• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

الإمارات تتعهد بمواصلة مساعداتها إلى العراق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 18 مارس 2007

نيويورك - وام: تعهدت دولة الإمارات العربية المتحدة بمواصلة مساعداتها التي تقدمها للعراق من أجل تمكينه من تحقيق تطلعاته الرامية إلى بناء عراق آمن ومستقل وموحد ومتكامل مع المنطقة قادر على تحقيق الاستقرار والتنمية لأبنائه. جاء ذلك في البيان الذي أدلى به معالي صقر غباش سفير الدولة لدى الولايات المتحدة الأميركية بواشنطن أثناء مشاركته في اجتماع العقد الدولي مع العراق الذي عقدته الأمم المتحدة في مقرها أمس بنيويورك بحضور الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وعادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي بالإضافة إلى عدد كبير من كبار مسؤولي الدول والمسؤولين الدوليين المعنيين.

وأعرب معاليه في البيان عن شكر دولة الإمارات لمعالي الأمين العام بان كي مون ومستشاره الخاص السيد ابراهيم جمباري ومعالي نائب الرئيس العراقي والحكومة العراقية على الجهود التي بذلوها من أجل إنجاح عقد هذا الاجتماع الهام والذي وصفه بانه يأتي ضمن المساعي الدؤوبه الرامية إلى حشد جهود المجتمع الدولي من أجل دعم العراق الشقيق في توجهاته الهادفة إلى إعادة إعمار بنيته التحتية ومؤسساته حتى يتسنى له تحقيق تطلعاته الوطنية صوب الوحدة الوطنية وإرساء الأمن والاستقرار والرخاء لجميع أبناء شعبه. وجدد معالي السفير حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على مواصلة دعم حكومة العراق وشعبه لمساعدتها على بناء عراق آمن ومستقل وموحد ومتكامل مع المنطقة ومندمج مع المجتمع الدولي يتمتع بالسيادة الكاملة وقادر على تحقيق الرخاء والتنمية لأبنائه.

وقال معاليه إن دولة الإمارات التزمت بتنفيذ كافة القرارات الدولية المتعلقة بالعراق بما فيها قرار مجلس الأمن 1546 لعام 2004 ودعا المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم والعون لتنفيذ تعهدات مبادرة العهد الدولي مع العراق التي أطلقتها الإمارات. واضاف معاليه'' لقد تشرفت دولة الإمارات العربية المتحدة باستضافة أول الاجتماعات التحضيرية للعقد الدولي مع العراق والذي صدر عنه إعلان أبوظبي في سبتمبر الماضي مؤكدة حرصها واهتمامها على مواصلة تقديم هذا الدعم والمساعدة للعراق حتى تتحقق اهدافه الوطنية ويستعيد موقعه الطبيعي على الساحة الدولية. وجدد معاليه ترحيب دولة الإمارات ودعمها للتعهدات السياسية والاقتصادية والأمنية التي قدمتها الحكومة العراقية معربا عن قلق الإمارات إزاء تردي الحالة الأمنية في العراق نتيجة لاستمرار أعمال العنف في أراضيه معتبرا هذا الوضع يشكل تهديدا خطيرا لأمن واستقرار المنطقة بأكملها.

الى ذلك عرض نائب الرئيس العراقي عادل عبدالمهدي في الأمم المتحدة بنيويورك خطة خمسية لإحياء اقتصاد بلاده، داعياً الأسرة الدولية الى تقديم المساعدات لتلبية احتياجات السكان وتخفيف عبء الديون. وشارك عبدالمهدي الليلة قبل البارحة في رئاسة المؤتمر الذي استضافته الأمم المتحدة ضمن المبادرة التي أطلقتها الأسرة الدولية في يوليو الماضي وتلقي دعم البنك الدولي. وحضرت حوالي 90 دولة بينها سوريا وإيران وهيئات دولية أخرى متعددة الأطراف، المؤتمر الذي عقد بهدف مراجعة التقدم الذي أحرزه العراق في المجالين السياسي والأمني، والإصلاحات الاقتصادية المطلوبة من العراق مقابل تقديم مساعدات دولية لهذا البلد وتخفيف ديونه.

وأكد عبدالمهدي في مؤتمر صحافي بعد الاجتماع ''نحن راضون جداً عن نتائج المؤتمر ونتطلع الى العمل من أجل إخراج العراق من أزمته بمساعدة الأسرة الدولية''. وعبرت الولايات المتحدة عن دعمها لهذه المبادرة التي تحمل اسم ''العقد الدولي مع العراق''.

وقال مساعد وزير الخزانة الأميركي روبرت كيميت إن ''المؤتمر اليوم لم يكن لقطع التعهدات. إنه عقد يعرض فيه العراقيون ما هم مستعدون لفعله والأسرة الدولية ما هي مستعدة لفعله''. وأضاف أن ''العراقيين قاموا بما يترتب عليهم والمسألة الآن تتعلق بما على الأسرة الدولية أن تفعله لمساعدة العراق على العودة الى ''الاكتفاء الذاتي والاستقلال المالي''. وقال كيميت إن رئيسي المؤتمر عبدالمهدي وإبراهيم الجمبري مستشار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لهذه المبادرة، يخططان لعقد اجتماع جديد في آخر أبريل على أبعد حد ''تقدم خلاله الأسرة الدولية رداً على الوثيقة التي عرضت اليوم''. ولم يحدد مكان عقد المؤتمر المقبل. وأضاف أن العقد يقضي بالإشراف على آليات مشتركة تكون فيها إصلاحات الحكومة العراقية ''متتالية ويجري تقييمها'' وفق معايير محددة. ومن هذه المعايير، القانون حول النفط الذي سيعرض على البرلمان العراقي لإقراره. وينص هذا القانون على توزيع عائدات النفط الخام بشكل عادل بين المحافظات العراقية الـ18 وفتح قطاع النفط للاستثمارات الأجنبية. وبموجب المبادرة نفسها، يلتزم العراق بمعاملة كل المجموعات القومية في البلاد على قدم المساواة وبتوزيع موارد النفط بشكل متساو عبر ضمان الشفافية في قطاع الطاقة. كما يلتزم العراق بمكافحة الفساد واعتماد ميزانية متقشفة.

في المقابل تتعهد الأمم المتحدة بمساعدة العراق على تحقيق هذه الأهداف عبر بعثتها في بغداد ووكالات دولية أخرى متمركزة في العاصمة العراقية. وأكد بان كي مون في كلمة في بداية المؤتمر أن ''الأمم المتحدة ستبذل كل جهد لضمان بقاء الأسرة الدولية ملتزمة في هذا العملية''.