• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

تشابه في الأداء واختلاف في النكهة التكنولوجية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 مارس 2007

للتكنولوجيا المتقدمة تأثيرات تختلف على الحواس بحسب منشئها وأصولها؛ ودليل ذلك ما قد تشعر به وأنت تقود سيارة أميركية الصنع مثل ''شيفروليه كابتيفا'' الجديدة، أو أن تقود سيارة يابانية مثل ''تويوتا راف''4؛ وبالرغم من أن الاختلاف بينهما من حيث التصنيف الوظيفي والخصائص لا يكاد يزيد عن الفرق بين ''البيبسي كولا'' و''الكوكاكولا''، إلا أن لكل منهما طعمها المميز في القيادة. وتصنّف السيارتان في فئة سيارات الاستخدامات الرياضية SUV إلا أن نسخة عام 2007 من ''تويوتا راف''4 التي نتحدث عنها هنا تأتي في إطار تطوير وتعديل سلسلة من السيارات التي تحمل نفس الاسم وتم إطلاقها للمرة الأولى قبل بضع سنوات؛ فيما تعدّ ''كابتيفا'' مولوداً جديداً لم يسبق إنتاجه من قبل على الإطلاق في سلسلة موديلات شيفروليه؛ وهي تأتي لتنضم إلى الأجيال الجديدة من إبيكا ولومينا وكابريس بالإضافة الى كل من تاهو وسوبربان.

ومن يقود ''كابتيفا''، سرعان ما يشتم رائحة القرن الكامل من الخبرة الذي تحتكم إليه شركة شيفروليه. وتتهيأ الشركة بالفعل للاحتفال بهذا الحدث الكبير في عام 2009 حيث يعود تاريخ تأسيسها لعام .1909 وسوف يبدأ هذا الشعور بالتسلل إلى الأحاسيس من خلال احتفاظ السيارة بثباتها وتوازنها فوق الطريق حتى وهي تدور المنعطفات بسرعة عالية. ويضاف إلى ذلك أنها من السيارات القادرة على توفير كافة عناصر متعة القيادة من خلال مرونتها العالية واستجابتها السريعة لأوامر السائق؛ ولا تكاد قيادتها تقل مرونة ومتعة عن قيادة سيارات الكارتينج. وتتوفر كابتيفا بفئات LS وLT وLTZ التي تختلف عن بعضها البعض في بعض التفاصيل. ومثلما هي حال ''راف''4 التي أضافت محركاً اختيارياً إلى محركها الأساسي، فإن ''كابتيفا'' مدفوعة بأحد محركين اختياريين؛ يتألف الأول من 4 أسطوانات وتبلغ سعته 2,4 ليتر ويمكنه تحرير 136 حصاناً من القدرة الميكانيكية، فيما يتألف الثاني من 6 أسطوانات مرتبة في صفّين V6 ويمكنه تحرير 230 حصاناً من القدرة الميكانيكية وتبلغ سعته 3,2 ليتر.

وتوفر ''كابتيفا'' حجماً عائلياً مناسباً بالرغم من أنها لا تنتمي إلى سيارات الاستخدامات الرياضية ذات الحجم الكامل؛ وهي تتساوى في هذه الصفة مع ''تويوتا راف''4 بعد الزيادة المهمة التي طرأت على حجمها. وتنطوي ''كابتيفا'' بشكل عام على خصائص الراحة والمرونة والأداء ومتعة القيادة.

وأما طراز عام 2007 من ''راف ''4 فيمثل الجيل الثالث منها بعد أن لمس خبراء تويوتا بعض العوامل التي جعلتها تأكل من الأسواق بأقل مما توقعوا. وحدث تطور كبير في مبيعاتها مع ظهور الجيل الجديد وخاصة بعدما لوحظ الإقبال الكبير للنساء عليها حتى أصبحن يشكلن الغالبية العظمى من مقتنيها. ومن حيث التصميم الهيكلي الخارجي، تبدو في ''راف ''4 بوضوح عناصر الرشاقة؛ وهي مناسبة جداً للقيادة المكوكية التي تتطلب الإكثار من حالات الحركة والتوقف في زحمة المدن؛ ويعود ذلك لمرونتها العالية وسرعة استجابتها للأوامر. ونظراً لأن ''كابتيفا'' الجديدة تحمل مثل هذه الخصائص، فإن من الصواب أن يقال إن كلاً منهما جاءت لتنافس الأخرى بقوة في الأسواق. ويبدو واضحاً أن نسخة عام 2007 من ''راف ''4 اكتسبت المزيد من الخصائص العائلية بعد أن زيد طولها بنحو 15 بوصة (38 سنتيمتراً) عن النسخة السابقة وزاد عرضها بمقدار 3 بوصات (7,6 سنتيمتر). وتبدو نتائج هذا التعديل واضحة من حيث الرحابة الإضافية للمقصورة والفضاء الأوسع للحركة والقدرة على تحميل اللوازم والأدوات في صندوقها الخلفي. وحظيت واجهة القيادة للسيارة الجديدة بتعديلات مهمة تندرج في إطار تعزيز خصائصها الرياضية. وامتدت أيادي التغيير إلى الهيكل الخارجي حتى أصبح شبيهاً بتصميم هيكل ''تويوتا هايلاندر'' التي تنتمي إلى فئة سيارات الاستخدامات الرياضية ذات الحجم الكامل.

وأما التغيّر الأكبر الذي شهدته النسخة الجديدة من ''راف ''4 فيتعلق بالمحرك الجديد والقوي الذي حظيت به والذي يتألف من 6 أسطوانات مرتبة في صفين تبلغ سعته 3,5 لتر ويمكنه تحرير 269 حصاناً؛ وهو يبلغ من القوة ما يجعل ''راف ''4 متميزة بقدرتها الخاصة على الخوض في الصحارى والأراضي الوعرة. ويأتي هذا المحرك ليضيف بعداً جديداً إلى الخيارات المتاحة أمام العملاء بعد أن كانت ''راف ''4 مدفوعة بمحرك وحيد يتألف من 4 أسطوانات وتبلغ سعته 2,4 لتر ويمكنه تحرير 166 حصاناً من الطاقة الميكانيكية عند 6000 دورة في الدقيقة و165 ليبرة قدم من عزوم التدوير عند 4000 دورة في الدقيقة. وأصبحت السيارة قادرة على التسارع من حالة الاستعداد للانطلاق حتى بلوغ سرعة 100 كيلو متر في الساعة خلال أقل من 7 ثوان مما يجعلها تقترب في خصائصها من السيارات الرياضية الخفيفة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال