• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

137 دولة أيدت البند الطارئ حول حماية اللاجئين

القبيسي: نقف مرفوعي الرأس بتضحيات أبناء الإمارات وجنودها وشهدائها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 25 أكتوبر 2015

أبوظبي (وام) وجهت معالي الدكتورة أمل القبيسي النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي رئيس مجموعة الاتحاد البرلماني الدولي تحية فخر واعتزاز لشهدائنا البواسل ولجنودنا في ساحة المعركة الذين يحمون الوطن ويؤكدون كل يوم أن الغالي والروح والدم يبذل في سبيل رفعة وعزة هذا الوطن. وأكدت معاليها - في تصريح خاص لوكالة أنباء الإمارات في ختام أعمال الجمعية الـ 133 للاتحاد البرلماني الدولي في جنيف والتي شارك فيها وفد الشعبة البرلمانية الإماراتية - أن هذا لم يكن يحدث لولا قيادتنا الحكيمة ودعمها إضافة إلى التلاحم المجتمعي بين القيادة والشعب الذي ترجم في أجمل صوره وكل هذا في سبيل حماية الوطن وتطبيق مبدأ الفزعة للأشقاء وإقرار وحماية الأمن والسلام والاستقرار للمواطنين والمقيمين كافة على أرض كل دول شبه الجزيرة العربية التي قدمت الكثير للعالم العربي والإسلامي. وقالت: «اليوم نقف مرفوعي الرأس أمام كل الأمم بالتضحيات التي بذلها أبناء الإمارات وجنودها الأبرار وشهداؤها الذين قدموا أعظم رسالة إلى وطن يباهي الأمم بهم ووطن عظيم بعظم قيادته وشعبه». وأكدت القبيسي أن 800 نائب يمثلون 137 برلمان دولة أيدوا البند الطارئ الذي تقدمت به الشعبة البرلمانية الإماراتية حول «تعزيز دور البرلمانيين في تطبيق وتفعيل مبادئ القانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية لحماية اللاجئين». وقالت إن مساعي دولة الإمارات النبيلة في تبني القضايا الإنسانية الملحة اتضحت على الساحة البرلمانية من خلال تقدم المجلس الوطني الاتحادي بهذا البند الطارئ الذي لاقى ترحيبا كبيرا، مشيرة إلى أن أهم هذه القضايا الآن قضية اللاجئين. وأكدت أن هذا التأييد يعتبر نجاحا للدبلوماسية البرلمانية الإماراتية ولقيادة دولة الإمارات ولسياستها الخارجية مجتمعة التي توجه دائما رسائل إنسانية كبيرة تلقى دائما الدعم والترحيب على الساحة العالمية. كما أكدت معاليها أهمية امتثال الدول المضيفة للاجئين لمبادئ القانون الدولي الإنساني الدولي لضمان حمايتهم في أعقاب أسوأ أزمة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية، مشددة على أهمية حياة اللاجئين وتزويدهم بالرعاية اللازمة ووضع تدابير مخصصة لتلبية الاحتياجات الخاصة للاجئين من النساء والفتيات والشباب وحمايتهم من الاتجار بالبشر وتطبيق القواعد الدولية في مجال حماية اللاجئين. وأشارت إلى أن العالم يشهد تدفقا غير مسبوق من الفارين من النزاعات في مختلف المناطق والعابرين الحدود بحثاً عن الأمن، مؤكدة ضرورة التخفيف من محنة اللاجئين في شتى أنحاء العالم والتي لا يمكن تقبلها كون الأمن البشري حاجة أساسية يكفلها القانون الدولي. وقالت القبيسي إن حالة عدم الاستقرار التي تمر بها اليمن جاءت في الأساس حين قامت مجموعة بانتهاكات السلطة الشرعية بدعم من قوى إقليمية لها سجل تاريخي في دعم الإرهاب العالمي وتمويله والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وعدم احترامها للأعراف والقوانين الدولية معتقدة أنها تستطيع أن تستفيد من استمرارية الصمت الدولي لمد نفوذها وتدخلاتها في شؤون المنطقة، مؤكدة أن الإمارات ماضية على كل ما فيه تحقيق للأمن الإقليمي المشترك. وقالت: «لاشك إننا ننبذ كل أشكال الإرهاب والتطرف وكذلك نعمل جاهدين داخليا وعلى مستوى السياسة الخارجية أن نضمن بكل المستويات سواء كانت الدبلوماسية الرسمية أو البرلمانية أن نصل بصوتنا إلى كل المحافل وكل البرلمانات ونؤكد لهم أن القضايا التي تتبناها دولة الإمارات هي قضايا عادلة وتنطلق من مبدأ الشرعية الدولية وأن دولة الإمارات من أوائل الدول في مكافحة التطرف والإرهاب وأثبتنا دائما دعمنا على الساحة الدولية لكل الجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين». ومن جهة أخرى ألقت معاليها كلمة المجموعة العربية في ختام أعمال الجمعية الـ 133 للاتحاد البرلماني الدولي حيث تمت مناقشة بنود جدول أعمال الجمعية بما فيها البند الطارئ المقدم من الشعبة البرلمانية الإماراتية باهتمام بالغ وتم اتخاذ القرارات المناسبة بشأنها، لافتة إلى أهمية التعاون على تنفيذ بنودها لما فيه سعادة ورفاهية كل الشعوب العالم. وأعربت عن تمنياتها للاتحاد البرلماني الدولي بمزيد من النجاحات والتوفيق حتى يكون في مستوى طموحات الشعوب التي وضعت ثقتها في ممثليها ويساهم في تحقيق الأمن والأمان والاستقرار في جموع ربوع العالم. وأشارت معاليها إلى أن طبيعة الصراعات الحالية في المنطقة سواء في فلسطين أو اليمن أو سوريا أو في العراق بدأت تتخذ صبغة طائفية خطيرة لم تعرفها المنطقة، موضحة أن ما يحدث في المنطقة ليس في الحقيقة صراعا طائفيا بل هو صراع جيو- إستراتيجي بامتياز فالنعرة الطائفية تمنح دولة إقليمية بعينها القدرة على التحرك في منطقة لم تكن تقليديا جزءا من نفوذها. وحذرت باسم الشعبة البرلمانية الإماراتية من خطورة إثارة النعرات الطائفية والدينية والمذهبية التي ستؤدي حتماً إلى صراعات مدمرة جديدة ليس فقط في المنطقة ولكنها قادرة على الانتشار في مناطق مختلفة من العالم وستفتح المجال لردود فعل أكثر تطرفاً مما سيغذي الصراعات وعدم الاستقرار. وأشارت إلى أن أوضح دليل على ذلك استقطاب التنظيم الإرهابي «داعش» الشباب من دول متقدمة وغيرها من جميع قارات العالم. وقالت القبيسي إذا كانت قرارات الشرعية الدولية تمثل العدالة فإن تنفيذها هو أساس العدل، لافتة إلى قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالصراع العربي - الإسرائيلي والذي سيظل عدم تطبيقها باعثا رئيسيا لاستمرار التوتر والعنف في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن انتهاكات إسرائيل الأخيرة في القدس والاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى ما هي إلا استمرار لسلسلة انتهاكاتها للقانون الدولي وتحدٍ لشرعية القرارات الدولية واستخفافها بكل الجهود الدولية في تحقيق السلام العادل والشامل. وأضافت أن وفد الشعبة البرلمانية الإماراتية شارك بفاعلية في اجتماعات منتدى الشباب البرلمانيين العالمي أحد أجهزة الاتحاد وأحد مقترحات الشعبة البرلمانية الإماراتية وفي اجتماع لجنة الشراكة بين الجنسين والاجتماع التشاوري للدول الأعضاء في اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي واجتماع النساء البرلمانيات والاجتماع التنسيقي الخليجي واجتماع المجموعة العربية والمجلس الحاكم وفي اجتماع اللجنة الدائمة الثالثة حول «الديمقراطية وحقوق الإنسان» ولجنة شؤون الأمم المتحدة إضافة إلى اجتماع الأمناء العامين واللجنتين الدائمتين الثالثة حول «الديمقراطية وحقوق الإنسان» والثانية حول «التنمية المستدامة والتمويل والتجارة» وفي حلقة نقاشية منظمة من اجتماع النساء البرلمانيات وفي لجنة شؤون الأمم المتحدة وفي حفل جائزة السياسة المستقبلية. وذكرت أن الشعبة البرلمانية الإماراتية للمجلس الوطني الاتحادي من خلال ممارسة الدبلوماسية البرلمانية التي تتكامل مع سياسة دولة الإمارات وتوجهاتها حققت عددا من الإنجازات لما تقوم به من دور فاعل ونشط بشأن حمل القضايا الوطنية وطرحها والدفاع عنها خلال مشاركاته الفاعلة والمثمرة في اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي اللذين تربطهما علاقات شراكة وتعاون تعززت بفضل قدم مشاركة المجلس في عضوية الاتحاد. وكان وفد الشعبة البرلمانية الإماراتية برئاسة القبيسي قد وقع بيانا مشتركا مع وفد مجموعة أميركا اللاتينية والكاريبي «غرولاك» برئاسة ربرتو ليون رميرز رئيس مجموعة أمريكا اللاتينية التي تضم 21 دولة، تضمن العديد من النقاط الهامة التي تناولت المواقف المشتركة من أهمها قرار مجلس الأمن الخاص بالأزمة اليمنية وكذلك مكافحة الإرهاب والتطرف وقضايا إقليمية كثيرة مشتركة في الشرق الأوسط بدءا من النزاع الفلسطيني الإسرائيلي والموقف الإيجابي الكبير من دعم مواقف الإمارات السياسية في شتى المجالات ومطالبتها بعودة جزر الإمارات المحتلة «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى» بجانب أوجه التعاون التي تضمنها البيان والتي ستنطبق ليس فقط على الجوانب البرلمانية بل ستنطبق على الآفاق الاقتصادية والتي ستعود بالنفع على سائر هذه الدول. وأعربت الشعبة البرلمانية الإماراتية والمجموعة البرلمانية لبلدان أميركا اللاتينية والكاريبي عن اقتناعهما بأن السلم ركن أساسي للتعايش بين الشعوب، وشددا على ضرورة السعي لإيجاد الحلول السلمية للصراعات والأزمات الوطنية والدولية. وناشد الطرفان كل المعنيين بالوضع المتفاقم الخطورة في الشرق الأوسط الالتزام التام بأحكام القانونين الدولي والإنساني الدولي وقرارات الأمم المتحدة خاصة قرارات مجلس الأمن لحل الأزمة اليمنية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا