• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

عرض "شكرا".. مزايا مرحلية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 مارس 2007

خارج نطاق المقارنة يلحظ المراقبون في العروض التي أعلنتها ''دو'' أن بعض المزايا تندرج تحت ما يمكن أن يسمى بالمزايا المرحلية والمزايا الفئوية معا، وخير دليل على ذلك عرض ''شكرا'' الذي أطلقته ''دو'' ويتضمن منح الذين قاموا بحجز أرقامهم ضمن حملة ''055 رقمي'' ميزة استرجاع رسوم توصيل الخدمة بالكامل كرصيد مجاني بقيمة 145 درهما، إضافة إلى 10 دراهم مكالمات مجانية متوفرة في الرصيد طبقا للنظام الأساسي، فضلا عن تجديد الاشتراك مجانا لمدة عامين، والإعفاء من رسوم الاشتراك الشهرية (10 دراهم شهريا) في خدمة ''أنا وأحبائي'' الدولية والمحلية على مدار 3 سنوات، وكما يقول العرض فإن حجم التوفير الذي يمكن أن يحصل عليه من ينطبق عليهم يصل إلى 720 درهما.

ويثير هذا العرض العديد من التساؤلات المهمة لعل أولها ما يرتبط بمدى التشابه بين هذا العرض والعرض الثلاثيني الذي تقدمت به ''اتصالات'' بمناسبة مرور 30 عاما على إنشائها ورفضته هيئة تنظيم الاتصالات في بيان شديد اللهجة، علما بأن العرضين يتشابهان في الطريقة والهدف والمزايا خاصة الرصيد المجاني الذي سيحصل عليه المشتركون فيه، وفي هذا الصدد طرحت ''الاتحاد'' السؤال على سعادة عثمان سلطان، الرئيس التنفيذي لشركة ''دو'' في المؤتمر الصحفي لإعلان أسعار الباقات والعروض الشهر الماضي، فكانت إجابته صريحة للغاية تتلخص في أن الموافقة على العروض مسؤولية هيئة تنظيم الاتصالات دون غيرها، وأن الشركة تقدمت بعرض ''شكرا'' ضمن باقة عروضها ووافقت عليه الهيئة، وعطفا على ذلك فإن التساؤل المطروح على الهيئة يدور حول مدى الهامش المسموح به في إرساء قواعد المنافسة والرغبة في مساندة شركة على التواجد والوقوف على قدميها في سوق يتمتع بتواجد قوي للمنافس القديم؟

ليس هذا فقط هو التساؤل الوحيد المرتبط بعرض ''شكرا''، بل إن العرض يطرح العديد من علامات الاستفهام حول مدى تكريس العرض لفكرة التمييز بين العملاء والتحيز لفئة على حساب الأخرى وحرمان عشرات الآلاف ممن سارعوا إلى حجز أرقام مميزة دون أن يحصلوا عليها في النهاية لأنها تخص آخرين. لاشك أن النظرة الموضوعية تؤكد أن العرض، ربما يكون نوعا من رد الجميل لعملاء ''دو'' الذين طمأنوها في بداية عملها على إمكانية انتقالهم إليها أو حجزهم أرقاما لديها مع الاحتفاظ بأرقامهم في ''اتصالات''، لكن العرض في النهاية حرم العديد من المشتركين، الذين بادروا إلى حجز أرقامهم، ولم يحصلوا عليها من تلك المزايا التي حصل عليها الآخرون، كما أنه يجسد فكرة سيطرة أصحاب الأرقام المميزة عليها في الشركتين معا وحرمان آخرين من رغبتهم أو أمنيتهم في الحصول على رقم مميز، الأمر الذي أثار حفيظة العديد من المشتركين نتيجة عدم توفير فرص متساوية بين كافة العملاء.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال