• الخميس 24 جمادى الآخرة 1438هـ - 23 مارس 2017م

«شهداء الإمارات» لوحة بديعة لمندي

التشكيلي يتألق بمهرجان الحرف والصناعات بالعين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 02 نوفمبر 2015

أبوظبي (الاتحاد)

شهد مهرجان الحرف والصناعات التقليدية الثاني المقام حالياً في سوق القطارة في مدينة العين، بتنظيم من هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، مساء أمس الأول السبت، استكمال لوحة فنية للفنان والخطاط الإماراتي المتميز محمد مندي، حملت عنوان «شهداء الإمارات» التي أتت لتعبر ولو قليلاً عن وفاء أبناء الإمارات للأرواح التي ضحت بحياتها.

وقد مرت اللوحة بثلاث مراحل تنفيذية في تنوع يحمل في ذاته كيفيات تشكيلية للإبحار في الأسماء ذاتها والعنوان والتغيرات الفنية التي تطرأ عليه. «شهداء الإمارات» بدأت أولى خطواتها باللون الأسود الذي غطى اللوحة، اللون الذي يرمز إلى الموت والحروب والرماد المتصاعد منها، ومن ثم خطّ الفنان مندي كلمة «شهداء الإمارات» بالألوان الثلاثة الأحمر، الأخضر والأبيض، لتكتمل بذلك الصورة الأولى للوحة التي فاقت حدود الإطار الفني، وباتت تمتد على مساحة الوطن، وتكتسي العلم الإماراتي بألوانه التي ترمز إلى التضحية والوفاء والسلام.

كما استكمل الفنان مندي رحلته في تشكيل هذه اللوحة الوطنية عبر كتابة أسماء الشهداء باللون الذهبي على كامل اللوحة، ليؤكد بالتالي علاقة الحرف باللون والاسم ذاته، وكيف تتشكل، بل تتنوع هذه العلاقة من زوايا مختلفة.

وقال الفنان محمد مندي «في مسيرة كل فنان تشكيلي رحلة إنسانية أو مساحة تتناول قضية من قضايانا المصيرية المعاصرة التي كثيراً ما تبناها في معالجاته الفكرية المباشرة أو عن طريق الرمز، وشهداء الإمارات يستحقون منا الكثير، وما هي هذه اللوحة إلاّ جزء صغير من التعبير لهم على الوفاء والامتنان والتقدير والعرفان بالجميل لما بذلوه من تضحية في سبيل الحفاظ على أمننا واستقرارنا».

كما يحتضن المهرجان معرضاً فنياً للمصور عمرو بوكحيل، فمن خلال التصوير الضوئي حاول الفنان أن يؤرخ للتراث الإماراتي، ولمنتجاته، ليسهم بالإضاءة على هذه المهن والحرف التقليدية التراثية والمحلية التي تعكس صورة من صور الحياة الثقافية في الإمارات، وقد ضم المعرض العديد من الصور لحرفيات يمارسن مهنة الخوص والتلي، إلى جانب صورة لامرأة ترتدي البرقع، وصور من البيئة المحلية الإماراتية، وكلها أتت لتتناول التراث من مختلف جوانبه الثقافية والاجتماعية.

ويخصص المهرجان أيضاً مساحة لزواره الأطفال، حيث خصص مركز القطارة للفنون لهم ورش عمل تثقيفية منها ورش عمل صناعة الفخار والتلوين والرسم على الوجوه، إلى جانب قراءة القصص، وكلها تهدف إلى جذب هؤلاء الناشئة والترويج للتراث المحلي وتعريفهم بالثقافة المحلية والعادات والتقاليد لترسيخها في نفوسهم مستقبلاً، وجعلها أولوية أساسية في حياتهم مع ما نشهده من تطور تكنولوجي ملحوظ.

وأتت هذه الورش للأطفال وسط أجواء تثقيفية توجيهية لا تهمل المتعة، إلى جانب الكثير من الفعاليات والأنشطة التراثية الإماراتية التي تأتي اليولة في مقدمتها، والمسابقات الثقافية لجميع الأعمار، ليتحقق بذلك شعار مدينة العين كونها الوجهة الأمثل التي تجمع أفراد العائلة كافة في مكان واحد، ليشارك جميع شرائح المجتمع في هذا الحدث التراثي المهم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا