• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

لحظة «وديمة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 27 أكتوبر 2015

لفتة أبوية أسرَت المُشاهِد رُغم أنها ليست غريبة على أبناء زايد.. فدولة الإمارات العربية المُتحدة مُتميزة بقيادتها الرشيده المُتلاحمة مع الشعب.

قصة حُب يُرددها شعب الإمارات كُل يوم.. قصة حُب ودُعاء ووفاء بينَ قيادةٍ وشعب على أرض وطنٍ يزخرُ بالنماء، الطفلة (وديمَة) التي ظهرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي مُعبِرَةً عن فخرها واعتزازها باستشهاد والدها وأنها ستلتقيهِ في جنان الخلد.. أسرتنا وهي تقول لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد (إنتَ أبوي).. أيُ مشاعرَ تدفقت في هذهِ الطفلة من حنانكم وأبوَتِكُم.. أيُ حُبٍ ابتدأ لينتهي بحُضنٍ أبوي عميقٍ دافئ.؟!

ومن ثم أسرَتنا أناملُ (وديمة) وهي تحتضن سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان أثناءَ أدائه واجب العزاء في وفاة والدها الشهيد البطل (حمود العامري)، حنانُ الوالد تجسدَ في تلك اللقطة المؤثرة، حيثُ احتواها بكُل حُبٍ وحنان راسماً للعالم صورة القائد الأب الإنسان.

(وديمة) رغم صغر سنها قدمت صورة من صور التآزر والتلاحم بين القيادة والشعب، ودونت بسجيتها وبراءتها قصة أيقظت داخل كل إماراتي مشاعر الانتماء لهذا الوطن الرائع، هذا الوطن المحب والوفي لقيادته، والفخور بقواته المسلحة.

كلماتها العفوية رسالة رائعة تحمل كل معاني وقيم الولاء والوفاء للوطن، أثبتت كلماتها أن الشعوب تُختبر مدى صلابتها وقوة عزيمتها في أوقات الشدائد والمحن، وأن أبناء الإمارات أثبتوا في مواقف عديدة تلاحمهم وتآزرهم وولاءهم للوطن وللقيادة، التي تتبادل مع الشعب ذات الوفاء والقيم والمشاركة الإنسانية الراقية. أجمل ما تركهُ آباءُ هؤلاءِ الأطفال التربية العظيمة لتكونَ لهُم نفوساً تواقةً تخدِمُ وطنها بكُل ما أوتيَت من علم وخير وقوة في البدن والعقل.

طفلةٌ شعرت بحنانِ هؤلاء القادةِ الآباء، طفلةٌ ستكبُر ذات يوم وعينُها على هذهِ الصورة.. ستكبُر ومشاعرُ هذه اللحظات تكبُرُ معها.

ستكبُرينَ يا وديمة وفخرُكِ أنكِ ابنةُ الشهيد تُعبرينَ عنهُ بما ستتركينهُ من أثر في هذا الوطن الغالي، فالطفلُ عجينةٌ ليّنة تستوعبُ الكثير مما نفيضُ بهِ عليه، بورِگت تلك التربية لـ (وديمة) وبورِكت جهودُ قادتنا في وقفاتهِم مع شعبهِم ليمسحوا الدمعة ويُخففوا الألم ويجبروا المَصابَ الجلل، مَاذا بقيَ يا قادتنا لتُقدموهُ لنا؟

أنتُم للطفل (الأب) ولأُمهاتِ الشهداء (عزوةً وسند وأبناء).. نعجزُ عن رد الجميل وعهدنا لكُم الوفاء والعطاء وخير الدُعاء، عندما نفقدُ من فلذَة أكبادنا شهيداً نُعزي أنفُسنا أننا بهِ نرفعُ رؤوسنا ونسترجعُ للعروبَةِ موضعاً ومكانة.. (حَفِظَكم اللهُ لشعبٍ يفخر بهذه اللحظة، لحظة (وديمة).

نوف سالم - العين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا