• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

أزمة اللاجئين في أوروبا (4 - 5)

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 01 نوفمبر 2015

جرائم تهريب البشر ومسؤولية المهربين عن حياة اللاجئين وعن مضاعفة مأساتهم، كانت عناوين لمواضيع تم التوقف عندها من قبل دول الاتحاد الأوروبي للتعامل الصارم مع هذه الجرائم، وفي وقت سابق كانت كل من ألمانيا وسويسرا وإيطاليا قد اتفقت على تشكيل قوة مشتركة لمحاربة شبكات تهريب البشر عبر المتوسط، التي يعتقد أن معظمها يأتي من السواحل الليبية، وفي السياق نفسه اتفق وزيرا داخلية كل من فرنسا وبريطانيا في منتصف أغسطس الماضي على محاربة شبكات المهربين، وأعلنا تفكيك نحو عشرين شبكة لتهريب البشر في منطقة كاليه شمال فرنسا.

ومن المعروف أن 21 دولة من الاتحاد الأوروبي قد بدأت العام الماضي تسيير دوريات بحرية في عرض البحر المتوسط، غير أن الاتحاد أعلن هذه المرة استعداده للانتقال إلى الهجوم في أعماق البحار لملاحقة شبكات التهريب، بل قد تم مؤخراً إصدار قرار من مجلس الأمن يجيز للاتحاد الأوروبي مصادرة قوارب المهربين بالقوة تحت الفصل السابع، التي تصل عائداتها السنوية نحو سبعة مليارات دولار سنوياً، حسب تقدير مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة، الذي أشار إلى أن هذه الحصيلة الضخمة تشمل مسارين، الأول من أفريقيا باتجاه أوروبا، والثاني من جنوب القارة الأفريقية إلى أميركا.

وتشير دراسات إلى أنه يتم سنوياً تهريب ما يقارب 55 ألف مهاجر أو لاجئ من شرق وشمال وغرب أفريقيا إلى أوروبا، ويقدر عائدها بنحو 200 مليون دولار، ومن المعلوم أن المهربين لا يهتمون بظروف الرحلة أوسلامة اللاجئ بعد أن يتقاضون منه مبالغ طائلة، بل يتعاملون مع اللاجئين كقطعان ماشية، ويتم استخدام قوارب مكتظة غير مجهولة لمواجهة حالات الطوارئ وفي بعض الحالات يجبر المهربون ضحاياهم للسير في الصحاري أو بجانب سكك القطارات لمسافات طويلة، أو يقومون بشحنهم في حاويات وقد يموتون داخلها اختناقاً.

وتصل تكلفة الرحلة من تركيا إلى ألمانيا على سبيل المثال ابتداءً من سبعة آلاف يورون إلى عشرة آلاف، وقد تصل إلى ضعف هذا الرقم في بعض الحالات.

حسن العاصي

فلسطيني مقيم بالدانمارك

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا