• الأربعاء 05 ذي القعدة 1439هـ - 18 يوليو 2018م

فتاوى يجيب عنها المركز الرسمي للإفتاء في الدولة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 05 يناير 2018

تكاليف الحج

هل يجوز خصم تكاليف الحج من زكاة المال؟

لا يصح أن تعتبر ما أنفقت على الحج جزءًا من زكاة مالك، فالزكاة حق للفقراء والمساكين يجب دفعه لهم، ولا تبرأ الذمة من الزكاة إلا بدفعها لأحد مصارفها الثمانية المحددة في القرآن الكريم، قال الله تعالى: {إنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 60]. قال العلامة الخازن رحمه الله في لباب التأويل في معاني التنزيل: (اتفق العلماء على أن المراد بقوله: «إنما الصدقات للفقراء»: هي الزكاة المفروضة، بدليل قوله تعالى:«خذ من أموالهم صدقة...»). والحج منوط بالاستطاعة قال تعالى: {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} [آل عمران:97] ومن ليست عنده قدرة مادية فلا يجب عليه الحج ولا إثم عليه.

الرسائل العلمية

ما حكم إعداد الرسائل العلمية للطلبة بمقابل مالي؟

لا تجوز كتابة الرسائل العلمية نيابة عن أصحابها، سواء كان ذلك بمقابل مادي أو بدونه، لأنَّ ذلك يعتبر غشاً وكذباًَ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الصحيح: (من غشنا فليس منا) رواه مسلم في صحيحه، فالمؤسسات الأكاديمية إنما وضعت الرسائل العلمية من أجل الارتقاء بمستوى التكوين العلمي للطلاب وإعدادهم للوظائف العملية التي سيتقلدونها بعد التخرج، فكتابة الرسائل العلمية نيابة عنه تناقض هذا المقصود، وتضعف المستوى التعليمي، ما يؤثر سلباً على المجتمع كله بما في ذلك الطلاب أنفسهم.

العمرة

هل يجوز أن أنوي العمرة عن أبي أو أمي؟

لا مانع أن تعتمر عن نفسك وتلحق ثوابها لوالديك معاً، ويصلهما الثواب إن شاء الله تعالى بناء على قول من أجاز ذلك من أهل العلم، كالإمام الشافعي، رحمه الله تعالى، ولكن يشترط عنده في الجواز أن تكون العمرة عن نفسك وتشركهما في الثواب فقط، أما إن نويت العمرة عنهما، فإنها لا تصح لكونها لا تكون عن اثنين، وأنَّها من الأعمال التي لا يصح فيها التشريك بالنية، والأفضل لك أن تتصدق بالمال الذي تريد العمرة به عن والديك لأنَّه يصل ثوابه لهما بلا خلاف بين أهل العلم، بينما العمرة عنهما فهي محل خلاف في وصول ثوابها كونها عمل بدني، قال الخرشي: (وفُضل تطوع ولي من قريب، أو أجنبي عن الميت، وكذا عن الحي بغير الحج كصدقة ودعاء..). قال العدوي في حاشيته على الخرشي: (وإنما كانت هذه الأشياء أولى لوصولها إلى الميت من غير خلاف).

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا