• الأربعاء 07 رمضان 1439هـ - 23 مايو 2018م

وفق دراسة حديثة

الكذب يُصبح عفوياً وسهلاً بعد الممارسة الطويلة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 29 يناير 2013

أظهرت دراسة جديدة، نُشرت في العدد الأخير من مجلة «حدود علوم الإدراك»، أنه عندما يُكثر الشخص من الكذب، فإنه يُصبح مستسهلاً للكذب، ثم يُصبح ميالاً للكذب على نحو تلقائي في كل ما يقوله. ووجد الباحثون أنه يمكن التيقن من هذا بالتدرب على الكذب.

ففي الوقت الذي يجد فيه الصادقون صعوبة في إصدار أي قول فيه افتراء أو ادعاء، يبرَع الكذابون في إيجاد أي كذبة تُخرجهم من موقف صعب أو تُحقق لهم أحد مآربهم، ويتحول الكذب بالنسبة إليهم إلى فعل تلقائي يتم بداع ودون داع. بل والأخطر من ذلك، يقول الباحثون، إن هؤلاء يصلون في مرحلة ما إلى وضع يجدون فيه أنفسهم غير قادرين على التمييز ما بين أقوالهم الصادقة والكاذبة.

فضيحة رياضيين

أثار موضوع الكذب اهتمام كثير من الباحثين في الآونة الأخيرة بعد فضيحة اعتراف رياضيين مشهورين بأنهما ظلا يمارسان الكذب على الجمهور والعالم سنين عدة، ويتعلق الأمر بالدراج الأميركي لانس أرمسترونج، ونجم فريق «نوتردام» الآيرلندي لكرة القدم تيو. وقد تكون نتيجة هذه الدراسة تنطبق عليهما، فقد طال ترديدهما للأكاذيب حول عدم استخدام المنشطات إلى أن اختلط عليهما الصدق بالكذب.

وحاول الباحثون في هذه الدراسة أن يعرفوا ما إذا كان التدرب على الكذب قد يتحول إلى كذب عفوي وتلقائي، ومهمة أسهل على الدماغ، فأشركوا 48 طالباً وطالبة من جامعة صينية، وطلبوا منهم أن يختاروا الانضمام إما إلى مجموعة تعليم، أو تدريب، أو مراقبة. وبعد أن أكملت كل مجموعة المهمة الموكلة إليها في المرة الأولى، طُلب من مجموعة التعليم تسريع الاستجابات التضليلية، وارتكاب عدد أقل من الأخطاء في المحاولة الثانية. وطُلب من مجموعة التدريب أيضاً تسريع الاستجابات التضليلية وارتكاب أخطاء أقل، لكنهم كانوا قد تلقوا تدريباً أكثر، ومُنحوا وقتاً أطول لتحضير كذباتهم. أما مجموعة المراقبة، فلم يكن مطلوباً منها غير تكرار المهمة مرة ثانية.

ولاحظ الباحثون أن وقت رد الفعل المطلوب لقول الأكاذيب كان أقل لدى مجموعتي التعليم والتدريب. غير أن النتائج كشفت عن أن مجموعة التدريب التي حظي أفرادها بحيز أكبر من الممارسة كانت أسرع في فبركة الأكاذيب والإجابات المضللة التي يصعب كشفها. ويقول كسياوكينج هيو، قائد فريق البحث ومدرس علم النفس بجامعة نورث ويسترن «لقد فوجئنا عندما وجدنا أن الكذب أكثر قابلية للتشكل في الذهن وأسهل مما كنا نظن». ويضيف شارحاً أن مجرد طلب الباحثين من المشاركين تسريع أدائهم وارتكاب أخطاء أقل عند فبركة الأكاذيب مكنهم من برمجة عقولهم على القيام بذلك بنجاح. وبصيغة أخرى «كلما كان الحافز قوياً، كان الشخص أقدر على الكذب». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا