• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

مهارات التفكير·· الغائبة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 مارس 2007

وقع بين يدي كتاب (تعليم التفكير) للدكتور فتحي عبدالرحمن جروان، الكتاب يحمل بين دفتيه ثروة هائلة وتطبيقات مفيدة لأساليب تعليم التفكير، لكن أكثر ما شدني نحو الكتاب هو القضية التي يطرحها الكاتب، فتعليم التفكير كان ولا يزال أحد أهم المرتكزات في التعليم الحديث، لكنه وللأسف الشديد كان ولا يزال الغائب الأكبر عن فصولنا الدراسية، إلا بعض المحاولات الفردية..!

أخط كلماتي هذه التي يقطر منها الأسى على السنين التي ضاعت منا دون أن نتعلم هذه المهارات الضرورية في مدارسنا، ولولا المشاركة في الندوات والمحاضرات وورش العمل والقراءة والمطالعة، لما سمع أحد منها عن مهارات التفكير وأحس بأهمية وجودها في حياته العلمية والعملية..!

ولما سمعنا عن مهارات حل المشكلات والعصف الذهني والتفكير الابداعي وعمليات اتخاذ القرار... إلخ من مهارات التفكير.

أما المتهم في ذلك فهو نظامنا التعليمي العقيم الذي عافه المدرسون والطلبة على حد سواء!! نظامنا التعليمي الذي يتمحور حول ثلاث مهارات أساسية ''الحفظ والحفظ والحفظ''!! نظامنا التعليمي الذي جعل الكتاب المدرسي وكأنه يحتوي مسلمات وحقائق غير قابلة للنقد، وجعل من كلام المدرسين حكما غير قابلة للنقاش!! وجعل من الدرجات مقياساً للنجاح والرسوب، وهي في الواقع مقياس لما حفظه الطالب وليست مقياساً لتطور التفكير عنده!! فكيف بالله عليكم لا يكون نظامنا التعليمي كارثة ومحبطا لعملية التطور في هذا البلد؟! كيف نجعل طلبتنا يواجهون مصاعب الحياة والعمل دون أن نعطيهم الأدوات التي تساعدهم على ذلك؟! كيف لا نفشل في تسويق المواطن كسلعة رائجة في سوق العمل؟!

هل سنواجه عصر ثورة المعلومات بجيل لم يتعلم سوى مهارات الحفظ ''من الجلدة إلى الجلدة''؟ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال