• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

سعد الحريري: المحكمة الدولية لن تسيس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 مارس 2007

بيروت،القاهرة-''الاتحاد'' ،وكالات الأنباء:

أكد زعيم تيار المستقبل النائب اللبناني سعد الحريري أمس أن المحكمة ذات الطابع الدولي للتحقيق في اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري لن تسيس.وقال الحريري للصحافيين إثر اجتماعه بالرئيس المصري حسني مبارك ''المحكمة ليست محكمة سياسية ، بل هي لمعرفة الحقيقة وحتى نطوي صفحة الجرائم في لبنان''. وأضاف : ''لا شيء في نظام المحكمة أصلا يعرض النظام السوري للخطر إلا إذا كان أحد ما في النظام السوري ارتكب الجريمة''.وجدد الحريري التأكيد على ان الأكثرية النيابية توافق على إجراء تعديلات على نظام المحكمة شرط ألا تمس بجوهرها.وقال ''نحن مستعدون للنقاش ومد يد العون مع البعض في الحكومة لتحقيق المصالحة وإجراء بعض التعديلات في موضوع المحكمة''.ولفت الحريري الى أن مبادرة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الذي قام بعدة زيارات الى لبنان لحل الأزمة ''هي الأساس''.واضاف ''يمكن ان نزيد بعض الأفكار لكنها كلها مبنية على الافكار التي وضعها عمرو موسى''.ويرتكز البحث على مبدأ التلازم والتزامن بين حل المسألتين الخلافيتين الرئيسيتين : قضية المحكمة ذات الطابع الدولي، وقيام حكومة وحدة وطنية.

وأكد الحريري أن الرئيس مبارك يدعم بقوة لبنان وجهود المصالحة اللبنانية وتحقيق الاستقرار كما يؤيد قيام المحكمة ذات الطابع الدولي.وقال الحريري إنه متفائل بجهود المصالحة اللبنانية وان الامور تعد الآن أفضل بكثير حيث سارت الامور خطوة للامام خاصة وأن هناك عدة وساطات وجهود أبرزها وساطات مصرية وسعودية، مؤكدا في نفس الوقت أن مبادرة الجامعة العربية هي الأساس في جهود تحقيق المصالحة.وقال الحريري إن بلاده تعرضت خلال العامين الماضيين لعدة جرائم بحق سياسيين وصحفيين ومواطنين و''لذلك فإن لبنان يسعى لتشكيل محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة ومعاقبة المجرمين الذين ارتكبوا هذه الجرائم''.وأكد الحريري أنه على استعداد تام للذهاب إلى رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في أي وقت حتى يتم الوصول إلى حل للازمة اللبنانية وأنه يضع مصلحة لبنان أولا ''ولابد من الوصول إلى حل لأنه من المستحيل أن يجلس اللبنانيون للتفاوض بدون حل الأزمة وهناك بوادر للحل وعدة أطروحات نطرحها على الطرف الاخر وقد وجدت تجاوبا منهم''.ورفض سعد الحريري الإفصاح عن نقاط الخلاف بشأن تشكيل الحكومة في المفاوضات مع بري وقال إن هناك عدة نقاط تم الاتفاق عليها.

وحول الدور السعودي قال إن وزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل أعلن أن بلاده ترحب بأي جهود لتحقيق المصالحة في لبنان وباستضافة مؤتمر لهذا الغرض في السعودية عندما يتم الاتفاق بين اللبنانيين ونحن نفضل أن تكون المفاوضات بشأن تشكيل الحكومة سرية حتى الوصول إلى حل ونحن نعتبر أن المفاوضات حتى الآن هي خطوة إلى الامام في طريق الحل.

وحول ما إذا كان الرئيس مبارك قد أطلعه على ما قاله فاروق الشرع نائب الرئيس السوري له حول لبنان قال الحريري إن الحوار مع الرئيس مبارك تناول كل القضايا التي تهم المنطقة ودار حديث حول الاجتماعات التي تمت في الاسبوع الماضي ومن بينها اللقاء مع الشرع.وعلمت ''الاتحاد'' من مصادر مقربة جداً من بري ان مسودة الحل الاولية باتت قاب قوسين أو أدنى، وان البحث ما زال متواصلاً عبر قنوات متعددة حول التفاصيل، وذهبت الى ترجيح إنجاز الحل المنشود للازمة اللبنانية قبل نهاية الأسبوع المقبل.وأكدت المصادر ان رحلة الحريري الى القاهرة تندرج في إطار التفاصيل للاتفاق الذي هو بحاجة الى مظلة عربية لضمان تطبيقه على ارض الواقع، وقالت: ان دعوة القيادات الموالية والمعارضة الى تتويج هذا الحل برعاية السعودية واردة بقوة قبل موعد القمة العربية.

وأوضحت ان الاتجاه يميل الى ''إعلان نيات'' غداً الجمعة في أعقاب اجتماع جديد بين بري والحريري.