• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

الأزمة اللبنانية تصطدم مجدداً بعقدة الثلث

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 18 مارس 2007

بيروت- جودت صبرا:

تراجعت مجدداً نسبة التفاؤل في إمكانية التوصل الى حل للأزمة اللبنانية قبل القمة العربية المقبلة أواخر مارس الحالي وسادت بدلاً من ذلك أجواء قلق وتشاؤم بعد الجولة الخامسة من محادثات رئيس البرلمان نبيه بري وزعيم ''تيار المستقبل'' النائب سعد الدين الحريري رغم محاولتهما الإيحاء بإحراز تقدم. وكشفت مصادر من المعارضة والأكثرية لـ ''الاتحاد'' أن الأزمة ما زالت تراوح مكانها في دائرة البحث عن مخارج للملفات الثلاثة العالقة وهي المحكمة الدولية وحكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخاب إذ كل فريق يضع ''فيتو'' على شروط الفريق الآخر.

إذ أكد رئيس كتلة ''التغيير والإصلاح'' البرلمانية النائب الجنرال ميشال عون أن المعارضة لا يمكن ان تقبل بأقل من الثلث الضامن في الحكومة على قاعدة (19+11)، رد عليه وزير الاتصالات مروان حمادة قائلاً: إن الأكثرية لا يمكن أن تعطي للمعارضة ''الثلث القاتل'' وهو ما أكده ايضاً رئيس ''اللقاء الديمقراطي'' النائب وليد جنبلاط الذي قال بدوره: إن صيغة (19+11) مرفوضة جملة وتفصيلاً لأن من شأنها تعطيل المحكمة الدولية والقرار 1701 واستباحة البلاد تمهيداً لما وصفه بعودة نظام الوصاية السورية.

ودخل رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة على خط التشاؤم وأبلغ زواره أن الأجواء ليست تفاؤلية كما يشاع، وقال إن المفاوضات لم تتوصل الى شيء جدي رغم المحاولات من الطرفين. فيما استبعد زوار السنيورة إمكانية التوصل الى اتفاق بين بري والحريري وعزوا ما يشاع عنهما من جو تفاؤلي الى رغبتهما في تبريد حرارة الشارع اللبناني من أجل تمرير قمة الرياض و''مسايرة'' سعاة الخير بأن البحث جار عن حل. فيما برزت الى جانب ذلك ايضاً العقدة المارونية التي أصرت على ربط ملفي الحكومة والمحكمة بموضوع قانون انتخاب يعتمد الدائرة الصغرى حيث أعلنت مصادر بكركي صراحة أن الموارنة لن يوافقوا على أي حل يتجاهل قانون الانتخاب.

وردت مصادر الحريري أمس على ما وزع على بعض وسائل الإعلام بأن موضوع المحكمة تم إنجازه في لقاءات عين التينة، وقالت لجريدة ''المستقبل'' ''انه كلام غير واقعي ولا يفيد فرص الحل الذي ما زال يدور حول المحكمة والحكومة''. فيما كثف السفير السعودي عبد العزيز خوجة مجدداً من تحركاته بين قريطم وعين التينة في محاولة للمساعدة لتذليل العقبات. ... المزيد