• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

عيادات نفسية بالمراكز الصحية!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 مارس 2007

منذ فترة استوقفني موضوع في منتهى الأهمية، ألا وهو رغبة إحدى الجهات الرسمية بفتح عيادات نفسية بالمراكز الصحية!!، حيث أصبحت الظروف والتغيرات للمجتمع تفرض نفسها، وكذلك الاحباطات النفسية، وارتفاع نسبة المصابين بالأمراض النفسية من طلبة المدارس.

إنه موضوع في منتهى الخطورة.. أن تبرز المشكلة النفسية وتطفو على السطح، ويصبح من الضروري الإسراع بمعالجتها، هذا إذا أدركنا أن هذه الأمراض النفسية والتي برزت مؤخراً على السطح لها الكثير من الأسباب، والتي تجعلنا نعيد الكثير من الحسابات في حياتنا الأسرية، وأصبحت الأمراض النفسة (بالنسبة للطلبة والطالبات) تلقي بظلالها على مجريات العملية التربوية، فتصبح أحد معوقات التنمية الاجتماعية، فمن الضروري تضافر الجهود للتصدي لهذا المرض الخطير، لأن التوابع الأخرى ستكون أكبر مما نتخيل.

ومن تلك الأمراض التي أصبحت تعج بها مدارسنا.. السرحان في الفصل الدراسي، الانعزال الشخصي، العصبية من أقل الأسباب، السرقة من أدوات زملاء الدراسة، قضم الأظافر، عدم الاهتمام بهندام الملابس، عدم صحة النطق في الكلام، والكثير من الأمور التي طفت على السطح منذ فترة ليست ببعيدة، وليس السبب في ذلك الظروف الأسرية فقط، بل هو عدم وجود التخطيط السليم للمجتمع والأسرة، والذي يؤدي إلى صراعات نفسية، فالتخطيط بالنسبة للأولاد مهم، التخطيط للحياة اليومية، التخطيط للاستهلاك الأسري ترتيب معطيات الحياة اليومية، فترتيب أولويات الأسرة يجعل طريقها آمنا.

كذلك منغصات الحياة والتي دخلت حديثا على الأسرة لها دور كبير، وقد يرى البعض أن ذلك يعود إلى انفصال الزوجين، وارتفاع نسبة الطلاق، إلا أن هذا ليس مبررا لحدوث مثل هذه الحالات النفسية، ففي السابق، وقبل الطفرة الاقتصادية، كانت تتم حالات الانفصال، ولكن الرجال والنساء يتربون على سنة آبائهم وأجدادهم، ويتخرجون وهم في أحسن معطيات الحياة.

ومما لاشك فيه أن اعتراف هذه الجهات بالحالات الإنسانية والنفسية، إنما يمثل اعترافا بالظروف والمعطيات الجديدة، فهي كالفيروس الذي يخترق جسد الإنسان ويجعله إنساناً مريضاً، وما تحدثت عنه إحدى الصحف المحلية منذ فترة عن ازدياد المراجعات من الإناث لمركز الطب النفسي بمستشفى سيف بن غباش سابقاً، حيث يشتكين من العنوسة وغيرها، حيث تضغط هذه الأمور على نفسيتهن وتصيبهن بالأمراض، ليمثل ناقوس خطر يجب الانتباه إليه.. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال