• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

كوريا الجنوبية تستأنف بث الدعاية المعادية للنظام الشمالي

واشنطن وطوكيو وسيؤول: بيونج يانج ستدفع ثمناً باهظاً بعد التجربة النووية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 يناير 2016

سيؤول (أ ف ب) وعدت الولايات المتحدة وحليفتاها العسكريتان الرئيسيتان في آسيا كوريا الجنوبية واليابان أمس بتوحيد جهودها للتوصل إلى رد دولي سريع أكثر حزماً بعد التجربة النووية الكورية الشمالية الرابعة، وأعلنت كوريا الجنوبية من جهتها أنها ستستأنف بث رسائلها الدعائية المناهضة لبيونج يانج بمكبرات الصوت الموجهة إلى كوريا الشمالية المنعزلة عن العالم، وهو أسلوب أوصل الجانبين إلى أزمة العام الماضي بعد تهديد بيونج يانج باللجوء إلى رد عسكري. وأجرى قادة الدول الثلاث الذين يسعون منذ فترة طويلة إلى تشكيل جبهة موحدة في مواجهة التهديد النووي الكوري الشمالي محادثات هاتفية غداة إعلان بيونج يانج إجراء تجربة ناجحة لقنبلة هيدروجينية، وكان إعلاناً مفاجئاً أثار تنديداً دولياً. وتأتي هذه المحادثات بعد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي الذي وعد بتشديد العقوبات المفروضة أصلا على كوريا الشمالية بعد تجارب سابقة أُجريت في 2006 و2009 و2013. وأعلنت الدول الـ 15 الأعضاء في مجلس الأمن، بما فيها الصين الحليفة الرئيسية لكوريا الشمالية، «إجراءات إضافية مهمة» لإدراجها في قرار جديد يفترض أن تستغرق المشاورات بشأنه أياماً عدة. ولم يوضح الإعلان الإجراءات المطروحة، لكن دبلوماسيين في الأمم المتحدة قالوا إن الأمر يتعلق بتعزيز العقوبات مثل توسيع لائحة الأفراد الخاضعين لعقوبات بسبب علاقتهم بالبرنامج النووي الكوري الشمالي، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الشركات. وفي كوريا الجنوبية، طالبت الرئيسة بارك جيون بارك برد قاسٍ لما اعتبرته «استفزازاً خطيراً». وأجرت الرئيسة الكورية الجنوبية محادثات هاتفية مع الرئيس الأميركي باراك أوباما صباح أمس. وقال بيان كوري جنوبي إن بارك وأوباما أكدا أن التجربة النووية الأخيرة «تستحق أقوى العقوبات وأكثرها كمالاً». وأضاف أنهما «اتفقا أيضاً على أن يدفع الشمال الثمن المناسب، ووعدا بالتعاون بشكل وثيق من أجل تبني قرار قوي» في الأمم المتحدة. وأكد البيت الأبيض في بيان أن التجربة الكورية الشمالية الجديدة «تشكل انتهاكاً جديداً لالتزامات بيونج يانج حيال القانون الدولي بما في ذلك قرارات عدة» صادرة عن الأمم المتحدة. وأجرى رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أيضا محادثات مع أوباما، معتبراً أن البلدين يفترض أن يقودا حملة من أجل فرض أقسى العقوبات. في الأمم المتحدة، طالبت مندوبة الولايات المتحدة بسلسلة جديدة من العقوبات «القاسية والكاملة وذات الصدقية» لتؤكد لبيونج يانج أن لأفعالها «عواقب حقيقية». وقال السفير الياباني في الأمم المتحدة موتوهيدي يوشيكاوا إنه سيدفع باتجاه تبني «سلسلة من الإجراءات تحت الفصل السابع» لميثاق الأمم المتحدة الذي يسمح بعقوبات وباستخدام القوة لفرض تطبيقها.. وتخضع كوريا الشمالية حالياً لحظر على الأسلحة بينما أُدرجت 12 شخصية وعشرون كياناً على لائحة سوداء تنص على حظر السفر وتجميد موجودات. وتتجه الأنظار إلى موقف الصين في هذه القضية، وتتمتع بكين، حليفة كوريا الشمالية، بحق النقض (الفيتو) في الأمم المتحدة، ومارست ضغوطاً في الماضي للحد من حجم العقوبات على كوريا الشمالية. ويرى الخبراء أن قدرة بكين على التحرك محدودة بمخاوفها من انهيار كوريا الشمالية وولادة كوريا موحدة على حدودها تدعمها الولايات المتحدة. وعند إعلانها عن تجربتها الأولى لقنبلة هيدروجينية، قالت كوريا الشمالية إنها انضمت إلى «نادي الدول النووية المتطورة» وبينها الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا. وستشكل حيازة قنبلة هيدروجينية خطوة هائلة بالنسبة لبيونج يانج، لكن الخبراء قالوا إن الطاقة التي نجمت عن الانفجار ضعيفة وتقدر مبدئيا بما بين ستة وتسعة كيلو طن. لندن تستدعي السفير الكوري الشمالي لندن (أ ف ب) أعلنت وزارة الخارجية البريطانية أنها استدعت أمس سفير كوريا الشمالية في لندن بعد التجربة النووية الرابعة التي أجراها نظام بيونج يانج. وقال هوجو سواير مساعد وزير الخارجية المكلف آسيا «استدعيت سفير كوريا الشمالية اليوم لأبلغه بأشد العبارات تنديد المملكة المتحدة بالتجربة النووية» لبلاده. وأضاف أن هذه التجربة تشكل «انتهاكاً صارخاً للعديد من قرارات مجلس الأمن الدولي، والمملكة المتحدة تؤيد عزم الأمم المتحدة على اتخاذ إجراءات جديدة ضد النظام» الكوري الشمالي. وتابع سواير «من الضروري أن يتوحد المجتمع الدولي في مقاربته وسيعمل على هذه الإجراءات ضمن قرار جديد لمجلس الأمن». وقال أيضا «أطلب من النظام الكوري الشمالي أن يعمل بما يحقق مصلحة شعبه وأن يختار الطريق الذي يكون مفيدا له»، منتقدا «الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان» في كوريا الشمالية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا