• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

البطالة والديون تحاصران الاقتصاد العربي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 مارس 2007

القاهرة ـ محمود عبدالعظيم:

رصد تقرير ''الاتجاهات الاقتصادية الاستراتيجية لعام ''2007 الصادر عن مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية التحديات التي تواجه الاقتصادات العربية في اللحظة الراهنة وتتراوح بين عوامل داخلية موضوعية تتعلق بأداء وهياكل الاقتصادات وعوامل خارجية تتعلق بتطورات الاقتصاد العالمي وانعكاسات هذه التطورات على حركة الاقتصاد العربي إلى جانب ضغوط السياسة الدولية على توجهات الاستثمار العربي ومعدلات النمو بالمنطقة. وحدد التقرير الذي حمل عنوان ''أداء الاقتصادات العربية'' التحديات في 9 عناصر رئيسية تشمل محدودية الناتج الإجمالي العربي وتبعية النمو لأسعار النفط وتخلف هياكل الاقتصاد وتذبذب الادخار وتدني الاستثمار والبطالة وإهدار أهم عناصر الإنتاج وضعف التكامل العربي وضغوط الخارج وعدم كفاية الموارد المائية والتخلف العلمي والتكنولوجي وتحدي الديون الخارجية واستمرار نزيف الأموال العربية للخارج وضعف تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.

ويؤكد التقرير أن ضعف كفاءة توظيف الثروة الطبيعية والبشرية في الوطن العربي كان السمة الغالبة للسنوات الماضية وحتى الأشهر العشرة الأولى من عام 2006 وتجلى هذا الضعف في تدني معدلات النمو للناتج الإجمالي العربي الذي تجاوز حاجز 1300 مليار دولار في العام 2006 مقابل 1056,4 مليار دولار في العام 2005 تشكل 2,3 في المئة من اجمالي الناتج العالمي على الرغم من أن عدد سكان المنطقة العربية يبلغ 4,9 في المئة من سكان العالم. وعلى الرغم من هذه الحصة الضئيلة من الناتج العالمي وتدني النمو فإن هذه الأرقام تحققت في العام الماضي مدفوعة بارتفاع كبير لأسعار النفط إلى حدود 61,9 دولار للبرميل من سلة خامات ''اوبك'' من يناير إلى أكتوبر 2006 وكان هذا الناتج قد بلغ 667,6 مليار دولار في العام 2002 وارتفع إلى 746 مليارا عام 2003 ثم إلى 874,4 مليار دولار عام .2004

ويضيف التقرير أن الوضع السيئ للاقتصاد العربي يتبدى من مقارنة متوسط نصيب دخل الفرد بين الدول العربية والعالم، حيث يبلغ متوسط نصيب الفرد السنوي من الدخل في العالم عامة نحو 6987 دولاراً بينما لم يتجاوز 3320 دولاراً في الدول العربية مجتمعة ما يعني أن المنطقة العربية تقع ضمن المناطق الأكثر فقرا في العالم حيث يقل متوسط نصيب الفرد فيها من الدخل عن 47,5 في المئة عن نظيره العالمي ما يؤكد أن فقر المنطقة العربية نتيجة لضعف كفاءة الإدارات الاقتصادية وانتشار الفساد داخل تلك الإدارات.

وتوقع التقرير أن تستمر معدلات النمو للناتج المحلي الإجمالي للاقتصادات العربية المنتجة والمصدرة للنفط عند مستويات مرتفعة إذا استمرت أسعار النفط التي تحققت في عام 2006 لكن ذلك لن يؤدي إلى إصلاح هياكل تلك الاقتصادات وتنويعها وجعلها قادرة على النمو الذاتي المتواصل إلا إذا كانت هناك خطط واضحة لاستخدام عائدات النفط في الداخل لإقامة مشروعات قادرة على تلبية احتياجات هذه الدول. أما إذا حدث تراجع مؤثر في اسعار النفط فإن الاقتصادات العربية ستتعرض للتراجع وربما تنحدر إلى هوة الركود كما حدث في النصف الثاني من ثمانينات القرن العشرين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال