق قال «بولينت علي رضا»، خبير الشؤون التركية لدى «مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية» في واشنطن: «إن هذه الانتخابات كانت بمثابة استفتاء على أردوغان، الذي غامر وفاز».

وبدأت مقامرة أردوغان عندما انتقد نتيجة الانتخابات العامة في يونيو الماضي، التي خسر فيها حزب العدالة والتنمية أغلبيته البرلمانية.

وقد عجز أحمد داوود أوغلو، حليف أردوغان، عن تشكيل حكومة ائتلافية، ممهداً الطريق أمام جولة جديدة من الانتخابات التي أمل أردوغان أن تفضي إلى استعادة وضع «العدالة والتنمية».

ولكن في غياب حكومة مستقرة، تراجع اقتصاد البلاد الهش بدرجة أكبر، بينما تتراجع الليرة التركية في الوقت الراهن عند أدنى مستوياتها التاريخية. وقد واجهت أنقرة أيضاً ارتفاعاً في أعمال العنف خلال الصيف الماضي. وعاد دخان الحرب الأهلية التي استمرت عقوداً ضد الانفصاليين الأكراد إلى الحياة مرة أخرى، وضرب إرهابيون يُشتبه في انتمائهم إلى تنظيم «داعش» الإرهابي أهدافاً في مدن تركيا، بما في ذلك أنقرة، حيث أدى تفجير مزدوج ضد حشد يساري إلى مقتل أكثر من 100 تركي في أسوأ سلسلة هجمات إرهابية في تاريخ البلاد الحديث. ويقول منتقدو أردوغان إن جو التوتر والاستقطاب المحيط بالسياسة التركية كان نتيجة مباشرة لنموذجه الشعبوي.

ولكن أردوغان يقول إن حكم حزب العدالة والتنمية منفرداً هو أفضل ضمانة لأمن تركيا ومصالحها القومية. وقد أخبر المراسلين، يوم الأحد، بعد التصويت في مدرسة بحي «كيسيكلي» بإسطنبول، بأنه قد أصبح من الواضح مدى أهمية الاستقرار لدولتنا، وعلينا جميعاً احترام نتيجة الرغبة الوطنية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا