• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

خمس وصايا رئيسية لإدارة المؤسسات الكبرى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 18 مارس 2007

إعداد - هديه سالم:

تعتمد الشركات على مهارات ''الإدارة الدنيا التنفيذية'' قبل ''الإدارة العليا التنفيذية'' في تغيير مسيرة العمل في كثير الأحيان، فالتغيرات التي تطرأ على دنيا المال والأعمال تبدأ في الغالب من الإدارات المختلفة لكافة المؤسسات، على أن تطول فيما بعد القيادات العليا لتلك المؤسسات، وهناك نظريات عديدة لتنظيم الأعمال في المؤسسات، إلا أنه من الممكن حصر أهداف تلك النظريات في خمسة محاور رئيسية، وهي، التخطيط والتنظيم والتوظيف والتوجيه والرقابة وفق أساليب حديثة، كل تلك المحاور لابد أن تتوفر لها قيادة ناجحة تعمل من خلال الشفافية والوضوح والإقناع والمشاركة في القرارات والتفويض.

وهناك أهمية كبيرة للتسلسل الإداري في كافة المؤسسات، ومن ثم هناك ترتيب أيضا للقرارات الإدارية وفقا لترتيب المدراء من المستوى الأعلى للمستوى الأدنى، وهو ما يعرف في عالم الأعمال بـ ''الخطوط الرسمية للأوامر''، ويشير الكاتبان في علم الإدارة ''جيمس كيلي'' و ''سكوت نادلر'' في تقرير نشرته صحيفة ''وول ستريت جورنال'' من خلال دراسة دامت سبع سنوات في ''علم القيادة'' إلى أن هناك العديد من الشركات تعمل تحت قيادة ''الإدارة الدنيا التنفيذية'' في ظل عجز مدراء الإدارة العليا على استيعاب مطالب الموظفين والعملاء على السواء، ومن خلال تلك الدراسة يتضح أن ''الإدارة الدنيا التنفيذية'' تتمثل في رؤساء الأقسام والورش ومهمتها وضع الخطط التفصيلية والبرامج التنفيذية ورفع تقارير الإنجاز والأداء إلى المستويات العليا، ومن هنا يتضح أن الإدارة الدنيا هي التي تتحمل جزءا كبيرا من مخاطر قيادة الشركة، وكذلك فان التغيرات تنطلق من الإدارة الدنيا وليس من الإدارة العليا، ويوضح الكاتبان أن هناك سلسلة من القيود التي قد تكبل مسيرة نجاح الإدارة الدنيا التنفيذية المتمثلة في رؤساء الأقسام نتيجة لكبر حجم المسؤوليات اليومية الملقاة على عاتقهم والتي تستنزف في الوقت ذاته كل طاقاتهم مما لا يجعل لديهم وقتا لإحداث ذلك التأثير الإيجابي المرجو على مستوى العمل والموظفين.

وبعد سبع سنوات من الدراسة المستفيضة يشير الكاتبان إلى أن هناك مجموعة من الطرق العملية التي من شأنها أن تعين رؤساء الأقسام ممن يعملون عمل المدير التنفيذي ولكن بشكل غير مباشر في تعزيز مسيرة التقدم التي تنتهجها الشركة وهو الأمر الذي يعود بالنفع على الشركة بشكل عام وعلى أدائهم الوظيفي بشكل خاص كما أنها تعين المدراء التنفيذيين في الإدارة العليا على تطوير حس القيادة لديهم مما يدفع بكافة الموظفين لبذل قصارى جهدهم والسعي لتقديم كل ما هو جديد ومميز في عالم المال والأعمال مما يعني في نهاية المطاف الرقي بالشركة وتبوء مركز متقدم لها ليس على المستوى الإقليمي فحسب بل على المستوى العالمي.

ولايزال الحديث ضمن نطاق الطرق العملية التي تعين المدراء على كافة المستويات في التحلي بفن القيادة حيث الجمال الإنساني والعبقرية الإدارية ويظهر ذلك جلياً في تركيز القائد على التأثير بعيداً عن حب السيطرة، فقد وجد الباحثان أن جميع حالات ''المدير الناجح'' أساسها تعاونه مع بقية الموظفين مدركا أنه يعمل مع فريق وليس مع نفسه، واتضح أن الموظفين يكونون أكثر حماسة وإنتاجية أثناء مشاركة المدير لهم في طرح الأفكار ومشاركتهم الحديث وليس من تلقي الأوامر وهو ما يحقق فعلاً ما يصبو إليه المدير من نمو وتطور في القسم أو الشركة بشكل عام. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال