• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

ساركوزي لأميركا: اتركي فرنسا وأوروبا حرتين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 مارس 2007

باريس-وكالات الأنباء: دعا مرشح اليمين الفرنسي للانتخابات الرئاسية ووزير الداخلية نيكولا ساركوزي أمس الأول الولايات المتحدة إلى أن تترك فرنسا وأوربا ''حرتين''، كما عبر عن أمله في أن يتجاوز الأوروبيون أزمتهم.

وأوضح ساركوزي أنه يريد أن تشكل الانتخابات ''فحصاً'' للسياسة الخارجية الفرنسية يسمح بالتفكير ''بتغييرات''، لكن من دون ''ضربات قاضية''. وأكد وزير الداخلية الفرنسي الذي يتهم باستمرار بتأييد علاقات قوية مع الجانب الآخر من الأطلسي، داعياً الأميركيين إلى أن يتركوا فرنسا وأوروبا ''حرتين''.وعبر ساركوزي عن أمله في أن يكون الأوروبيون ''أكثر استقلالية''، وقال: ''أريد فرنسا حرة وأريد أوروبا حرة، لذلك أطلب من أصدقائنا الأميركيين أن يدعوننا أحراراً، أحراراً بأن نكون أصدقاءهم''.

وذكّر بأن ''الصداقة لا تعني الخضوع، الصداقة لا تكون حقيقية وصادقة إلا إذا كنا أحراراً''. وشدد ساركوزي على أن الولايات المتحدة لا تشكل ''نموذجاً'' للمثالية في مجال البيئة، ودعا ساركوزي الأوروبيين إلى أن يكونوا ''أكثر استقلالية في حماية أرضهم وشعبهم، وكذلك في الدفاع عن مصالحهم الأساسية على الساحة الدولية''.

وأثار ساركوزي جدلاً حتى في صفوف أنصاره في سبتمبر الماضي حين أعلن في واشنطن، حيث التقى الرئيس الأميركي جورج بوش، أن فرنسا ''ليست بمنأى عن اللوم'' في علاقتها مع الولايات المتحدة، ودعا حينذاك إلى حوار ''خال من العجرفة والمواقف الرنانة''.

ووصف ساركوزي التدخل العسكري الأميركي في العراق بأنه ''خطأ تاريخي''، لكنه أكد أن فرنسا ''ليست في موقع'' يؤهلها اقتراح موعد لسحب القوات الأجنبية لأنها لم ترسل جنوداً إلى العراق. ورأى مرشح اليمين أن ''أولى أولويات سياستنا الدولية'' يجب أن تكون ''تسوية أزمة المؤسسات الأوروبية'' المفتوحة منذ رفض الهولنديين والفرنسيين الدستور الأوروبي في .2005 ودعا ساركوزي الأوروبيين إلى العمل على ''ألا يتحول حلف شمال الأطلسي كما تريد الولايات المتحدة، إلى منظمة عالمية تنافس الأمم المتحدة''. وأوضح أن قوة ''الردع النووي'' الفرنسية يجب أن يبقى ''ضرورة مطلقة''.

وحول الأزمة مع طهران، أكد ساركوزي مجدداً أن ''فكرة إيران تمتلك صواريخ نووية غير مقبولة''، داعياً طهران إلى ''الاختيار بين عقوبات'' الأمم المتحدة أو''التعاون مع الأسرة الدولية''.