• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

فيلم «باباي» للكاتب/ المخرج الكوسوڤي ڤيسار مورينا

درس قسري في الأبوة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 29 أكتوبر 2015

«باباي» الفيلم الطويل الأول للكاتب والمخرج الكوسوڤي ڤيسار مورينا الذي بدأ يحصد الجوائز في كل مهرجان يشارك فيه، وكان أولها مهرجان ميونيخ السينمائي بفوزه بإحدى جوائز المواهب الإخراجية الجديدة في قسم السينما الألمانية الجديدة، وآخرها مهرجان كارلوڤي ڤاري الذي حظي فيه بجائزتين هما أفضل إخراج لفيلم أول وأفضل فيلم أوروبي لهذا العام، يعد واحداً من الأفلام الجريئة التي تتعرض لمشكلة الهجرة غير القانونية وآثارها النفسية والاجتماعية، وإلى حد ما السياسية.

قيل الكثير عن الكاتب/‏ المخرج ڤيسار مورينا حتى الآن والبعض اعتبر عمله وكأنه متابعة لخبر رئيسي على صفحة جريدة يومية عن المهاجرين، وأنه يفتقد للغة السينمائية الأنيقة كون أسلوبه يشبه الأفلام الوثائقية في طريقة التصوير والاقتراب من التفاصيل. آخرون اعتبروا الفيلم انتقاداً للدول الغنية التي تتعامل مع الفقراء بشكل غير إنساني.

ورغم أن الموضوع سبق أن طُرِح كثيراً في كل من أوروبا الشرقية والغربية وأنحاء أخرى من العالم فإنه ما زال يجذب اهتمام الجمهور ولجان التحكيم والنقاد. ومهما كان خط المعالجة الروائية التي تفتقر إلى الاعتناء بالجوانب الجمالية والغوص العميق في عوالم الشخصيات، إلا أنه يبقى من أكثر الموضوعات تأثيراً وإثارة خاصة عندما نرى كيف يتحول الأمل إلى سم حقيقي قد يقضي على صاحبه، وقد يجعله أكثر مناعة في مواجهة الخطر أو الشر، وقد يتحول بمحض الصدفة البحتة إلى درس من تلك الدروس التي تحمل شعار: لا تتخلَّ عن حلمك مهما كان السبب.

بطل غير نمطي

ولعل العامل الأقوى الذي جعل فيلم «باباي» رغم قصته المتكررة يخترق قلوب المشاهدين يكمن في قصة نوري، الصبي ذي الأعوام العشرة، والذي يلعب دوره «ڤال مالوكو» صاحب الوجه الطفولي العادي، ولكن الحزين والمتألم في معظم الأحيان.

وكون الفيلم يطرح قضية الهجرة من وجهة نظر طفل فهو ينجح في خياره الفني، إذ إنه يقدم لنا بطلاً غير نمطي فهو ليس رجلاً تقع على عاتقه التضحية لإنقاذ عائلته من الفقر ولا شاباً يحلم بمستقبل مختلف في أرض جديدة، بل إنه طفل وفوق ذلك محدود الوسامة، لكنه يقوم بالمستحيل ليجتمع بأبيه الذي يعرف جيداً أنه راوغه ليهرب منه، ولكي يجتمع بهذا الأب المتملص سيخوض حربه الشخصية للحاق به وسيتحول إلى لاعب فعلي في صراع الموت أو النجاة للوصول إلى هذه الغاية، ويكون بطلاً بكل معاني الكلمة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف