• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

وواشنطن تعد لنقلة قاتلة لمحاصرة روسيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 مارس 2007

نيويورك - أحمد كامل:

تتعدد بنادق القنص في واشنطن، هناك واحدة مثلاً يتوجه منظارها إلى إيران، وثانية إلى كوريا الشمالية، وثالثة إلى روسيا بالرغم من كل الدفء الذي ساد علاقات البلدين لردح من الزمن في أعقاب انهيار الاتحاد السوفييتي بل إن هذه البندقية الأخيرة تكاد تصبح الأكثر أهمية وإثارة للجدل في اللحظة الراهنة.

كانت روسيا قد اضطرت إلى اتخاذ مواقع دفاعية خلال الأعوام الأخيرة بسبب الهجوم الشامل الذي شنه الأميركيون على الصعيد الإستراتيجي ضد موسكو، من توسعة لحلف شمال الأطلسي إلى حدود روسيا الغربية، إلى ثورة جورجيا البرتقالية التي أطاحت بالرئيس ''ادوارد شيفرنادزه'' بما له من علاقات وثيقة بموسكو إلى وضع الرئيس ''فيكتور يوششنكو'' في قصر الرئاسة بأوكرانيا وإحباط ما نُسب إلى عملاء روس من محاولة التخلص منه بوضع سم في طعامه.

في الآونة الأخيرة اتخذت واشنطن ما يسميه الإستراتيجيون الأميركيون ''الخطوة القاتلة'' في محاصرة روسيا بوتين ـ أي نشر شبكة من الصواريخ المضادة للصواريخ في شرق أوروبا بدءاً بجمهورية التشيك وبولنداـ فقد أعلنت واشنطن في العشرين من يناير الماضي أنها ستضع شبكة رادار بالغة التطور في جمهورية التشيك، ثم أعقبت ذلك بعد يومين بإعلان بدء المباحثات مع بولندا لوضع شبكة الصواريخ المضادة للصواريخ.

يرى الروس في ذلك ''شطباً'' ضمنياً لقدراتهم العسكرية إذ ستصبح أهم مكونات الترسانة العسكرية الروسية بلا قيمة تقريباً، إذ لن يمكن لموسكو استخدام صواريخها الموجهة في أي عمليات عسكرية تتعلق بحماية أمنها القومي حسبما ترى على الأقل، فضلاً عن ذلك فإن الكرملين يرى في الخطوة محاولة ''لفرض حالة من الشلل'' على القدرات العسكرية الروسية ودعوة للعودة إلى سباق التسلح. ... المزيد