• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

لا للملل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 مارس 2007

''أنا طفشان، أف شو هالروتين، كل يوم تعب، إلى متى ستظل على هذا الحال، إرهاق وملل في ملل، أنا كرهت حياتي!!! عندي مشكلة ما أبي أحد يكلمني، مزاجي متعكر ولا أعرف لماذا''.

قد تعجب عزيزي القارئ من كلماتي التي استهللت بها مقالتي، وهي عبارة عن مترادفات قد نسمعها من أي شخص في كل يوم وفي كل وقت وفي كل زمان ومكان، وذلك لأن مركب العمر الذي يقلنا من ضفة إلى ضفة أخرى، قد تعصف به أمواج عاتية تجبرنا على أن نردد فيها تلك العبارات الساخطة، لتكون لنا متنفساً نعبر فيه عن آلامنا وآهاتنا وأحزاننا، ورغم ذلك فإننا نقف مكتوفي الأيدي دون حراك لعمل شيء ما، وتدور عجلة الحياة على هذا المنوال، ولا نملك سوى التذمر والشكوى وإيذاء من حولنا.

ويعتبر الملل والفراغ ناقوس خطر يدق باب من لا يجيد استغلال الوقت، وينتج عنهما ما لا تحمد عقباه، كاليأس والإحباط المزمن، وإحداث فوضى عارمة تقضي على لحظات السعادة والاستقرار لدينا، فالملل بكافة أنواعه وأشكاله وما يترتب عنه من آثار سلبية إضافة إلى المشاكل التي تصيب الانسان، ومعظمها بسبب الملل الذي يعيشه الواحد منا، يشكلان معاً وجهين لعملة واحدة وعاملين يؤثران في بعضهما البعض، فالملل يؤدي لحدوث العديد من المشاكل المختلفة، كالعائلية والاجتماعية والسياسية والانحرافات السلوكية أو الأخلاقية، وبسبب المشاكل يصبح الانسان متململاً ومحبطاً وغير راضٍ عن حياته، وهنا يفقد الإنسان الراحة والطمأنينة، فيشعر دوماً بالكآبة المزمنة، ومن هنا تتفجر كلمات السخط وعدم الرضا عن الحياة ومتقلباتها وظروفها.

هناك بعض الأفكار التي يمكن أن نسميها وصفات سحرية، يمكن من خلالها تجاوز محن الحياة وصعوباتها ونقضي على الملل في مهده، وتحل الكثير من المشكلات التي تواجهنا، وفي الوقت نفسه تساعد على استغلال الوقت بشكل مثمر وناجح وتسد حاجات الفراغ لدينا ويكون فيها الأجر والثواب عند الله عز وجل ومنها:

- التنويع في قراءة الكتب الجيدة والمفيدة لقتل الفراغ والملل، والتي تعود بالنفع عليك كثيراً لتستشف من خلالها تجارب الآخرين، وتتعرف على طرق وأساليب اتبعوها في حياتهم لحل مشاكلهم، مثل كتب التاريخ وقصص الأنبياء والصحابة وكتب العظماء والمشاهير والعلماء والنابغين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال