• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

أفلام تسجيلية وروائية تعبر عن مواقف مخرجيها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 مارس 2007

د. سلمان كاصد:

من فيلم (اختلال) الى فيلم (الديمقراطية) مروراً بـ (أنفاس محارب) و (آخر بحريني) و (القاهرة - دبي - القاهرة -) ترى التنوع والإمكانات المختلفة متجسدة في صناعة هذه الأفلام.. لكن من الصعب جداً أن تضع معايير ثابتة لتحكم بها على ما قدم من إنجاز فيها جميعاً.. انها مختلفة في المسميات التصنيفية أولاً بين ما قدم من (طلبة) وما قدم (عاماً). وبين عناوين انتمائها الى ما هو (تسجيلي) وما هو (روائي). كذلك تحتار بين ما تم التعاطف جماهيرياً معه وبين ما أخذ جماهيرياً أيضاً بحذر شديد. أول هذه الأفلام كان (اختلال) تسجيلي بطول 10,2 دقيقة وهو ضمن المسابقة الإماراتية الخليجية (طلبة) قدمه المخرجان معاذ بن حافظ ومنير محمد، يتحدث بل يستطلع آراء فتيان وفتيات في لغتهم العربية وتغريبهم عنها الى اللغة الإنجليزية بفعل انفتاح أسرهم ومجتمعهم على عالم الغرب والتكنولوجيا.

مؤيد ومعارض

فتيات عربيات يعللن تمسكهن باللغة الإنجليزية بأنها لغة العصر وفتيان لا يجدون غير الإنجليزية لغة للتفاهم بل يعدونها لغة لا تضاهيها أخرى، وآخرون يجدون أن العربية أنقى وأجمل وأكثر موسيقية وجمالاً. موضوع مثير وانتقالات سريعة ومواقف محرجة واستنكاف من الجمهور لمن يحاول أن يلغي اللغة العربية.. انه فيلم يعبر عن موقف لا يفصح عنه بل يضع المشاهد في بؤرة هذا الموقف وكأنه جزء من الفيلم بل ومن الشخوص بدون أن يدري.

أما (أنفاس محارب) للمخرج العماني يوسف بن محمد البلوشي وهو عمل روائي بطول 12,29 دقيقة من المسابقة الخليجية (عام) فقد ظل متابعاً الموجة الأميركية في تصوير مشاهد الحرب تقطعه بعض الاستذكارات والفلاش باك الى الطفولة عبر التذكرات التي رصدها المخرج (بالأبيض والأسود) بينما نقل واقع لحظة ما تجري من أحداث بالملون. انه تساؤلات ضد الحرب، الموت في حال قدرتها على أن تخلق وتؤصل الانفصام والشوزفرينيا في شخصية المحارب. الموسيقى جنائزية والموقف يتجسد رافضاً لأدوات الحرب ولمعناها عبر كلمته الأخيرة (الى متى).. مع حلول بارعة طرحها البلوشي في هذا الاغتسال النهائي تحت شلال من الماء، لا ليغسل المحارب جسده تحته ولكن ليغسل أدران الحرب من الذات، إنه حل جميل وموفق مصحوباً بموقف كان المفروض أن يخبأ كي لا يبدو مباشراً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال