• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الائتلاف يعتبر اقتراحات لافروف «محاولة التفاف» على مطلب رحيل الأسد

«الحر» يرفض دعماً من روسيا ويطلب التوقف عن قصفه

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 25 أكتوبر 2015

عواصم (وكالات) واصلت روسيا أمس، حملتها الدبلوماسية بشأن الأزمة السورية، مبدية على لسان وزير الخارجية سيرجي لافروف الاستعداد لمساعدة الجيش الحر بضربات جوية ضد «داعش»، لافتاً إلى ضرورة العمل على جمع الفرقاء السوريين إلى مائدة التفاوض، غداة اجتماع فيينا الرباعي مع واشنطن والرياض وأنقرة، الأمر الذي سارعت المعارضة المعتدلة إلى رفضه كون المقاتلات الروسية تقصف مواقعها، معتبرة دعوة روسيا لتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية «غير واقعية». هذه التطورات تأتي في وقتأجرى الوزيرالروسي مباحثات هاتفية مع نظيره الأميركي جون كيري ناقشا خلالها سبل إطلاق محادثات بين حكومة الأسد والمعارضة، وتطرقا أيضاً للاستفادة من إمكانات الدول الأخرى في المنطقة لدفع العملية السياسية.. إضافة إلى مباحثات هاتفية أجراها مع نظيريه المصري سامح شكري، والإيراني محمد جواد ظريف، كل على انفراد، أطلعهما خلالهما على نتائج لقاء فيينا الرباعي، مع التأكيد على ضرورة التعاون لدفع عملية التسوية السياسية في سوريا. وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن لافروف وكيري ناقشا هاتفياً أمس، إجراء محادثات بين الحكومة السورية والمعارضة. وفي المحادثة الهاتفية التي جرت بطلب من الجانب الأميركي قالت الوزارة على موقعها الإلكتروني إن لافروف وكيري بحثا أيضاً الاستفادة من إمكانات الدول الأخرى في المنطقة لدفع العملية السياسية. وفي مقابلة مع قناة «روسيا 1»، قال لافروف «نحن مستعدون لدعم المعارضة الوطنية جوياً، بما في ذلك ما يسمى الجيش السوري الحر». وأضاف «المهم بالنسبة لنا هو التواصل مع الأشخاص الذين يمثلونها (المعارضة) ويمثلون مجموعات مسلحة تحارب الإرهاب». لكن المعارضة السورية سارعت إلى رفض عرض موسكو. وقال أحمد السعود، المتحدث باسم «الفرقة 13» المدعومة من الغرب في الجيش الحر «روسيا ضربت فصائل الجيش الحر، والآن تريد التعاون معنا، وهي متمسكة بالأسد، لم نفهم شيئاً من روسيا!». واعتبر القيادي في الائتلاف المعارض سمير نشار أنه «بدلاً من أن تتحدث روسيا عن استعدادها لدعم الجيش الحر، فلتتوقف عن قصفه»، مشيراً إلى أن «80٪ من الغارات الروسية تستهدف الجيش الحر في حلب والساحل وحمص والغوطة الشرقية لدمشق». واعتبر لافروف في مقابلة مع روسيا 1 التليفزيونية أن «من الضروري التحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية» في سوريا، لكن نشار أكد أن ما تفعله موسكو اليوم هو محاولة «للالتفاف على مطالب السوريين في تنحي الأسد والانتقال من نظام حكم إلى آخر». وتابع الزعيم المعارضة «يتجاهل الروس واقعاً حقيقياً على الأرض مع نزوح ولجوء الملايين في سوريا وخارجها، وحيث المدن تدمر يومياً، ما هي الانتخابات التي يتحدثون عنها في ظل أوضاع كهذه؟». وأكد نشار «هذا النظام ورئيسه لا يمكن أن يكونا جزءاً من مستقبل سوريا»، بينما وصف السعود الانتخابات بـ«الكذبة الكبيرة». إلى ذلك ذكرت وزارة الخارجية الروسية أن لافروف ونظيره المصري سامح شكري، اتفقا على مواصلة التعاون من أجل إيجاد تسوية سياسية في سوريا، وذلك في تكرار للموقف الذي أطلقه الوزير الروسي عقب اجتماع «رباعية فيينا». وعلى صعيد مكافحة الجماعات المتشددة، اتفق الوزيران الروسي والمصري أيضاً، على الاستمرار في التعاون بهدف التصدي للإرهاب في الشرق الأوسط. من جهته، أعلن المستشار أحمد أبوزيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية أن لافروف أجرى اتصالاً هاتفياً صباح أمس، مع شكري وأطلعه على نتائج الاجتماع الوزاري الرباعي موضحاً أن لافروف أكد أنه طرح خلال الاجتماع أهمية توسيع نطاق الاجتماعات الخاصة بسوريا لتشمل عدداً من الدول في مقدمتها مصر، كما أطلعه على أهم الأفكار والمقترحات التي تم تداولها خلال الاجتماع. وأضاف أن الطرفين اتفقا على استمرار التشاور والتنسيق بشأن الأزمة السورية خلال الأيام المقبلة، كما تباحث لافروف مع نظيره الإيراني في سبل تعزيز التعاون بينهما لإحلال الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا