• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

لحود يدعو لإبقاء الجيش اللبناني بعيداً عن الخلافات السياسية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 07 مارس 2007

عواصم - ''الاتحاد'': دعا الرئيس اللبناني العماد إميل لحود جميع الأطراف إلى إبقاء الجيش بعيدا عن الخلافات السياسية، مؤكدا أن الدعوات إلى تغيير عقيدته ستبقى شعارات لا مفاعيل لها. واعتبر الرئيس لحود بحسب بيان صدر أمس عن مكتب الإعلام في الرئاسة اللبنانية أن الدعوات التي تصدر عن بعض السياسيين لإعادة النظر بعقيدة الجيش اللبناني'' هي دعوات مشبوهة تندرج في إطار استهداف المؤسسة الوطنية التي تمكنت بفضل عقيدتها من حماية مسيرة السلم الأهلي في لبنان، وتعزيز الوفاق الوطني وتحرير أرض الجنوب من الاحتلال الإسرائيلى، وتثبيت الأمن والاستقرار على كافة الأراضى اللبنانية''. وقال '' إن الجيش اللبناني قد أثبت خلال التطورات التي شهدتها البلاد أخيرا أنه جيش لكل لبنان ولجميع اللبنانيين، وهو لن يكون في أي حال من الأحوال طرفا في النزاعات السياسية''.

من جانبه أكد الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل أهمية دور الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في حل الأزمة اللبنانية. وأكد عقب مباحثاته مع موسى قناعته بأن الجامعة العربية هي المنطلق لحل كافة المشاكل العربية، مشددا على محورية مبادرة الأمين العام للجامعة لحل الأزمة اللبنانية وأنها المرجع الأساسي قبل اللجوء إلى أي مراجع شرقية أو غربية، ورغم المخاض الذي نعيشه الآن، فإننا ننظر بتفاؤل إلى المستقبل. وحول ما إذا كانت زيارته للجامعة تعني تغير الموقف على الساحة اللبنانية، مما يستدعي عودة موسى للبنان قريبا، قال الجميل إن كل الجهود العربية متداخلة مع بعضها، وإن موسى بذل جهودا مشكورة وبناءة، وساهم مساهمة مباشرة في حلحلة الأمور.

وأضاف أن هناك مساعي سعودية، وأن العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز أطلق مبادرة ليست بعيدة عن المساعي التي قام بها الأمين العام للجامعة، كما التقى مؤخرا مع الرئيس الإيراني أحمدي نجاد، وتمت بلورة بعض الأفكار، والآن في لبنان يتم بحث هذه الأفكار، وننتظر النتائج قبل انعقاد القمة العربية في الرياض أواخر الشهر الحالي. وحول عزم السعودية توجيه الدعوة للأطراف اللبنانية للالتقاء على غرار ما حدث بالنسبة لاتفاق مكة الخاص بالفلسطينيين، قال أمين الجميل إن هذه المساعي لم تزل قائمة وأن الأطراف اللبنانية تتشاور لإعطاء الردود اللازمة لانعقاد هذا الاجتماع.

وعما إذا كانت صيغة الحل بالنسبة للمحكمة الدولية وحكومة الوحدة الوطنية أصبحت جاهزة قال إن كل هذه الأمور قيد التداول في الوقت الحاضر، ونأمل مساعدة كل المخلصين للتوصل إلى حل.

إلى ذلك أكد نائب الأمين العام لـ''حزب الله'' الشيخ نعيم قاسم أن المعارضة في لبنان ستحقق أهدافها الوطنية مهما طالت المواجهة مع مشروع الوصاية الأميركية وأدواته في لبنان. وأسف خلال لقائه مع طلاب من الحزب في بيروت لأن الأمور أصبحت أكثر تعقيداً بعدما بات وليد جنبلاط وسمير جعجع يسعيان إلى أن يستمدا قوتهما من الدعم الأميركي المباشر لمنافسة ''تيار المستقبل'' داخل فريق السلطة، وهذا يزيد من وضع العصي في الدواليب ويطيل في عمر الأزمة.

وأشار إلى أن أطراف المعارضة متفاهمون ومتعاونون، وإلى أن قوى الأكثرية لا تستطيع وحدها فعل أي شيء، وقال: ''إذا أرادت انتخاب رئيس للجمهورية تحتاج إلى ثلثي عدد النواب، وهذا غير متوفر لها، أما إذا أرادت تشكيل حكومة وحدة وطنية، فهذه الحكومة لا تتشكل بدون موافقتنا، وإذا أرادت نقل السلطة من رئيس الجمهورية إلى الحكومة، فلا بد من أن تكون هناك حكومة شرعية''.