• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

أكد أن صمت اتحاد الكرة لا يعني ضعفه

السركال: التنسيق التام مع الأهلي حسم القضية بـ «الضربة القاضية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 27 أكتوبر 2015

معتز الشامي (دبي) بذل اتحاد الكرة جهوداً كبيرة خلال الـ72 ساعة الماضية، من أجل ضمان إيضاح وجهة النظر الإماراتية في قضية إشراك اللاعب أسامة السعيدي، وشهدت تلك الساعات تحركات رسمية قام بها الاتحاد ممثلاً في الأمين العام محمد بن هزام، بتوجيهات من يوسف السركال رئيس مجلس الإدارة، بالتنسيق مع إدارة الأهلي، ممثلة في أحمد خليفة حماد المدير التنفيذي، ويوسف خليفة حماد الذي أعد الملف المتكامل لقلعة «الفرسان». وعلى الطرف الآخر، أُثيرت ضجة إعلامية حول القضية، قابلها الاتحاد بالتزام الصمت، والبعد عن الدخول في حوارات جانبية، وانشغل بالأهم عبر إعداد ملف متكامل لا يقبل التشكيك، يعزز من موقف الفرسان، الذين وصلوا إلى نهائي دوري الأبطال، بجهد وعرق 8 أشهر من الكفاح في المحفل القاري. وبعد تحقيق الإنجاز الإداري، وانتزاع اعتراف الاتحاد الآسيوي بسلامة موقف الأهلي، الذي لا يقل عن الإنجاز الفني المرتبط بتأهل الفريق للنهائي القاري، كان لا بد من الوقوف على أسباب الصمت، والبعد عن التعاطي الإعلامي مع القضية في ظل اتهامات من البعض بضعف موقف الاتحاد، أو أن الاتحاد لا يقدم يد المساعد للأهلي، التي صدرت في بعض البرامج، ومن بعض المحللين والمعلقين على القضية من الطرفين، سواء الطرف الإماراتي أو السعودي أو حتى الأطراف المحايدة. وعن تلك الضجة التي أُثيرت حول القضية والتزام الاتحاد الصمت، قال يوسف السركال رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة: «موقفنا من البداية كان قوياً وسليماً بنسبة 100%، ولوائحنا قوية ولا تقبل التشكيك، خاصة في تلك الأمور التي لها علاقة بالاتحادين الدولي والآسيوي، وسبق في أكثر من مناسبة أن قلنا إننا سعينا منذ تولي المسؤولية، ولا نزال نسعى أيضاً من أجل تطوير لوائحنا وجعلها مواكبة مع ما يطبق في العالم، ومع لوائح الاتحادين القاري والدولي، وعندما وقعت تلك المشكلة، كانت ثقتنا كبيرة في أنه ليس هناك أي مخالفة». وأضاف «لذلك كان هدفنا هو العمل فقط، وإعداد ملف يراعي المحاور كافة المتعلقة بالقضية واللوائح والقوانين الرسمية كافة في نصوص ومواد لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين ولائحة دوري المحترفين، وغيرها». وتابع رئيس اتحاد الكرة «فوز الأهلي في القضية، يعني أن كل ما أثير من مواقف أو في الإعلام وبعض البرامج الباحثة عن الإثارة، والفرقعة، هي كلها ادعاءات غير صحيحة؛ لذلك كان الهدف هو التركيز فقط على الرد على الاتحاد القاري في المطالب التي أرسلها لنا، والتنسيق مع الأهلي لتأييد موقفه القانوني تماماً في قيد اللاعب أسامة السعيدي دون أدنى تشكيك، وجاءت ردود الاتحاد والأهلي شافية ووافية، وأغلقت الباب أمام محاولات الهلال التي رأت لجنة الانضباط أنها غير قانونية ولا تستند على أصول ولوائح». وفيما يتعلق بتفسير الصمت من البعض، بأنه قلق في ظل الهجوم الإعلامي السعودي، والبيانات التي صدرت من الهلال والاتحاد السعودي حول القضية، قال: «القضية كانت مهمة، وأي خطأ في تفسير اللائحة أو حتى في الرد، قد يؤثر بشكل سلبي رغم ما بها من قوة وسلامة وصحة موقف الأهلي، لكن المخاطبات الرسمية يجب أيضاً أن تعكس ذلك وبشكل رسمي». وأضاف السركال «وبما أن القضية رفعت أمام الاتحاد الآسيوي، فكان لابد من التعامل معها بكل الحذر والدقة والتركيز، وهو ما قمنا به بالفعل، حيث كان التواصل والتعاون مع إدارة الأهلي حاضراً؛ لأنه ممثل الوطن في المحفل القاري، ومنذ الوهلة الأولى لم يكن هناك أي تشكيك من أي نوع في فوز الأهلي، لكن الضجة التي أثيرت حول القضية، كانت هائلة خصوصاً من الإعلام في البلدين وجمهور الفريقين، كما أنها شغلت الساحة الرياضية بالكامل». وتابع: «خلال الأيام الثلاثة الماضية، حاول البعض التشكيك في لوائحنا، وفي قوانين الاتحاد، لكن الله رد كيدهم في نحورهم، وجاء قرار الاتحاد الآسيوي ليؤكد قوة لوائح الاتحاد، حتى لو وقع خطأ هنا أو آخر هناك، فهذا وارد الحدوث ويحدث في كل اتحادات العالم، ويكفي أن (الفيفا) نفسه يكتشف دائماً أخطاء في لوائحه ويعدل وينقح بشكل سنوي عليها، ومنذ تولينا المسؤولية وهدفنا هو الوصول للاحترافية في إدارة الاتحاد، وتحويله لمؤسسة قوية الأركان، وقد بدأت تلك الاستراتيجية في الظهور وبقوة خلال الفترة الماضية». وأكمل: «هناك نجاحات إدارية ضخمة لاتحاد الكرة في كل المجالات، لكن الكارهون لا يريدون أن تظهر تلك النجاحات لأسباب ما في نفوسهم، والآن مع فوز الأهلي واكتشاف قوة وقدرات الاتحاد وسلامة موقفه ولوائحه، أتوقع أن تخرس بعض الألسنة التي هجمت علينا وبأسلوب منظم لإظهارنا في موقف ضعف، وهذا أبداً لم ولن يحدث؛ لأننا نعمل لما فيه صالح الكرة الإماراتية، ولا نسعى للحصول على (شو إعلامي) أو مساحة للظهور والتلميع إعلامياً، وهذا ليس من شيمنا». وعن انتقادات البعض للوائح الاتحاد، قال السركال: «للأسف، هناك من حاول استغلال القضية لتشويه الاتحاد، وإظهاره في موقف ضعيف، لكننا نؤمن تماماً بأن التعامل، مع مثل هذا النوع من القضايا، يتم من خلال التحرك الرسمي، ومن خلال المذكرات والنصوص واللوائح، وليس من خلال التحرك الإعلامي، لذلك حاولوا جرنا لمعارك إعلامية وكلامية، ولكننا التزمنا بموقفنا ولم ننجر لمثل هذه المحاولات؛ لأن سياسة الصوت العالي، وأسلوب (خذوهم بالصوت)، ليس من نهجنا، وفي النهاية نحن من ربح دون إصدار بيانات وردود وتراشق إعلامي رغم أن ذلك كان سهلاً للغاية». الشريف: «الانضباط» طبقت القانون دبي (الاتحاد) أكد المستشار الدكتور يوسف الشريف رئيس هيئة التحكيم باتحاد الكرة أن قرار لجنة الانضباط كان متوقعاً، لأن القضية برمتها لم تكن قانونية، موقف الهلال كان مستنداً على حجج ضعيفة وغير مؤيدة لشكواه. ولفت إلى أن القرار الآسيوي يأتي تأييدا للقوانين المنظمة للمسابقة القارية، كما توقعنا منذ البداية، وأن كل ما أثار تلك الضجة كان التعاطي الإعلامي السعودي المبالغ فيه مع القضية. وشدد الشريف على أن شكوى الهلال جانبها الصواب وتفتقر إلى التفسير الصحيح للقانون ومصابة بعوار «الفساد في الاستدلال» ومن المنتظر أن يرفضها الانضباط الآسيوي لعدم اعتمادها أسانيد قانونية صحيحة. وقال «المادتان 30 و36 من اللائحة تؤكدان جواز قيد ستة لاعبين أجانب بالنادي، ما يعني صحة مشاركة السعيدي، كما أن مشاركته السعيدي بمباراة الفجيرة لا تخالف المادة 30 من لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين». وأضاف «حتى لو صدقنا جدلاً بوجود مخالفة لدى الأهلي بشروط قيد السعيدي، فهذا يعني أن محل المخالفة يعتبر مخالفة داخلية، تقرر لبقية الأندية الإماراتية واتحاد الكرة بالفصل فيها وليس الآسيوي». سهيل العريفي: الفوز بالقضية طبيعي ومتوقع دبي (الاتحاد) أكد سهيل العريفي المدير التنفيذي للجنة دوري المحترفين، أن فوز النادي الأهلي في القضية التي أثارت ضجة إعلامية وجماهيرية على نادي الهلال، الذي قدم احتجاجاً على مشاركة أسامة السعيدي في مباراة نصف نهائي دوري أبطال آسيا، يعد طبيعي ومنطقي، بل ومتوقع. ووجه العريفي التهنئة لمجلس إدارة النادي الأهلي ولجماهير القلعة الحمراء، مشيراً إلى أن غلق هذه القضية في التوقيت الحالي يتوقع أن يكون له أثر إيجابي أكبر على الفريق واللاعبين قبل المواجهة المرتقبة بين الأهلي وجوانزو الصيني على اللقب القاري. ولفت العريفي إلى أن موقف الأهلي في القضية كان قوياً منذ البداية، وذلك لقوة اللوائح والقوانين المرتبطة بهذا الأمر، سواء في اتحاد الكرة ولائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين، أو في لوائح دوري المحترفين، التي كانت واضحة تماماً وتعكس قوة لموقف الأهلي، وقال: «من المنطقي أن يربح الأهلي القضية، فلوائحنا واضحة لا تقبل التشكيك أو اللبس». وتابع «الأمر لن يتغير حتى لو لجأ الهلال إلى الاستئناف، لأن هذا لن يغير من واقع الأمر، فالأهلي في النهائي الآسيوي منذ البداية».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا