• الاثنين 04 شوال 1439هـ - 18 يونيو 2018م

خلال «المنتدى الثالث للمالية العامة في الدول العربية»:

«لاجارد»: «القيمة المضافة» إصلاح مهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 فبراير 2018

حسام عبدالنبي (دبي)

يعد تطبيق ضريبة القيمة المضافة مؤخراً في كل من الإمارات والسعودية من الإصلاحات المهمة التي اتخذتها دول المنطقة العربية على جانب الإيرادات ، حسب ما قالته كريستين لاجارد مدير عام صندوق النقد الدولي، مؤكدة أن تلك الخطوة تعد مهمة نحو تنويع الإيرادات وبناء الطاقة الضريبية، ولكن هناك مجالاً لعمل المزيد بلا شك إذ أن الإيرادات المحلية في المنطقة منخفضة للغاية بمتوسط يبلغ 10% فقط من إجمالي الناتج المحلي، ويجب أن يتم ذلك دون إغفال اعتبارات العدالة والإنصاف – وكلاهما شرط لضمان مقبولية الضرائب.

وتابعت لاجارد، خلال «المنتدى الثالث للمالية العامة في الدول العربية: الآفاق والتحديات في الدول العربية»، الذي نظمه صندوق النقد العربي في دبي أمس، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي «إنه على الرغم من أن التعافي الاقتصادي اكتسب قوة أكبر على مستوى العالم وأن النمو عاد من جديد بمعدل 3.9% في عامي 2018 و2019 ليشمل 75% من الاقتصاد العالمي، إلا أن هذه الموجة لا تحقق الدفعة الكافية للمنطقة العربية خاصة وأن هناك اختلافات بين البلدان».

وأوضحت، أنه بالنسبة للبلدان المصدرة للنفط، فقد تعافت أسعار النفط إلى النقطة المتوسطة بين مستوياتها الدنيا والمستويات العليا التي سجلتها منذ بضع سنوات، وهو ما يظل يفرض ضغطاً كبيراً على أرصدة المالية العامة ويقتضي اعتماد نموذج اقتصادي مختلف، مشيرة إلى أنه بالنسبة للبلدان المستوردة للنفط، فمن المتوقع أن تحقق نمواً أعلى لكنه لا يقترب بأي حال من المستوى اللازم لتوفير وظائف كافية للشباب الداخلين إلى سوق العمل، لاسيما وأن الدين العام استمر في الارتفاع في هذه البلدان، حتى تجاوز 50% من إجمالي الناتج المحلي في كثير منها، وبالإضافة إلى ذلك، تعاني بعض البلدان من الصراعات والإرهاب وتدفقات اللاجئين الكبيرة وتفاقُم المخاطر الأمنية.

وأكدت لاجارد، أن المنطقة تشهد تحديات كبيرة في كل مكان، وفي مقدمتها الاستقرار، لافتة إلى أن بطالة الشباب هي الأعلى على مستوى العالم – بمتوسط 25% وأكثر من 30% في تسعة بلدان.

وتوقعت أن يدخل سوق العمل على مدار الخمسة أعوام القادمة أكثر من 27 مليون شاب ما يشكل تحدياً جديداً لاسيما وأن تطلعات شباب المنطقة لم تتحقق بعد وإحباطهم المفهوم يزداد حدة بسبب تصورات عدم الإنصاف، منوهة إلى أن نتائج عمليات المسح تشير إلى أن أكثر من 60% من المجيبين يرون أن الصلات مع أصحاب النفوذ أهم بكثير من توافُر المؤهلات المطلوبة للحصول على وظيفة، ومن السهل أن يؤدي هذا إلى حالة من الاستياء، وإلى تصاعد التوترات الاجتماعية وانهيار ثقة المجتمع. وخلال كلمتها التي جاءت تحت عنوان «إصلاح الإنفاق من أجل نمو مستدام واحتوائي في البلدان العربية» أشارت إلى أن الإنفاق العام في دول التعاون الخليجي يقترب من 55% من إجمالي الناتج المحلي في بعض البلدان. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا