• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

هل أضحى تجديد الخطاب الديني حديثاً موسمياً أم حاجة ملحة في مواجهة الراديكاليات الصاعدة؟

سردية الذين يضيّقون واسعاً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 29 أكتوبر 2015

في مقدمة القضايا الفكرية التي تطرح ذاتها اليوم وبقوة على مائدة الحوار الثقافي في العالم العربي، تأتي قضية تجديد الخطاب الديني والتي ينقسم من حولها القوم بين مؤيد ومعارض، فمنهم من يرى أن التجديد والإصلاح أمر لا مناص منه إن شئنا إصلاح أحوال البلاد والعباد، فيما فريق آخر يرى أن حديث التجديد ليس إلا ضرباً من ضروب الاختراق العلماني الغربي لعوالم وعواصم المسلمين، وأن لا خير إلا في كل سلف، وما من شر إلا ونبع من كل خلق.

في ظل مثل هذا الجدل غير المحسوم حتى الساعة، تبقى الفوضى هي سيدة الموقف، فوضى فكرية تدور في ثنايا وحنايا حالة الانسداد الفكري التاريخي التي يعانيها العالمان العربي والإسلامي، والتي حولت شعوب المنطقة من فاتحين ومجددين، إلى لاجئين ومنكفئين على الذات التراثية، دون أخذ ما في التراث أحسنه، أو انتقاء ماهو كامن في الحداثة ومميزاتها.

لماذا يكتسب الحديث عن التجديد والإصلاح الديني اليوم مذاقاً خاصة، بل ويضحى حاجة ملحة إن شئنا النجاة من مصير الأوطان الممزقة، والطاقات الضائعة، والذوبان في بحر «العولمة» الهائج المائج، عبر الرأسمالية المتوحشة، الساعية إلى تسليع الإنسان؟

لعل أفضل جواب يمكن للمرء أن يحيره في هذا السياق، قال به المفكر التونسي العفيف الأخضر في كتابه الصادر عام 2014: «إصلاح الإسلام»، من أن: «الإصلاح الديني، هو مدخل شامل للإصلاح السياسي والاقتصادي واللغوي والتربوي، والأهم في هذا السياق أن الإصلاح الديني يعد المدخل لقطع الطريق على هجوم الجنون في التاريخ، على تحويل المؤسسات التعليمية والإعلامية إلى منابر للتكفير والفتاوى المضحكة حيناً والمبكية حيناً، وعلى تحويل المستشفيات إلى مسالخ لقطع الأيدي، وتحويل الساحات العامة إلى أمكنة يتبارى فيها المصابون بالطاعون العاطفي على رجم المحبين، وشنق المفكرين الأحرار، وتحويل عواصم أرض الإسلام إلى أكثر من طهران، يصطاد فيها» حراس الثورة الشباب الجامعي كما يصطادون الأرانب.

العين والعقل

ما الذي دعانا إلى فتح هذا الملف المثير، والمملوء بالألغام في هذا التوقيت بالتحديد؟ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف