• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

مقتل وأسر عشرات المتمردين الحوثيين وتجهيز خطة متكاملة لتحرير المحافظة

«الشرعية اليمنية» تقتحم القصر الجمهوري في تعز

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 26 أكتوبر 2015

عقيل الحلالي، بسام عبدالسلام (صنعاء، عدن): حققت قوات الشرعية اليمنية والمقاومة الشعبية المدعومة براً وجواً وبحراً من التحالف العربي أمس المزيد من الانتصارات والمكاسب على الأرض في المعارك الدائرة ضد الحوثيين وقوات المخلوع صالح في العديد من جبهات القتال، لاسيما في تعز جنوب غرب اليمن، حيث اقتحمت القصر الجمهوري (الرئاسي) الذي يشكل أهم معاقل المتمردين في عملية عسكرية نوعية، وتمكنت من قتل وأسر 25 متمرداً. وقال عضو مجلس إسناد المقاومة في تعز عبدالستار الشميري لـ«الاتحاد» إن مقاتلي المقاومة انسحبوا من القصر الجمهوري بعد أن كثف المتمردون المتمركزون على تباب مجاورة قصفهم على القصر بالمدفعية الثقيلة، مشيرا إلى أن مقاتلي المقاومة أسروا 11 من متمردي الحوثي خلال الانسحاب الذي جاء بعد أقل من ساعة على عملية الاقتحام التي أسفرت عن مقتل 14 متمرداً. وقال قائد المنطقة العسكرية الرابعة في اليمن اللواء أحمد سيف اليافعي إن تحرير تعز من سيطرة الميليشيات الانقلابية بات قريبا، خصوصا مع التقدم الذي يحرزه الجيش الوطني والمقاومة الشعبية. وأضاف أن الميليشيات المتمردة تتكبد منذ أيام خسائر فادحة وأن خطة متكاملة لتحرير تعز أصبحت جاهزة لتنفيذها بالتنسيق مع قوات التحالف، مشيرا إلى أن قوات المتمردين تلجأ في ظل الانكسارات المتلاحقة التي منيت بها إلى أساليب قذرة لتغطية هزائمها، سواء في استهداف المدنيين أو زرع الألغام، ومؤكدا أن دول التحالف تعمل حالياً على مساعدة المقاومة والجيش في إنهاء مشكلة الألغام بإرسال كاسحة ألغام ستدخل قريباً لتأمين الخطوط الرئيسية والتي ستسهم في تحرير باقي المدن. وكان طيران التحالف العربي شن صباحا غارات جوية مكثفة على القصر الجمهوري ما سمح بتقدم مقاتلي الجيش الوطني والمقاومة الشعبية الذين واصلوا لليوم الثاني على التوالي تضييق الخناق على معسكر قوات الأمن المركزي، ثاني أهم معاقل المتمردين في تعز والواقع في حي «كلابة» شمال شرق المدينة. وقال مصدر في الجيش اليمني «إن الحوثيين دفعوا بتعزيزات كبيرة نحو القصر الجمهوري والأمن المركزي خشية سقوطهما بأيدي قوات الشرعية والمقاومة التي تمكنت أيضا من انتزاع السيطرة على عدد من قمم الجبال في منطقة «الضباب» جنوب تعز. وأعلنت المقاومة الشعبية استعادة السيطرة على 13 موقعاً في منطقة «الضباب» في عملية نوعية أطلق عليها مسمى «الثأر للطفل فريد» صاحب الصرخة المشهورة «لا تقبروناش» وفارق الحياة وهو يرددها بعد إصابته في قصف عشوائي للحوثيين منتصف الشهر الجاري. وذكرت أن 21 حوثياً قتلوا وأصيب 31 آخرون وأسر خمسة خلال العملية، مشيرة إلى وجود العديد من جثث المتمردين في مدرسة حكومية بالمنطقة، ودعت ذوي الشأن إلى انتشالها. وصعد المتمردون قصفهم العشوائي بالمدفعية على أحياء سكنية في تعز حيث أفادت مصادر طبية بمقتل أربعة مدنيين وإصابة 27 آخرين جراء سقوط قذائف بالقرب من منازلهم. فيما قتل 11 من مسلحي الحوثي في مواجهات متفرقة في المدينة حيث شنت مقاتلات التحالف غارات استهدفت موقعا يسيطر عليه المتمردون في منطقة «صالة» ومعسكر اللواء 35 مدرع. كما قصفت المقاتلات وبوارج حربية تابعة للتحالف تجمعات للمتمردين في ميناء المخا الاستراتيجي على البحر الأحمر غرب تعز. وطال القصف الجوي أيضاً مجاميع متمردة جوار جسر «طماح» شمال المخا مخلفا قتلى وجرحى. وفي محافظة إب المجاورة، تواصلت المواجهات المسلحة بين المقاومة الشعبية والمتمردين الحوثيين الذين قتل خمسة منهم في اشتباكات مع رجال القبائل في بلدة «الشعر» شرق المحافظة، فيما حققت المقاومة تقدما في أكثر من جبهة في القتال الدائر في بلدة «حزم العدين» الغربية. وقال مصدر محلي لـ«الاتحاد» إن جماعات المقاومة تتقدم في عدة جبهات في المديرية، وتقترب من مركزها بعد أن سيطرت على منزل النائب في البرلمان رشاد الشعوري، الذي حوله الحوثيون إلى ثكنة عسكرية. وشن طيران التحالف أمس سلسلة غارات على مواقع وتجمعات لمتمردي الحوثي وصالح في شمال وغرب محافظة مأرب (شرق) التي باتت معظم مناطقها خاضعة لسيطرة القوات الحكومية والتحالف. وتركزت معظم الغارات على مواقع المتمردين في منطقتي «المخدرة» و»الجدعان» في بلدة «مجزر»، في حين حققت قوات الجيش والمقاومة تقدما في المعارك الدائرة في بلدة «صرواح». وقال مصدر في المقاومة إن قوات الجيش والمقاومة مسنودة بغطاء جوي من التحالف سيطرت على بعض مواقع الحوثيين في «صرواح» بعد مواجهات خلفت قتلى من الطرفين بينهم قيادي محلي في حزب الإصلاح. ولقي متمردون مصرعهم في ضربة جوية استهدفت تجمعاً لهم في منطقة «حزم الراك» شمال مركز «صرواح» حيث وصلت تعزيزات عسكرية جديدة للحوثيين قادمة من صنعاء. وتواصلت المواجهات المسلحة بين المقاومة الشعبية والحوثيين في محافظة الجوف شمال شرق البلاد. وقال الناطق باسم المقاومة حميد زايد لـ«الاتحاد»: إن الاشتباكات لا تزال مستمرة منذ أيام في «وادي وسط» ببلدة خب والشعف جنوب المحافظة التي تتأهب قوات الشرعية والتحالف لتحريرها والتقدم غربا صوب صعدة المعقل الرئيس لجماعة الحوثيين شمال اليمن. وذكر المتحدث أن 18 من مسلحي الحوثي وعنصرين من المقاومة قتلوا في المواجهات، وأشار إلى استقبال المقاومة أمس تعزيزات عسكرية آلية ضمت دبابات ومدرعات وقدمها الجيش الوطني الذي لا يزال يحاصر معسكري «الخنجر» و»اللبنات» في جنوب الجوف. وقتل القائد الأمني للحوثيين في الجوف، أبو كيان بن محمد بن عايض، واثنين من مرافقيه، أمس، في انقلاب مركبتهم في بلدة «المتون» وسط المحافظة. وفي صنعاء، قتل ثلاثة حوثيين في هجوم مسلح للمقاومة الشعبية استهدف ليل السبت، دورية للمتمردين بالقرب من منزل الرئيس هادي في شارع الستين الشمالي غرب المدينة. وأغارت مقاتلات التحالف على مواقع للمتمردين جنوب العاصمة، وهاجمت منطقة في بلدة «سنحان» مسقط رأس صالح في شرق صنعاء. كما كثف التحالف ضرباته الجوية على تجمعات للحوثيين في محافظتي صعدة وحجة. كما قصف الطيران معسكري اللواء 139 واللواء 26 في مدينة رداع وبلدة «السوادية» بمحافظة البيضاء، حيث تبنت عشيرة «آل حميقان» القبلية هجمات بقذائف صاروخية على مواقع للحوثيين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا