• الثلاثاء 30 ربيع الأول 1439هـ - 19 ديسمبر 2017م

اقتصاد الاتحاد الأوروبي بين حلم التحرير وكابوس الانكماش

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 مارس 2007

بروكسل-د ب أ: عندما قاد الرئيس الاسبق للمفوضية الاوروبية جاك ديلور حركة تحويل الاتحاد إلى منطقة تجارة حرة تماما عام 1992 بحيث يمكن للسلع والخدمات والاشخاص التحرك بحرية كاملة عبر الحدود الوطنية لدول الاتحاد كان ذلك بمثابة تدشين لقوة الاتحاد الاوروبي على المسرح الدولي.

في الوقت نفسه فإن هذا التحرك الاوروبي أثار قلق صناع السياسة في الولايات المتحدة والدول الآسيوية من استيقاظ القوة الاقتصادية الاوروبية التي كانت قد غفت في وقت من الاوقات.

وبعد عشر سنوات من إقامة منطقة التجارة الحرة الاوروبية بصورتها الحالية ظهرت العملة الاوروبية الموحدة عام 2002 والتي تتعامل بها حاليا 13 دولة من دول الاتحاد بعد أن تخلت تلك الدول على عملاتها المحلية.

وكان إطلاق اليورو عملة رسمية لعدد كبير من دول الاتحاد الاوروبي منذ خمس سنوات تقريبا خطوة هائلة في طريق الوحدة الاقتصادية الشاملة التي وصلت إلى حد التخلي عن واحدة من أهم مقومات الدولة الحديثة وهي العملة الوطنية واستقلال السياسة النقدية. وبعد هذه المسيرة الطويلة يبدو اليوم الاقتصاد الاوروبي في حالة سيئة وربما كانت مخيبة للآمال. فقد فشلت الحكومات الاوروبية في الوفاء بالتزاماتها بشأن تفكيك الكيانات الاقتصادية الضخمة التي تحتكر الاسواق وكذلك بشأن تحرير اقتصاداتها وفتح أسواقها أمام المنافسة الكاملة بين الشركات عبر الحدود الاوروبية وهي الالتزامات التي تعهدت بها عام 2002 تحت اسم ''خطة عمل لشبونة'' نسبة إلى العاصمة البرتغالية لشبونة التي شهدت اجتماع قمة أوروبيا في ذلك الوقت لإقرار الخطة.

وكان الهدف الرئيسي المعلن لتلك الخطة هو تحويل اقتصاد الاتحاد الاوروبي إلى أكثر اقتصادات العالم ديناميكية بحلول 2010 ورغم اقتراب الموعد النهائي فمازالت أوضاع الاقتصاد الاوروبي تشير إلى الابتعاد الشديد عن تحقيق الهدف. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال