• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

توافد المواطنين والمقيمين لأداء واجب العزاء

الشهيد البطل تحمل مسؤولية الأسرة بعد وفاة شقيقه الأكبر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 25 أكتوبر 2015

محسن البوشي

محسن البوشي (العين) استقبلت أسرة الشهيد الملازم أول حمود علي صالح العامري مساء أمس المئات من المواطنين والمقيمين الذين توافدوا على خيمة العزاء التي نصبت على مقربة من منزل الأسرة بمنطقة اليحر الشمالي لأداء واجب العزاء في الشهيد الذي ارتقى إلى الرفيق الأعلى صباح أمس الأول أثر إصابته في حادث مأرب في اليمن أوائل شهر سبتمبر الماضي. وكانت القوات المسلحة أقامت في الجهة المقابلة لمجلس العزاء خيمة أخرى تتلقى فيها أسرة الشهيد العامري العزاء من النساء. وواصل الحاضرون بمجلس العزاء خاصة من ذوي الشهيد وأقرانه وأصدقائه المقربين حديثهم عن مأثر الشهيد وحسن خصاله وسط مشاعر الفخر والاعتزاز المقرونة بألم الفراق. والتقت «الاتحاد» أحمد علي صالح العامري شقيق الشهيد حمود الذي رافقه في رحلة العلاج إلى ألمانيا ومعه ابن عمهما ناصر العامري وحتى وفاته صباح أمس الأول تحدث أحمد الذي بدا متماسكاً قانعاً بإرادة الله الذي لا راد لقضائه لافتا إلى أن شقيقه الشهيد لم يطرأ على حالته أي تحسن رغم الرعاية الطبية الفائقة نظراً لخطورة حالته وظل طوال الفترة التي امتدت من الإصابة وحتى وفاته دون حراك تقريباً معرباً عن فخره واعتزازه أن شقيقه ضحى بحياته في سبيل الوطن الذي نفتديه بحياتنا جميعاً. شكر وامتنان وعبر شقيق الشهيد العامري عن خالص شكره وامتنانه وعرفانه للقيادة العليا الرشيدة لما أولته من رعاية ومتابعة مستمرة لحالة شقيقه المصاب كغيره من المصابين من الضباط والجنود الذين أصيبوا لدى مشاركتهم ضمن التحالف الدولي الذي يقود حملة إعادة الأمل في اليمن مؤكداً أن ذلك ليس بغريب على القيادة الرشيدة التي لن تبخل على أبنائها بجل الرعاية في كل الظروف والأحوال. وتحدث ناصر العامري ابن عم الشهيد الذي رافقه في رحلة العلاج إلى ألمانيا مشيراً إلى أن الشهيد كانت حالته صعبة، ولقد عشنا ورغم خطورة الإصابة على أمل أن يطرأ على حالته تحسن إلا أن الشهيد بقي كما هو دون تحسن إلى أن فاضت روحه لبارئها لينضم إلى قافلة الشهداء الأبرار الذين ضحوا بحياتهم في سبيل الدفاع عن الوطن. التقوى والاستقامة أما سالم محمد سالم اليعقوبي صديق الشهيد المقرب ورفيق عمره فأفاض في الحديث عن مآثر وخصال وطيبة الشهيد الذي شهد له بالتقوى والاستقامة ومخافة الله واستعداده الكبير لتحمل المسؤولية، شارحا كيف تحمل الشهيد العامري مسؤولية الأسرة كاملة بعد وفاة شقيقه الأكبر محمد في حادث سير قبل 4 سنوات رغم وجود أشقاء آخرين قادرين بدورهم على تحمل المسؤولية. أبيٌّ شامخ وروى اليعقوبي كيف أخذ الشهيد على عاتقه علاج والديه المسنين وإلى أية درجة كان بارا بهما مؤكداً أن صديقه ورفيق دربه كان نموذجاً في الاستقامة منذ أن كان طفلًا مروراً بمرحلة الشباب التي دائما ما يكون لها ظروفها وطبيعتها الخاصة. وترحم اليعقوبي على روح صديقه الشهيد مبتهلاً للمولى عز وجل أن يحتسبه عنده ويجزيه خيراً على بره وتضحياته وأن يجعله قدوة لأقرانه من أبناء الوطن المخلصين الذين يمضون على نهج التضحية والفداء من أجل أمن واستقرار ورفعة الوطن لافتاً إلى أنه وعلى الرغم من الآلام التي يكابدها لفراق صديق عمره إلا أنه يشعر بمزيد من الفخر والاعتزاز لأنه عاش وفارق الحياة أبياً شامخاً. وأكد كل من سالم بن سهيل بن نصيب وسليم أحمد العامري أن الشهيد حمود علي صالح كان نموذجاً في الالتزام والانضباط وحب الحياة العسكرية التي عاش لها ومات تحت رايتها دفاعاً عن الحق ورداً للظلم وحفاظاً على الوطن ومكتسباته.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا