• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

تغيير اللغة·· والجينات!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 مارس 2007

يبدو أن موضوع اللغة الرسمية الجديدة للدولة موضوع له شجون، وقد استثار المقال الأول بعض الإخوة والأخوات ممن لهم مع هذه اللغة الجديدة قصص مأساوية، لم تقف فقط عند كبح جماح طموحهم، بل خيرت أغلبهم بين البقاء أو الاستقالة!

فها هي مديرة فاضلة قضت دهراً من عمرها في الحقل التعليمي، حتى استنفد منها ماضيها وحاضرها ومستقبلها، لتخير مؤخراً بين اللغة الجديدة أو الرحيل، فهل تنسحب أم ترضخ لموضة ''التغيير'' و''الانسلاخ'' التي أصبحت تتفشى في مجتمعنا ولا تلقى من الاهتمام ما تلاقيه أنفلونزا الطيور - مع تقديري لأهمية هذا الموضوع - ولكن هل يجب أن تصاب معتقداتنا وثقافتنا بمرض معد حتى نعيرها اهتمامنا؟!

هل المشكلة في اللغة أم فيما تمثله من ثقافة لا يمكن فصلها بأي طريقة عن لغتها! هل يمكننا أن نطلب من الغرب أن يتحدثوا العربية دون أن يأخذوا من ثقافتنا؟، وهل يمكننا أن نطالب العرب أن يجيدوا الإنجليزية دون أن يصبحوا أجانب؟!

هل هذه المربية الفاضلة، التي تخرج من بين كفيها العربيين أجيال وأجيال، أصبحوا الآن قادة وقدوة في مجتمعهم، ملزمة بأن تغير كل ما تعلمته لتصبح أهلاً لهذا التقدم الحضاري؟ وهل الحضارة حكر على لغة دون غيرها!

إنني واثقة كل الثقة بأن الرؤية التي وضعت للتطوير فهمت خطأ ممن طبقوها، وبأن اللغة وسيلة ولم تكن غاية في حد ذاتها، إلا أننا فهمنا خطأ وظيفة لغتنا وإمكانياتها التي يمكنها أن تحقق لنا ما نتمنى، دون الحاجة لأن نصبح غرباء على أرضنا! ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال