• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

إنجاز قرار العقوبات ضد إيران والتصويت الأسبوع المقبل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 مارس 2007

نيويورك، طهران-وكالات الأنباء: قدمت الدول الكبرى وألمانيا امس مسودة قرار الى مجلس الأمن تشدد العقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي. فيما وصف الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد امس أي قرار جديد بفرض عقوبات بأنه لن يكون أكثر من ''قصاصة ورق ممزقة''.

وقال السفير البريطاني لدى الامم المتحدة ايمير جونز باري ''توصلنا لاتفاق بشأن النص وتم تقديمه الى مجلس الامن تمهيدا لإجراء تصويت عليه الاسبوع المقبل، وهو الامر الذي أكده أيضا السفير الروسي فيتالي تشوركين قائلا ''تم اتفاق بين الدول الست على قرار يفرض عقوبات جديدة على إيران بسبب رفضها تعليق نشاطاتها النووية الحساسة''. فيما قال منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا إن الاتحاد سيبقي باب المفاوضات مفتوحا مع إيران حتى بعد تمرير القرار في مجلس الامن، لكنه أضاف ''أن طهران تعلم ما هو المطلوب منها في حال أرادت تفادي فرض عقوبات أكثر صرامة عليها''.

وكانت الدول الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا) وألمانيا أعلنت في وقت سابق عن التوصل الى اتفاق مبدئي حول قرار تشديد العقوبات تمهيدا للتصويت عليه منتصف الاسبوع المقبل بعد موافقة حكوماتهم. وقال السفير الاميركي بالوكالة اليخاندرو وولف ''لدينا اتفاق من حيث المبدأ على قرار يستند إلى بعض التغييرات الاضافية التي استحدثتها وقدمتها بعض الوفود ولهذا فإنها عناصر وتفاهمات جديدة تحتاج لموافقة من العواصم''. فيما قال السفير الروسي إن النص تم الاتفاق عليه في مجمله، وأضاف ''فيما يتعلق ببعض العناصر فإن بعض الوفود ما زالت تراجعها مع عواصمها وإذا عادوا ببعض المشاكل فالطبع ستكون لدينا ايضا مشاكل اما فيما يتعلق بنا فإننا راضون مبدئيا عن النتيجة''.

لكن السفير الصيني وانج جوانجيا لم يؤيد الاتفاق بشكل كامل، مبديا اعتراضه على القائمة الطويلة بأسماء الأشخاص والشركات التي يمكن فرض عقوبات مالية عليها مثل الشركات التي يملكها الحرس الثوري الإيراني وبنك سبه المملوك للدولة، وقال ''لست سعيدا بالقائمة لكن يتعين أن يتوصل الناس لاتفاق حتى تكون هناك صفقة''، وأضاف أن المعلومات التي استند عليها في وضع القائمة قد تكون خاطئة ولهذا السبب ينبغي توخي الحذر. فيما أغضب التفرد بالقرار الأعضاء العشرة غير الدائمين في مجلس الامن الذين اشتكوا من استبعادهم من المفاوضات.ويستند مشروع القرار على غرار القرار 1737 الى البند 41 من شرعة الامم المتحدة الذي يجيز فرض عقوبات اقتصادية وتجارية لكنه يستبعد استخدام القوة، ويتضمن خصوصا حظرا على صادرات إيران من الأسلحة وتجميد أرصدة أفراد وشركات لها صلة بالبرامج النووية والصاروخية ودعوة للدول والمؤسسات لعدم تقديم منح أو قروض جديدة للجمهورية الإيرانية.

وبالنسبة للحظر على الأسلحة نص مشروع القرار على منع إيران من تصدير أي أسلحة تقليدية. لكن الإجراء يدعو الدول إلى ممارسة الحذر والتحفظ على شحن أي أسلحة ثقيلة لطهران. ولا يتضمن مشروع القرار حظر سفر إلزاميا على الأفراد الذين وردت أسماؤهم في القائمة لكنه يأمر الدول بإخطار لجنة تابعة لمجلس الأمن إذا دخل أي من المسؤولين المستهدفين أراضيها. وسيوقف مشروع القرار جميع العقوبات إذا امتثلت إيران لمطالب مجلس الأمن خلال 60 يوما اما إذا لم تمتثل فستدرس الدول فرض مزيد من العقوبات.

الى ذلك، وصف الرئيس الإيراني أي قرار جديد من جانب الأمم المتحدة بفرض عقوبات على بلاده بأنه لن يكون أكثر من ''قصاصة ورق ممزقة'' لن توقف النشاط النووي وقال في كلمة أمام حشد شعبي في محافظة يزد ''ما الهدف من إصدار مثل هذه القرارات؟ نحن اليوم نسيطر تماما على دورة الوقود النووي..لو اجتمعتم اليوم أيها الغربيون ولو استدعيتم أسلافكم من جهنم لن تتمكنوا من وقف إرادة الأمة الإيرانية ومنع مسيرتها نحو التطور..إن فرض عقوبات علينا ستكون له نتيجة عكسية..نحن نخضع لعقوبات منذ 27 عاما ومع ذلك حصلنا على التكنولوجيا النووية..افرضوا العقوبات الاقتصادية علينا اليوم وسترون ماذا ستكون خطوتنا التالية''، وأضاف متحديا ''إن القوى الغربية تخطئ عندما تفترض أن إيران ستتخلى عن برنامجها النووي في ظل الضغوط السياسية..مجلس الأمن لا يتمتع بأي شرعية لفرض آرائه وكل الأمة الإيرانية تصر على حقوقها ولن تتراجع قيد أنملة''.

وقال علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي إنه سيتم على الأرجح تبني قرار جديد مع عقوبات أوسع لكن إيران لا تنوي تكرار تجربة تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم''. فيما قال وزير النفط الإيراني كاظم وزيري هامانه إن تشديد العقوبات الدولية على بلاده لن يؤثر على تطوير قطاع النفط والغاز الإيراني، وأضاف ''ليست لدينا أي مخاوف بهذا الشأن''.