• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

القوات الأوغندية تخوض أولى معاركها في الصومال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 مارس 2007

كمبالا - ''الاتحاد''، مقديشو - وكالات الأنباء: لقي 12 شخصا مصرعهم وأصيب أكثر من 20 آخرين عندما أطلق مسلحون كانوا يحاولون مهاجمة جنود اوغنديين من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي قذيفة صاروخية سقطت على مطعم بمقديشو. كما قتل شخصان آخران في اشتباك آخر بالمدينة بين مسلحين والقوات الأفريقية. وشنت القوات الحكومية مداهمات واسعة بعد الاشتباك.

واعترفت وزارة الدفاع الأوغندية أن جنودها المشاركين في قوات حفظ السلام الأفريقية تعرضوا لأكثر من هجوم خلال اليومين الماضيين، لكنها أكدت أنها لن تنسحب من الصومال في الوقت الراهن، وستواصل مهمتها في ترسيخ الاستقرار ودعم الحكومة الانتقالية. وقال الجنرال اروندا نياكيريما القائد العام للجيش الأوغندي لـ (الاتحاد) إن القوات الأوغندية تعرضت إلى هجومين، الأول في منطقة مطار مقديشو والآخر كان عبارة عن كمين في أحد شوارع العاصمة، مشيرا إلى أن القوة الأوغندية خاضت صباح أمس أولى معاركها في الصومال، دون أن تتعرض إلى خسائر في الأرواح أو المعدات. وأكد اروندا أن عدد القوات الأوغندية في الصومال وصل حتى الآن إلى 800 جندي وأن العدد سيرتفع إلى 1700 قبل نهاية الأسبوع الجاري، وأن الهجمات ضد قواتهم لن توقف انتشارهم، ولكنها قد تربك الدول الأفريقية الأخرى التي وعدت بالمشاركة في قوات حفظ السلام الأفريقية. وأكد الجنرال الأوغندي أن قواتهم في الصومال لن تشارك في عمليات نزع السلاح ولن تقاتل إلا دفاعا عن النفس فقط، وتسعى إلى فتح حوار مع جميع الأطراف المتنازعة.

وفرضت القوات الصومالية طوقا أمنيا على معظم المراكز الحيوية في مقديشو، وقامت بعملية تفتيش واسعة النطاق بحثا عن المسلحين. ويأتي هذا الاشتباك بعد ساعات من الدعوة التي أطلقها الزعيم الصومالي عدن هاشي أريو لمحاربة ''الاحتلال الإثيوبي وغيره''. وعثر سكان في الحي الذي حصل فيه تبادل إطلاق النار، على جثث أربعة أشخاص قتلوا الأربعاء في مطعم يقع قرب مكان وقوع الكمين. وتم العثور على ثلاث جثث أخرى في الحي الذي وقع فيه إطلاق النار. وتوفي رجل آخر متأثرا بإصابته في أحد المستشفيات. وقتل شخصان كانا ينتظران ''الباص'' برصاص طائش قرب فندق في حي ''كي ''4 حيث وقع الهجوم. وأخيرا قتل عامل بناء في قذيفة هاون حين كان يأخذ استراحة كما قال أحد الشهود أيضا. وحسب مصادر طبية فقد أصيب 17 شخصا على الأقل بجروح في إطلاق النار بين مسلحين مجهولين والقوات الأوغندية.

وفي الصعيد ذاته أكد السيد عبدالرحمن ديناري الناطق باسم الحكومة الصومالية في اتصال مع (الاتحاد) أن مجموعة مسلحة من فلول ''المحاكم الإسلامية'' أطلقت صاروخا'' على أحد العربات المدرعة الأوغندية خلال تحركها في شوارع مقديشو، ولكن القذيفة أخطأت هدفها ودمرت أحد المطاعم، مما تسبب في مقتل 12 مدنيا'' كانوا يتناولون طعام الإفطار، وقال ديناري إن القوات الأوغندية اشتبكت مع المهاجمين الذين تجاوز عددهم العشرين ونجحت في صدهم. ونفى ديناري عدم وجود أي خلاف بين الحكومة الانتقالية وقبيلة الهوية التي تعتبر القبيلة الأكبر في جنوب ووسط الصومال، مشيرا إلى أن الحكومة والقيادة العسكرية للجيش الأثيوبي اعتذروا عن أي تجاوزات حدثت خلال المواجهة العسكرية مع قوات المحاكم الإسلامية، وأكد المسؤول الصومالي أن الحكومة الأثيوبية وعدت بسحب قواتها من الصومال في أسرع وقت، وأن تسلم مهامها إلى قوات حفظ السلام الأفريقية.

وقال أحد سكان مقديشو اسمه محمد ''المكان كان مليئا بأشلاء الجثث. عدد القتلى في المطعم وحده تسعة''.

وأضاف ''في الناحية الأخرى من المطعم بالاتجاه الذي كان يوجه الأوغنديون إليه نيرانهم كانت هناك جثتان، لكن عدد القتلى أكبر من ذلك''.

إلى ذلك، وجه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في تقرير نشر أمس الأول نداء من أجل تقديم دعم دولي إلى الاتحاد الإفريقي في الصومال، وحث الأطراف الصومالية على السماح بتمرير المساعدات الإنسانية.