• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

تيبازا الجزائريـة·· التاريخ يعـانق الآثار الرومـانية والطبيعة الخلاّبة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 مارس 2007

الجزائر ـ حسين محمد:

تيبازا مدينة ساحلية جميلة، تقع غرب الجزائر العاصمة بنحو120 كلم، وكانت تابعة للعاصمة إقليمياً حتى عام 1984 حيث أصبحت ولاية مستقلة، وهي واحدة من المدن الأثرية الرومانية القليلة التي صنفتها اليونسكو تراثاً عالمياً. وعلى أهميتها السياحية الكبيرة، فإن عدد سكان مدينة تيبازا لا يتجاوز الأربعين ألف نسمة، والمفارقة أن عدد سكان بعض الدوائر التابعة لها يفوق هذا العدد بكثير، وهي بذلك تعاكس منطق الأشياء في الجزائر حيث يكون عدد سكان الولايات عادة بمئات الآلاف وبعضها بالملايين.

عند الدخول إليها قدوماً من الجزائر العاصمة، لفت انتباه الزائر ''ضريح'' أثري ضخم يجنح في الميناء كباخرة لم تعد صالحة للاستعمال ويسمى ''الضريح البونيقي''، وهو من الشواهد النادرة التي تدل على حضارة الفينيقيين الذين قدموا إلى المنطقة كتجار في القرن السادس قبل الميلاد بغرض التبادل التجاري مع السكان، وبنوا منشآت مينائية عدة على مساحات متقاربة بهدف بيع سلعهم والتموين بالمواد الأولية.

خلافاً لهذا الشاهد الأثري الفينيقي النادر الذي ترسو إلى جانبه العديد من سفن الصيد الصغيرة اليوم، فإن مرحلة الاحتلال الروماني للمدينة طوال خمسة قرون تقريباً ( 50 ق. م- 455 ب. م) خلفت ثروة من الآثار التي لا يزال بعضها شاهداً إلى اليوم. وفي سنة 455 بعد الميلاد إستولى الوندال القادمون من شرق أوروبا على تيبازا ومكثوا فيها قرناً اضطهدوا خلاله السكان الذين تحولوا إلى المسيحية التي جلبها الرومان، إلا أنهم غادروها سنة 555 م مدحورين على يد البيزنطيين الذين أعادوا للمذهب الكاثوليكي مكانته.

حضارات متعاقبة ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال