• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

"ساب" السويدية تحتفل بعامها الستين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 مارس 2007

ستون عاماً مضت على تأسيس شركة ''ساب'' السويدية التي تعد الذراع القوية لشركة جنرال موتورز في بلاد ممالك ''الفايكينج'' القديمة. وكانت الشركة أطلقت سيارتها الأولى من طراز Ur-Saab في العالم في شهر يونيو من عام 1947 عندما كانت تمثل جزءاً من شركة سويدية لصناعة الطائرات تدعى ''لينكوبينج''. ولم تكن في ذلك الوقت أكثر من مجرد ورشة إضافية ملحقة بمصنع تلك الشركة إلى أن أصبحت شركة رائدة في هذه الصناعة في منطقة الدول الاسكندنافية كلها.

وربما يجهل الكثيرون ممن سمعوا باسم هذه الشركة أن صناعة السيارات لا تمثل إلا صنفاً واحداً من 60 صناعة أخرى تنشط فيها؛ فهي مثلاً شركة رائدة عالمياً في بناء الطائرات والقوارب؛ وكانت تشتهر بهاتين الصناعتين قبل أن تشتهر بصناعة السيارات. وفي عام ،1944 وفيما كانت الحرب العالمية الثانية توشك على وضع أوزارها، ركزت الشركة اهتمامها على تنويع منتوجاتها أكثر وأكثر لتشمل عشرات المنتوجات الصناعية المتقدمة وذلك في إطار خطة لاستغلال فترة الرخاء الاقتصادي التي كانت تنتظرها أوروبا بعد نهاية الحرب. وفي تلك الفترة، كانت ''ساب'' أول شركة في العالم تنتج القوارب المصنوعة من الألمنيوم. وما لبث القيّمون عليها أن استنتجوا أن صناعة السيارات يمكن أن تشكل الرهان الأقوى في الأسواق بالنظر إلى أن البلدان الاسكندنافية الأربعة السويد والنرويج والدنمارك وفنلندا تفتقد لهذه الصناعة مما يمكن أن يفتح أمامها سوقاً لا يمكن للأجانب اختراقها حتى لو كانوا من الأوروبيين.

وفي عام 1971 ابتكرت الشركة مقعداً متطوراً للسائق مجهزاً بنظام خاص للتدفئة، إلا أنه سبب أضراراً صحية كبيرة لمستخدميه بسبب البرد الشديد الذي تتعرض له السويد وحيث كان السائق ذو الجسم الدافئ يتعرض للهواء البارد فور نزوله من السيارة مما يؤدي لإصابته بحالات خطيرة من التشنج العضلي.

ولم تبدأ ''ساب'' بإطلاق سياراتها العصرية إلا مع حلول عقد التسعينات عندما ظهرت فئتا ''ساب 9-''3 و''ساب 9-.''5

وفضلت ''ساب'' قبل أيام عرض أحدث طراز من النسخة المكشوفة ''ساب 9-''3 بطريقة مثيرة جداً من حيث المكان الذي اختارته وطريقة العرض ذاتها. وأما المكان فهو ''الفندق الثلجي السويدي'' والذي يتضح من اسمه أنه مبني برمته من الثلج الشفّاف، وأما الغرابة في طريقة العرض فتتلخص في إنشاء صالة عرض ثلجية صغيرة وضعت داخلها السيارة وتم إغلاقها من كل الجهات بحيث تبدو واضحة بسبب شفافية الثلج. ويكمن الفرق بين الثلج الشفاف والأبيض في عدم وجود جزيئات الهواء المختلطة في الأول ووجودها في الثاني. وبالنظر لهذه الطريقة الغريبة في العرض، فقد آثر الكثير من الفضوليين السفر من المناطق الوسطى والجنوبية من السويد إلى مدينة ''جوكاسجارفي'' الواقعة أقصى الشمال على تخوم القارة القطبية الشمالية، لرؤية السيارة الجديدة. وكان مما زاد من رونق هذه الطريقة في العرض أن الفنان التشكيلي الذي أشرف على تصميم المعرض الثلجي فضل تلطيخ جدرانه بصبغة زرقاء تعكس ألوان الطيف الشمسي عند حلول ظاهرة الشفق القطبي المعروفة في المناطق القطبية الشمالية وحيث تتلألأ السماء بالألوان بسبب تشتت ضوء الشمس على الطبقات الخارجية من الغلاف الجوي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال