• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

مساعدات جديدة من «الهلال الأحمر» إلى دار المسنين

الإمارات تعيد تأهيل قطاع المياه والصرف الصحي في عدن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 28 أكتوبر 2015

بسام عبدالسلام (عدن) أفرغت سفينة إماراتية رست أمس في ميناء عدن مساعدات إنسانية جديدة خاصة بمؤسسة المياه والصرف الصحي في المدينة، وذلك ضمن الجهود الإنسانية التي تتبناها دولة الإمارات لإغاثة الشعب اليمني الشقيق، الذي تضرر جراء الحرب الظالمة التي يشنها المتمردون الحوثيون والمخلوع صالح منذ مارس الماضي. وكان في استقبال السفينة في رصيف الميناء مندوبون من هيئة الهلال الأحمر الإماراتية، وكذلك محافظ عدن اللواء جعفر محمد سعد ومدير مياه عدن المهندس نجيب محمد. وتضمنت المساعدات 10 مضخات مياه ستعمل على إمداد منازل المواطنين بالمياه، إلى جانب 5 مضخات خاصة بالصرف الصحي ومعدات الصيانة وقطع الغيار اللازمة من أجل تحسين إمدادات المياه وحل مشكلة المجاري في عدد من شوارع عدن. وتبنت الإمارات عملية إعادة تأهيل قطاع المياه والصرف الصحي في عدن، حيث تم التعرف إلى احتياجات آبار المياه من المضخات، وتم شراء المعدات اللازمة لتشغيلها، بقيمة 5 ملايين و24 ألف درهم. وتبلغ التكلفة الإجمالية لمشاريع المياه وتوابعها بمدينة عدن، 22 مليوناً و674 ألف درهم. وتعمل «الهيئة» على إعادة تأهيل شبكة الصرف الصحي، بتكلفة تصل إلى 5 ملايين و703 آلاف و770 درهماً، وسيتم تنفيذ المشروع على مرحلتين، الأولى توريد مضخات الصرف الصحي، واللوحات الكهربائية للمضخات، والمرحلة الثانية تركيب المضخات. وقال مدير مياه عدن لـ «الاتحاد»، إن هذه المساعدات هي دفعة أولى، وإن هناك دفعات أخرى ستصل قريباً ضمن المساعدات الإنسانية التي تقدمها الإمارات لإعادة قطاع المياه للحياة بعد الدمار الذي لحق به جراء الحرب، مضيفاً أن ميلشيات الحوثي عمدت إلى تدمير مضخات المياه الواقعة في شمال عدن، وبعض المعدات والآليات الخاصة بمؤسسة المياه إلى جانب تضرر خزانات وأنابيب الإمداد. وأكد أن الجهود المبذولة من قبل الأشقاء في الإمارات منذ تحرير المدينة لا يمكن وصفها، خصوصاً أنها عبر «الهلال الأحمر» عملت على حل الصعوبات والعراقيل التي كانت تقف أمام إمداد المواطنين، خصوصاً في المناطق المتضررة بالمياه. وقال محافظ عدن: «نحن اليوم سعداء جداً بوصول هذه المساعدة من مضخات ومعدات وتجهيزات فنية أخرى التي سوف تغطي العجز الحاصل في المدينة في إمدادات المياه وتصريف المجاري»، مضيفاً أن على المواطنين الصبر ومساعدات الجهات الداعمة مثل «الهلال الأحمر» التي تعمل بشكل كبير منذ تحرر عدن، وتقدم خدمات جليلة ساهمت في إعادة الحياة. من جهة ثانية، تبنت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية تقديم مساعدات عاجلة لدار المسنين في عدن، ضمن الجهود الإنسانية المتواصلة التي تقدمها الدولة منذ تحرر المدينة في منتصف يوليو الماضي. وتتضمن المساعدات تقديم مواد غذائية ومستلزمات طبية إلى جانب مجموعة من الأغطية والمستلزمات الضرورية لعمل الدار بتكلفة وصلت إلى أكثر من 11 مليون ريال يمني ستعمل على تشغيل الدار خلال الستة الأشهر المقبلة، كما تضمنت المساعدات أيضاً تزويد الدار بمولد كهرباء جديد وعدد من الكراسي والطاولات والأثاث الضروري. وجاءت هذه المساعدات أثناء زيارة مندوبين من هيئة الهلال الأحمر يرافقهم محافظ عدن للدار التي تضم أكثر من 68 نزيلاً من الآباء والأمهات الكبار في السن. وقال مسؤول الشؤون الاجتماعية في عدن أيوب أبوبكر: «هذه اللفتة الإنسانية والكريمة تجاه هذه الفئة التي ظلت لسنوات منسية ومحرومة من الدعم، سيعاد إليها الروح والفرحة لكل النزلاء»، متقدماً بالشكر لإمارات الخير على كل ما تقدمه في الجانب الإنساني لرفع المعاناة التي تتجرعها شرائح مختلفة في المجتمع. وأكد محافظ عدن اللواء جعفر محمد سعد أن هذه المساعدات الإنسانية التي قدمت لدار المسنين، تدل على حب وأخوية دولة الإمارات، مقدماً الشكر الجزيل لصاحب السمو رئيس الدولة وكل قادة الإمارات والشعب الذين لم يبخلوا على عدن، وقدموا لها الكثير خلال الفترة الصعبة التي مرت بها المدينة. وأضاف: «تقديم الرعاية والمساعدة لدار المسنين ليس جديداً على إمارات الخير الذين حفروا بصماتهم في كل القطاعات والخدمات منذ طرد المليشيات الحوثية»، مؤكداً أنه سيتم تزويد الدار بالمشتقات النفطية الضرورية لتشغيل المولد الكهربائي المقدمة من «الهلال» الإماراتية. وعبر المحافظ عن شكره وتقديره لطاقم هيئة الهلال الإماراتية على كل الجهود التي تقدمها وتبذلها بتفانٍ من أجل أهل عدن، على الرغم من الحوادث الأخيرة التي طالت مقر «الهيئة» وطاقمها إلا أن مواصلة تقديم المساعدات يدل على حب وصدق العلاقات الأخوية التي تربط هذين البلدين الشقيقين، خصوصاً أن الدم اختلط في معركة نصرة المظلومين. وأضاف: «سنكون عوناً لكل منظمة دولية أو محلية تعمل على أرض الواقع في مساعدة المواطنين، وسنعمل على تذليل الصعاب كافة أمامهم لإنجاح عملهم الإنساني».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا