• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م
  06:10    وكالة الأنباء السعودية :التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن يقول إن روسيا تجلي موظفي سفارتها ورعاياها من العاصمة صنعاء        06:11    وكالة الأنباء السعودية:التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن يقول إن طائرة روسية غادرت مطار صنعاء وعلى متنها موظفو السفارة الروسية    

الهند تبدأ إخراج المارد الصناعي من القمقم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 05 مارس 2007

إعداد- مريم أحمد:

في عالم الاقتصاد العالمي، وبالتحديد في بدايات القرن الحادي والعشرين، يبدو تقسيم العمل بين عمالقة آسيا واضحا للعيان، فالصين التي تُعَدّ بمثابة المصنع الآسيوي الرئيسي؛ تصنع معظم المستلزمات الحياتية الضرورية تقريبا بدءا من الأحذية ووصولا إلى أجهزة الحاسوب. أما الهند، التي تمثل الدعم الرئيسي لمستلزمات المكاتب، فتشتهر بخبرتها العالمية في إصلاح أعطال أنظمة وبرامج الحاسوب، وابتكار أساليب تقنية عملية وفعّالة لمطاردة ديون بطاقات الائتمان، كما يتصف قطاع الخدمات الهندي بنفس القوة والجودة، لكن لا يمكننا قول الشيء نفسه عن قطاع الصناعة في الهند.

لقد فرضت عدة عوامل كضعف البنية التحتية البيروقراطية وقوانين العمل قيودا لم تساعد الهند على إثبات وجودها الصناعي بين دول العالم، وبالتالي اختفى أثر قطاع الصناعة الهندي من على مسرح الاقتصاد الصناعي العالمي، ويُذكر أنه في الفترة من عام 1990 إلى ،2005 كانت مساهمة الصناعة في الاقتصادي الهندي متصفة بالركود، وتتراوح بين 25 في المائة و27 في المائة. وفي الفترة ذاتها، شهدت حصة الخدمات ارتفاعا من 37 في المائة الى 52 في المائة. ووفقا لرأي الخبراء من مجموعة بوسطن الاستشارية، فإنه في عام ،2005 مثّلت الصادرات الصناعية الهندية حوالي 6 في المائة فقط من إجمالي الناتج المحلي الذي يبلغ بدوره حوالي 37 مليار دولار أميركي، وذلك مقارنة بنسبة 35 في المائة مثّلتها الصادرات الصناعية الصينية من إجمالي ناتجها المحلي الذي يبلغ حوالي 712 مليار دولار أميركي. الجدير بالذكر أن حوالي 60 في المائة من الصادرات الصناعية الصينية مصدرها الشركات التي تتخذ مقرا لها خارج الصين. وقال ساكين ناندغاونكار، مدير شركة ''بي سي جي'' بمكتب نيودلهي: ''حتى يومنا الحالي، لعبت الهند دورا بارزا في وضع بصمتها الصناعية، ولو قمنا بمقارنة ذلك بما كان حاصلا قبل خمسة أعوام، فسنكتشف أن الأمور قد تحسنت بشكل كبير''. ومما قد لا يكون واضحا للعيان، فقد تغيرت الأمور بسرعة واضحة حسب رأي الخبراء في ''بي سي جي''، حيث يبدو أن الصين بدأت تحرير ''المارد الصناعي'' من قمقمه!

وبسبب الدور الكبير للسوق المحلية القوية، وانخفاض تكلفة العمالة التي تملك خبرات ومهارات تقنية متقدمة، قامت الكثير من شركات الاستثمار متعددة الجنسيات ببدء عمليات التصنيع الخاصة بها في الهند، ويذكر أيضا أن شركات عالمية شهيرة في مجال صناعة السيارات، كشركة فورد، هيونداي وسوزوكي، جميعها تصدر السيارات من الهند بأعداد كبيرة، وشركات أخرى عالمية لتصنيع الهواتف كشركتي نوكيا وموتورولا، جميعها إما تقوم بتصنيع أجهزة الهواتف خاصّتها في الهند أو أنها تملك خططا للبدء بذلك، مع امتلاك الهند لنصيب كبير من الإنتاج الذي يتم تصديره.

مصانع متطورة ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال