• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

في كلمة لسموه ضمن «تقرير دبي الاستثماري 2015»

محمد بن راشد: الإمارات منارة للاستقرار ونموذج للتطوير في المنطقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 27 أكتوبر 2015

دبي (الاتحاد) أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن عام 2015 شهد تحقيق دولة الإمارات العديد من الإنجازات المهمة، في إطار نهضتها الشاملة، إذ كانت تلك الإنجازات بين الأسباب التي أسهمت في ترسيخ المكانة الرائدة التي وصلت إليها دولتنا على المستويين الإقليمي والدولي كنموذج يحتذى في مختلف مسارات العمل التنموي، وجعلت منها منارة للاستقرار والتقدم في منطقة الشرق الأوسط. وأوضح سموه أن جهود التنمية المتواصلة في دبي تتكامل مع الرؤية الاقتصادية الكلية لدولة الإمارات، مع تبني دبي مجموعة من المشاريع النوعية ذات المستوى العالمي، والتي تصب في تعزيز قدرات الاقتصاد الوطني، مستشهداً سموه بمعرض «إكسبو الدولي 2020» الذي تستعد الإمارات لاستضافته في دبي مطلع العقد المقبل، تزامناً مع الذكرى الـ 50 لقيام دولة الاتحاد، بما لهذا الحدث العالمي الكبير من آثار اقتصادية كبيرة، ليس فقط على الاقتصاد المحلي، ولكن على المنطقة بصورة عامة. جاء ذلك، في كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم التي تصدرت «تقرير دبي الاستثماري 2015» الصادر عن مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، بالتعاون مع «ذا بيزنس يير» الشركة العالمية للأعمال الاستشارية. وتطرق سموه في كلمته إلى أهمية المشاركة المجتمعية في تحقيق الأهداف المرجوة، لا سيما في تنظيم دورة استثنائية ستشكل علامة فارقة في تاريخ «إكسبو» الذي يعد أعرق معارض العالم، قائلاً سموه «إننا نعول كثيراً على الطاقة الإيجابية لدى أفراد المجتمع، وعلى قدراتهم الإبداعية، ومستوى تعاونهم في تحقيق رؤيتنا لهذا الحدث المهم، فشعار (تواصل العقول وصنع المستقبل) الذي ستحمله فعاليات المعرض يعبر بصدق عن الأهداف التي تسعى الإمارات لتحقيقها على الصعيدين الدولي والمحلي، باستقطاب المعرض زواراً من مختلف أنحاء العالم لتبادل الخبرات والأفكار، ولاكتساب معارف جديدة في مختلف المجالات، إعلاء للقيم التي تبناها هذا المعرض منذ انطلاقه في عام 1851». وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إن آفاق التطوير والتحديث رحبة، وتشمل مجموعة كبيرة من الأهداف النوعية التي تعمل دبي على تحقيقها من خلال خطط واستراتيجيات على قدر عال من التميز، مشيراً سموه إلى أن مسار التطوير الاقتصادي يشمل محاور عدة ربما من أهمها تحويل دبي إلى عاصمة للاقتصاد الإسلامي بحلول عام 2018 وهو الهدف الذي نجحت دبي في تحقيق جانب كبير منه خلال السنوات القليلة الماضية. وأضاف سموه في هذا الشأن «قمنا في عام 2014 بإطلاق مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي ليكون عوناً على تحقيق هذا الهدف، في الوقت الذي أحرزت فيه دبي تقدماً طيباً في هذا المجال مع تمتعها بقطاع مالي إسلامي قوي آخذ في الازدهار والنمو، وبمعدلات ربما قاربت ضعف المعدلات العالمية لنمو القطاع المالي التقليدي على مدى السنوات القليلة الماضية». وعن استراتيجية دبي لتعزيز مكانتها كأكثر الوجهات تميزاً في القرن الحادي والعشرين، ورؤية دبي السياحية 2020 الرامية لاستقطاب 20 مليون زائر بحلول عام 2020، أكد سموه أن الإمارة تمتلك من المقومات ما يعينها على تحقيق تلك الأهداف، وقال «تحتل دولة الإمارات المرتبة الثامنة على مستوى العالم، والأولى في منطقة الشرق الأوسط في ترتيب التنافسية العالمية الصادر عن صندوق النقد الدولي»، في إشارة إلى القدرات القوية التي تميز البيئة الاقتصادية لدولة الإمارات والتي تعكسها دبي بوضوح، فيما توفره من مناخ داعم للاستثمار وقطاعات الأعمال المتنوعة. وأشار سموه إلى تميز مقومات البنية الأساسية في دبي التي تعتبر من أهم العوامل المساعدة على تحقيق الأهداف الاقتصادية للإمارة، وقال سموه «تقترب دبي يوماً تلو الآخر من تحقيق أهدافها، فمثلاً مطار آل مكتوم الدولي من المتوقع أن يصبح أضخم مطار في العالم بطاقة استيعابية إجمالية تناهز 160 مليون مسافر و12 مليون طن شحن سنوياً»، في إشارة للمكانة المتميزة التي تتمتع بها دبي والتي لا تلبث أن تتنامى كحلقة وصل محورية لحركة السفر والتجارة في العالم. وشدد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في كلمته، على أهمية التعليم، ووصفه سموه بأنه «عماد مسيرة نجاح دولتنا، وأنه أساس القيم التي تأسست عليها رؤية الإمارات 2021»، مؤكداً سموه أهمية إمداد مجتمع دبي وأفراده كافة، سواء كانوا من مواطني الدولة أو المقيمين، بالعلم والمعرفة والمهارات، والتي من شأنها تعزيز مكانة الدولة وضمان استمرارية الحفاظ على ريادتها ضمن شتى المجالات. وقال سموه،«أسسنا نظاماً تعليمياً يواكب أحدث التوجهات العلمية العالمية، ونسعى حالياً لجعل هذا النظام مثالاً للتميز على مستوى العالم، حيث يمكننا من خلال التعليم أن نواصل التفوق، وأن نحافظ على مكانتنا في الطليعة في القطاعات كافة»، مؤكدا سموه أن هذا المستوى من التعليم والخبرة العلمية هو ما أهلنا لإعداد مشروع وكالة الفضاء الإماراتية لإطلاق مسبار الأمل إلى المريخ في عام 2021، وهو الحدث الذي يعني دخول العالم العربي عصر استكشاف الفضاء. وأوضح سموه أن طموحات دبي لتكون أفضل مدينة في العالم، تقوم على مجموعة من القيم المهمة، تتلخص في العمل الجاد والانفتاح الواعي على شتى الثقافات. وقال سموه، «إن قصص النجاح التي يعرض لها تقرير دبي الاستثماري 2015 تعد شهادة حقيقة على أن قصة نجاح دبي مرتبطة بنجاح أفراد مجتمعها بكل ما يملكونه من طاقات وأفكار، فتكامل وتضافر تلك النجاحات يعني الوصول إلى مستقبل أكثر إشراقاً وازدهاراً استكمالاً لما حققناه من إنجازات متميزة، وانطلاقاً نحو مرحلة جديدة في رحلتنا مع التنمية». ويشمل «تقرير دبي الاستثماري 2015» مقابلات مع أكثر من 150 شخصية من صناع القرار وكبار المسؤولين الحكوميين والتنفيذيين حول القطاعات الرئيسية للاقتصاد، بما في ذلك التمويل والطاقة والصناعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والنقل والخدمات اللوجستية والبحرية والبناء والعقارات والصحة والتعليم والسياحة، كما يتضمن عدداً من الحقائق والأرقام الحيوية في الاقتصاد الكلي والجزئي. وقال سامي القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي في التقرير: «يتوجب علينا اطلاع مجتمع المستثمرين ورجال الأعمال من جميع أنحاء العالم على خطة دبي التنموية والفرص الاستثمارية والمبادرات التي يتم إطلاقها في القطاعات المختلفة، حيث تعتمد السياسات الاقتصادية في الإمارة على التنويع، وإزالة التحديات أمام الحركة التجارية، وخلق التنافسية بين المستثمرين ورجال الأعمال. ولقد ساهم النمو الاقتصادي لدبي وجدول أعمالها المبتكر إلى حد كبير في صياغة نجاح دولة الإمارات». وكرمت شركة ذا بنزنس يير ومؤسسة دبي لتنمية الاستثمار خمس شركات مختلفة في دبي، ضمت جمارك دبي وموانئ دبي العالمية وهيئة دبي للطرق والمواصلات وبنك المشرق، ومنحت الشركة الصينية الحكومية لهندسة البناء جائزة، باعتبارها المقاول المفضل والمستثمر الرئيسي في دبي لعام 2015. وأشاد فهد القرقاوي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، بالشراكة المستمرة بين المؤسسة وذا بنزنس يير وتأثيرها الإيجابي على تعزيز اهتمام وثقة المستثمرين بإمارة دبي. ويركز «تقرير دبي الاستثماري 2015» على قضايا رئيسة متعلقة بالتنمية الاقتصادية في الإمارة، ودورها على الساحة الدولية، خصوصاً جهود دولة الإمارات في الحفاظ على السلام في المنطقة، فضلاً عن دور مدينة دبي العالمية للخدمات الإنسانية باعتبارها لاعباً رئيساً في تقديم المساعدات الإنسانية. وشارك في التقرير كل من بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، وحنا سيروس تيتيه، وزير الشؤون الخارجية والتكامل الإقليمي في غانا، وليليان بلومين، وزيرة التجارة الخارجية والتعاون الإنمائي في هولندا، وماريا أنجيلا هولغوين كويلار، وزيرة الشؤون الخارجية في كولومبيا، وعبد الله سالم البدري، الأمين العام لمنظمة أوبك. من جهتها، قالت آيسي فالنتين، الرئيس التنفيذي لـ ذا بنزنس يير: «نفتخر باستمرارية الشراكة مع مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار عاماً بعد عام. ونسعى من خلال التقرير الاقتصادي إلى إنشاء منصة دولية لرجال الأعمال والمستثمرين في جميع أنحاء العالم. وتعتبر الخبرة والمعرفة التي تتمتع بها مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار من العوامل الرئيسية في نجاح التقرير، وما تتملكه إمارة دبي من عوامل مثالية مثل الموقع الجغرافي، والبنية التحتية المتطورة، وسهولة الوصول إلى الأسواق المجاورة كفيل باستدامة التنمية الاقتصادية، وتنافسية الأعمال للشركات». ويتوقع أن يصل تقرير دبي الاستثماري 2015 (باللغة الإنجليزية) إلى 97700 ألف قارئ من جميع أنحاء العالم، إضافة إلى ذلك سيتم توفير نسخة إلكترونية عبر تطبيقات الهواتف الذكية واللوحات الرقمية مثل الآيفون، والآيباد، وهواتف الأندرويد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا