• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر: التصدّي للإرهاب.. الطريق الثالث

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 30 أكتوبر 2015

الاتحاد

التصدّي للإرهاب.. الطريق الثالث

يقول د.صالح عبدالرحمن المانع: عن طريق ربط التجنيد الإجباري بالتدريب المهني، يمكننا ضرب عصفورين بحجرٍ واحد.. وسنكسب جيلاً جديداً من المواطنين الذين يمتلكون مهارات مفيدة يحتاجها المجتمع.

طَرَق الإرهاب مجدداً بعض المدن السعودية عبر «داعش»، وبعض الأفراد الموالين لها من الشباب المُختطف من قِبل هذه المجموعة الإرهابية، وغيرها من المجموعات العنيفة مثل «القاعدة»، التي تموّلها جهات إقليمية معيّنة تهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة، وخلق البلبلة فيها. وتركّز هذه الجماعات على شقّ بعض المجتمعات العربية والخليجية على أساسٍ طائفي بغيض، وتستخدم أسوأ وأقبح الآليات في ذلك، باستهداف المساجد والحسينيات وغيرها. وهي بيوت الله التي يُذكر فيها اسمه، والتي أصبحت أهدافاً سهلة للإرهابيين، حيث يتفرّغ فيها الناس للصلاة والعبادة.

ولم يكن الإسلام يوماً دين إرهاب، أو تعدٍّ على الآخرين، حتى في حال تعرّض أبنائه لأشد أنواع الأذى. فها هو نبينا الكريم محمد عليه أفضل الصلوات والتسليم، وأصحابه المؤمنون رضوان الله عليهم أجمعين، يتعرّضون لأشد أنواع الأذى وحرق الأجساد بالنار، في أوائل إسلام الصحابة بمكة، ومع ذلك، لم يقم هؤلاء الصحابة باغتيال الكفار وقادتهم، من زعماء قريش الذين كانوا يسومونهم سوء العذاب. وكذلك لم يقم المسلمون بعد فتحهم لبلادٍ كثيرة بالاستيلاء على الكنائس وتحويلها إلى مساجد، بل إنَّ عمر رضي الله عنه، رفض الصلاة في كنيسة القيامة في بيت المقدس، حتى لا يقوم المسلمون من بعده بالصلاة فيها، أو طَرْد المسيحيين من كنائسهم وتحويلها إلى مساجد. وبمعنى آخر، فقد احترم المسلمون شعائر الأديان الأخرى، واحترموا أماكن عبادتها حتى في زمن الحرب، لأنهم كانوا قوماً متحضّرين، يرون أنّ لكلّ شخصٍ دينه، «فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ» (سور الكهف، الآية 29)، والله كفيل بثوابه أو عقابه.

فالدين الحنيف يحضّ أتباعه على نبذ العنف حتى لو تعرّض المسلمون للأذى، وكذلك احترام الآخرين ومقدّساتهم، وتركهم لعباداتهم، حتى في زمن الحرب.

منتدى الاتحاد العاشر: قمة النجاح
... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا