• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

د· عربيد لـالاتحاد : 11 مارس صرخة لإيجاد تسوية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 12 مارس 2007

بيروت - الاتحاد: في اليوم الأول بعد المائة على بدء الأزمة اللبنانية، ولدت أمس حركة 11 مارس وأطلقت أول نشاطاتها في ساحة النجمة الفاصلة بين ساحتي رياض الصلح والشهداء في وسط بيروت، حيث يعتصم أنصار المعارضة والحكومة، حيث الأكثرية.

فالحركة أعلنت أنها غير سياسية وهي تحاول تقريب وجهات النظر بين فريقي 14 و8 مارس، لتقف في الوسط 11 مارس، واختارت هذا اليوم لجمع طرفي الأزمة إلى مائدة طعام رحبة في الوسط التجاري، في محاولة للتوحيد ولقاء الأضداد للتشاور واجتراح الحلول.وفي لقاء مع ''الاتحاد'' قال منسق عام تجمع حركة 11 مارس الأستاذ الجامعي الدكتور وليد عربيد: ''إن التجمع هو صرخة مدوية من قبل الأكثرية الصامتة في لبنان، تدعو إلى الحوار وإيجاد تسوية للحد من حالة الغليان الحاصلة على الساحة اللبنانية''.وأوضح عربيد أن تجمع 11 مارس هو تيار شعبي يصب في مصلحة الوطن والمواطن ويدعو للتلاقي والحوار الحقيقي بهدف خدمة أبناء الوطن من جميع طوائفهم ومناطقهم. ويصب في إيصال رسالة الحوار والتلاقي بين جميع الأطراف المتناحرة ولا يسلك منهجاً سياسياً، ويمكن اعتبار هذا اليوم 11 مارس انطلاقة جدية لوضع الأسس الهيكلية والتنظيمية والتنفيذية ليصبح تياراً يسلك نهج المعارضة الإيجابية حين يكون الوطن في خطر.

وأشار عربيد إلى تجمع 11 مارس اختار الطريق الوسطية، أي الحركة الوسط التي تعني الاعتدال والتلاقي والتواصل من أجل هدف رئيسي وهو حماية الوطن من الانهيار والحروب الأهلية التي لا يريدها أي لبناني، ولذلك يرفع شعارات: ''لا للهجرة والتهجير'' و''نعم للبنان الرسالة'' و''نعم لفرص العمل''، غير أن المطلوب هو التوصل إلى تسوية فورية على نقاط الخلاف بين المعارضة والأكثرية لمصلحة المواطن الذي يعيش في حالة من القلق وعدم الاستقرار والخوف على مستقبل أطفاله وعمله، ولذلك فان 11 مارس تطرح هذه الصرخة وتقول للقوى السياسية ''كفى.. كفى.. كفى.. لنبدأ الحوار''.

ووجه عربيد تحية الى مؤسسة الجيش اللبناني وإلى الهيئة التشريعية ''البرلمان'' اللذين يعملان لمصلحة الوطن، وخص بالذكر رئيس البرلمان نبيه بري الذي كان السبّاق إلى الدعوة لطاولة الحوار ثم الى طاولة التشاور في مسعى لايجاد حلول سياسية للازمة اللبنانية.

وقال: ''لقد استطاعت حركة 11 مارس ان تقرب من وجهات النظر بين الفرقاء من خلال زيارات للقيادات السياسية والحزبية وابلغتهم باسم الاغلبية الصامتة خوفها على الوطن ومستقبله وضرورة الحوار والتلاقي من اجل لبنان والتعايش السلمي وابعاد شبح الفتنة المذهبية التي خيمت لفترة على الاجواء اللبنانية''.

وعما اذا كانت دعوة حركة 11 مارس الى الغداء في وسط بيروت بمثابة رسالة سياسية للمسؤولين للتوصل قال عربيد: ''انها رسالة وسطية، حيث إن 11 مارس تؤمن بأهداف طرفي الصراع معاً، كونها جميعها تصب في انة مصلحة الوطن ولا تفرق بين لبناني وآخر مهما كان موقعه السياسي او المذهبي، فالغداء نعتبره الحلقة الوسط بين الساحات المتصارع عليها ضمن هدف الدعوة الى التلاقي بين الاطراف حول طاولة الحوار والعودة الى المؤسسات الدستورية، فنحن لا نمتلك خطاباً سياسياً بل توافقياً يصب في مصلحة بناء لبنان ومستقبله''.

واشار الى ان 11 مارس ستبقى القوة التحذيرية لمصلحة المواطن والوطن والمستقبل، وهي لا تطمح بالوصول الى الحكومة او الى اي دور سياسي، وقال: ''ان الازمة اللبنانية ترتبط في الماضي والحاضر والمستقبل بعدة ملفات هي: الملف الداخلي والاقليمي والدولي، نظراً لموقع لبنان الجغرافي في الشرق الاوسط كبوابة على البحر الابيض المتوسط ولدوره الحضاري والثقافي''، وختم عربيد بالدعوة الى حوار لبناني وفاقي لاقامة تسوية تاريخية.