• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
  12:01     مصادر أمنية: مسلحون يقتلون جنديين شمال لبنان     

كلمات وأشياء

اللقب يناديك يا أهلي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 29 أكتوبر 2015

بدر الدين الإدريسي

لا تشنج كان يمكن أن يظهره أهل الأهلي عند تصديهم للاعتراض الذي تقدمت به إدارة الهلال للاتحاد الآسيوي لكرة القدم متضمناً لكثير من التعليلات القانونية التي ترى في إشراك المغربي أسامة السعيدي خطأً إدارياً يستوجب سحب الفوز وبطاقة الترشح لنهائي دوري الأبطال من الأهلي، ولا شماتة يجب أن تبرز اليوم وقد انبرت لجنة الأنظمة واللوائح للتصدي الهلالي بكل الحجج والقرائن التي عرضها، لتقرر بلا أدنى ريبة ولا شك أن الاعتراض الهلالي ليس له أي سند قانوني، ولا حاجة لأن يحجب عنا كل هذا الذي تحرك كالنار في الهشيم فدفأ الصحف والمواقع بكثير من التحاليل والاستقراءات، الإنجاز الرائع الذي حققه الأهلي لكرة القدم الإماراتية وهو يصل كثاني نادي إماراتي لنهائي دوري الأبطال الآسيوية على أمل أن يكون بمشيئة الله يوم 21 نوفمبر ثاني نادٍ إماراتي يرفع هذه الكأس وما أغلاها بعد نادي العين.

قطعاً هناك حاجة لأن نستعيد الأداء الأنطولوجي لنادي الأهلي الإماراتي الذي كان يقف معانداً ومشاكساً وجسوراً بمحاذاة فريق هلالي صاحب عراقة وفخامة سعودية وصاحب عمق آسيوي، بالنظر لعدد الألقاب القارية التي تحصل عليها، وبالنظر إلى أنه غالباً ما يتردد على المواقع الأمامية بدليل أنه كان طرفاً في نهائي العام الماضي وخسره في سيناريو غريب ومحزن أمام ويسترن سيدني الأسترالي، هناك حاجة لأن نضبط كل المواقيت السحرية والمفزعة التي مر منها الأهلي وهو يصنع لنفسه في مباراة مفصلية على ملعبه بدبي إنجازاً تاريخياً، أما ناد مشاكس، كنا نعرف أن التعادل على ملعبه بالرياض ما كان أبداً ليعجزه أو حتى ليرحل به إلى مباراة العودة بدبي بأجنحة متكسرة.

وقد شاهدنا دليلاً قوياً على ذلك ونادي الهلال يتأخر في أقل من 45 دقيقة بهدفين أهلاويين لدوس سانتوس وإيفرتون، فبينما أيقن البعض أن الأزرق تهشمت فيه العظام وتقوض صرحه التكتيكي وأبداً لن يستطيع العودة لسطح المباراة، أفاق الهلال كما تفيق كل الأساطير وتأبى أن تموت، ليعود بهدفين مذهلين لمحترفيه ألميدا وإدواردو، بل وليصبح منذ الدقيقة 64 لمباراة مجنونة هو المؤهل للمباراة النهائية باعتبار الهدفين المسجلين خارج الديار.

ولا أدرى هل كان لضعف التقدير لدى مدرب الهلال ولسذاجة البناء الدفاعي في كليته داخل الفريق الأزرق، أم لبطولية وقوة إيمان لاعبي الأهلي الإماراتي دور في إنهاء تلك الليلة الجميلة بتلك الصورة الهيتشكوكية والدرامية أيضاً، فعلى قدر ثقتي بأن الهلال أخطأ في تحيين المنظومة الدفاعية مع ما كانت تقتضيه المباراة في الدقائق العشر الأخيرة، لا أريد أن أنقص من الروح الانتصارية التي تسلح بها لاعبو الأهلي فذهبوا لكل الثغور المظلمة ولكل السفوح الباردة في زمن صعب للمباراة للبحث عن تذكرة العبور إلى المواجهة الختامية لرحلة أسيوية نتمناها أهلاوية قلباً ولقباً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا