• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

استكمال السيطرة الكاملة للجيش الوطني والمقاومة الشعبية على ميناء ميدي وقلعتها التاريخية

«الشرعية» تواصل الزحف على صنعاء وتحرر مناطق في محيطها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 يناير 2016

عقيل الحلالي (صنعاء) واصلت قوات الشرعية اليمنية أمس زحفها إلى العاصمة صنعاء لتحريرها من سيطرة مليشيات الحوثي والمخلوع صالح والتي يسيطر عليها المتمردون منذ أواخر سبتمبر 2014 وأعلنت المقاومة الشعبية في صنعاء، تحرير مناطق جديدة في بلدة نهم، 40 كيلومترا شمال شرق العاصمة. وقال الناطق باسم المقاومة في صنعاء، عبدالله الشندقي، في رسالة لـ«الاتحاد» «مقاومة محافظة صنعاء تشن هجوما عنيفا على مواقع مليشيات الحوثي وصالح بمديرية نهم (..) وتحرر جبال ووادي رَثَم وقرى آل خُريص، وتكبد المليشيات عشرات القتلى والجرحى». وقصف طيران التحالف العربي ليل الأربعاء وصباح أمس الخميس تجمعات للمتمردين في بلدة نهم وبلدة بني حشيش المجاورة والقريبة جداً من العاصمة اليمنية. وسيطر أفراد الجيش الوطني والمقاومة الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي أمس على موقعين كانا تحت قبضة الحوثيين في منطقة المخدرة بمديرية «صرواح» المحاذية لمديريات صنعاء». وكانت المقاومة الشعبية وقوات الجيش الوطني تمكنت أمس الأول من استعادة السيطرة على جبال ووادي «رثم» وقرى «آل خريص» بمديرية نهم شرق صنعاء وحققت تقدما في منطقة حريب نهم. وأكد الشيخ عبد الله الشندقي، الناطق الرسمي باسم المقاومة الشعبية بصنعاء، أن مقاتلي الجيش الوطني والمقاومة الشعبية باتوا على مسافة 9 كيلو مترات فقط من مديرية بني «حشيش في صنعاء». وأشار الى أن أفراد المقاومة والجيش الوطني تقدموا 25 كيلو متراً في مديرية «نهم»، شرقي العاصمة، لافتا إلى أن «مسلحي الحوثي حاولوا مؤخراً عشر مرات لاستعادة مواقع فقدوها من بينها «جبل الصلب» في مديرية «نهم» غير أن محاولاتهم باءت بالفشل، وتعرضوا لخسائر كبيرة». وقال الشندقي، في تصريحات صحفية، إن أفراد المقاومة والجيش الوطني تقدموا 25 كيلو متراً في مديرية «نهم»، شرقي العاصمة. وأضاف «أن مواقع الحوثيين في العاصمة باتت مكشوفة لدى المقاومة الشعبية والجيش الوطني، غير أنه لم يتم استهدافها خشية سقوط ضحايا مدنيين». وتابع، «أفراد الجيش الوطني والمقاومة سيطروا الخميس على موقعين كانا تحت قبضة الحوثيين في منطقة المخدرة بمديرية «صرواح» المحاذية لمديريات صنعاء»، لافتاً إلى أنه «تم أسر عشرة مسلحين حوثيين خلال معارك معهم ليلة أمس الثلاثاء، وسقوط قتلى وجرحى منهم». وخلال الأسابيع الماضية دارت اشتباكات بين مسلحي المقاومة الشعبية والحوثيين في مديرية «نهم» بصنعاء، خلفت قتلى وجرحى مع سيطرة المقاومة على عدة مواقع فيها». وأكد محافظ صنعاء عبد القوي أحمد شريف أن المعارك تدور على مسافة 25 كيلومترا من أطراف العاصمة، وأن هناك تطورات ميدانية في منطقة تطل على مديرية بني حشيش، مشيرا إلى أن المقاتلين وصلوا إلى مشارف بن ظبيان، وأنهم يتمتعون بمعنويات مرتفعة. وأضاف أن التقدم الذي يحرزه عناصر الجيش والمقاومة الشعبية هو نتيجة طبيعية، بسبب التذمر الكبير الذي يشعر به سكان المحافظة نتيجة لممارسات الانقلابيين. وقال في تصريحات لصحيفة (الوطن) السعودية «الحوثيون خدعوا المواطنين، ودمروا المؤسسات داخل صنعاء، وتسببوا في ارتفاع تكاليف المعيشة، ووصول الأسعار إلى أرقام فلكية، وبسبب كل ذلك فنحن على مشارف صنعاء حاليا، ونراهن على انحياز كثير من عناصر الجيش داخل صنعاء والعديد من أعضاء حزب المؤتمر، وهؤلاء سوف يحدثون انتفاضة داخلية، تقتلع جذور الحوثيين». وأضاف شريف أن هناك معارك تدور في الوقت الحالي داخل محافظة صعدة وحرض، مؤكدا أن الشعب اليمني بأسره يعيش في الوقت الراهن حالة انتفاضة شاملة ضد الحوثي، وأن اليمنيين ضاقوا ذرعا بممارسات الانقلابيين. وتابع: سكان صنعاء متلهفون على تحرير محافظتهم، ويتساءلون عن موعد دخول الجيش الوطني لإنقاذهم من ممارسات الحوثيين، إلا أن الرئيس عبد ربه منصور هادي، حريص على عدم إهدار الدماء، رغم أنهم لا يلقون بالا لذلك، وطالبناهم أكثر من مرة بالعدول عن تهورهم وعبثهم، إلا أنهم رفضوا الاستماع لنا والتجاوب مع دعواتنا الصادقة. واختتم تصريحاته بالقول «هناك توتر شديد في الوقت الحالي بين المليشيات والقبائل، التي هي رديف للجيش، وترفض التمدد الحوثي، وقد انضم الكثير من أبنائها للشرعية، ونحن نحاول الدخول إلى صنعاء سلميا، ونتواصل مع الكثير من الشخصيات داخل الجيش والقبائل، ومع عناصر قيادية في حزب المؤتمر الشعبي، وهناك تنسيق كبير بيننا وبينهم، لأجل دخول صنعاء، واستعادتها بأقل خسائر ممكنة». وبالتزامن، تواصلت المعارك العنيفة بين المتمردين الحوثيين وقوات الشرعية أمس في تعز ثالث مدن البلاد، فيما استمر زحف الشرعية صوب مدينة حرض الحدودية مع السعودية في محافظة حجة شمال البلاد. ولجأ الحوثيون الى زرع «آلاف» الألغام على الطريق بين جمرك حرض والمدينة، وهو ما علق تقدم القوات اليمنية المشتركة. وأفادت تقارير ميدانية بمقتل 19 مسلحا وإصابة 24 من جماعة الحوثي وقوات المخلوع صالح في مواجهات وغارات للتحالف بمدينة تعز. كما قتل خمسة وأصيب 35 من الجيش اليمني والمقاومة في تلك المواجهات التي جرت في مناطق شرقي المدينة، مثل ثعبات والجحملية، بالإضافة إلى منطقة الزنوج. ووصفت مصادر ميدانية وشهود المواجهات التي دارت في تلك المناطق بأنها حرب شوارع بعد تقدم المقاومة والجيش إلى مواقع الحوثيين. وفي المخا غرب تعز قتل سبعة من مليشيا الحوثي في غارة لطيران التحالف على مواقع لهم في الميناء. وكانت القوات اليمنية الموالية للحكومة الشرعية والمعترف بها دوليا تحرير بلدة وميناء ميدي المطل على البحر الأحمر في محافظة حجة شمال غرب البلاد بشكل كامل. وقال سكان ومصادر في المقاومة الشعبية الموالية للحكومة الشرعية لـ»الاتحاد»، إن قوات الجيش الوطني استكملت الليلة قبل الماضية سيطرتها على بلدة وميناء ميدي القريب من حدود السعودية واستولى عليه المتمردون الحوثيون المتحالفون مع إيران أواخر 2014. وذكروا أن القوات اليمنية المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية قامت بإنزال بحري الليلة قبل الماضية وسيطرت على الميناء الاستراتيجي وكامل مناطق بلدة ميدي المرتبطة بحدود برية مع المملكة التي تقود حملة التحالف على المتمردين في اليمن منذ أواخر مارس. وقال مصدر ميداني في المقاومة «حدثت مواجهات مسلحة شرسة وسقط عدد كبير من القتلى في صفوف المسلحين الحوثيين الذين لاذوا بالفرار». وحررت قوات الشرعية ليل الأربعاء القلعة التاريخية في ميدي وانتشرت صباح أمس في الميناء الهام وأجزاء من البلدة الساحلية. وقال قائد المنطقة العسكرية الخامسة اللواء عادل القميري، لمحطات تلفزيونية إخبارية عربية، «سيطرنا بشكل كامل على الميناء والمدينة مع قلعتها التاريخية». وساندت طائرات ومروحيات التحالف العربي القوات اليمنية الحكومية خلال عملية تحرير بلدة وميناء ميدي الذي استخدمه الحوثيون لإدخال الأسلحة إلى معقلهم التقليدي في محافظة صعدة القريبة في شمال البلاد. وأكد المتحدث باسم قوات التحالف العربي، العميد أحمد عسيري، لقناة الحدث الإخبارية السعودية سيطرة القوات اليمنية المشتركة على ميناء ومدينة ميدي. السعودية تدمر صاروخاً أُطلق باتجاه جازان الرياض (د ب أ) أعلنت قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية أن قوات الدفاع الجــوي السعودي نجــحت في تدمير صــاروخ أُطلق من الأراضي اليمنية باتجاه جازان (جنوب غرب) على الحدود مع اليــمن. وقالت قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن في بيان لها «قوات الدفاع الجوي السعودي اعترضت فجر الخميس صاروخاً تم إطلاقه من الأراضي اليمنية باتجاه جازان، حيث تم تدميره من دون أي أضرار». وأوضحت أن «القوات الجوية بادرت في الحال بتدمير منصة إطلاق الصاروخ التي تم تحديد موقعها داخل الأراضي اليمنية». ونجحت قوات الدفاع الجوي السعودية خلال الفترة الماضية في صد عدد من الصواريخ التي يطلقها الحوثيون من اليمن، وقامت بتفجيرها في الجو. بسام عبدالسلام (عدن) تسلمت القوات الحكومية في مدينة عدن، جنوب اليمن، أمس، مطار عدن الدولي من مقاتلي المقاومة الشعبية الذين تولوا تأمين هذا القطاع عقب تحرير المدينة من سيطرة المتمردين الحوثيين والمخلوع صالح في منتصف يوليو الماضي، وتلك الخطة الأمنية التي تم تدشينها مؤخراً لتأمين المرافق الحكومية عقب وصول قوات أمنية وعسكرية نظامية تم تدريبها في معسكرات داخلية وخارجية تحت إشراف من التحالف العربي وعلى رأسهم الإمارات، وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار عملية تأهيل هذا الشريان الحيوي من قبل دولة الإمارات التي تبنت ملف إعادة إعمار المطار بشكل كامل من خلال إرسال فريق فني متخصص فور تحرير عدن في 17 يوليو من العام الماضي، وتمكن هذه الفريق من تشغيله بعد 48 ساعة من تسلم الفريق في تاريخ 20 يوليو عبر وصول أول طائر إغاثة قادمة من السعودية، قبل أن تتوالى طائرات الإغاثة من مختلف البلدان وكذا طائرات النقل الخاصة بالعالقين والنازحين. وتم تسليم المطار بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء اليمني وزير الداخلية اللواء حسين عرب، ووزير النقل اليمني مراد الحالمي ومحافظ عدن العميد عيدروس الزبيدي ومدير الأمن العميد شلال علي شائع وقائد المنطقة الرابعة اللواء أحمد سيف اليافعي، وعدد آخر من القيادات العسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية في خورمكسر.وخلال عملية التسليم أشار مدير أمن عدن إلى أن هذه خطوة إيجابية في الطريق الصحيح لاستعادة كل المرافق السيادية وتأمينها وإعادة العمل فيها من أجل الأخذ بزمام الأمور على الواقع العملي الميداني من خلال إنزال قوات أمنية وعسكرية إليها للتقارب الحقيقي بين المقاومة وإعادة تدريبها وتأهيلها جيداً بمدارس وكليات عسكرية وأمنية ومن ثم عودتها بالقريب العاجل بإذن الله تعالى لتكون لديها كوادر مؤهلة تقف جنباً إلى جنب بصف واحد مع القوات الأمنية والعسكرية. وأكد وزير النقل اليمني أن المطار يستعيد عافيته تدريجياً منذ تسلم الأشقاء في دولة الإمارات ملف إعادة تأهيله بشكل متكامل فور خروج الانقلابيين، وأضاف أن المطار سوف يستعيد نشاطه بشكل متكامل عقب تسليمه للسلطات الحكومية وأن العمل في مشروع التأهيل يسير على قدم وساق وستشهد الأيام القادمة بدء تشغيل المطار بشكل تدريجي من خلال استئنافه لبعض الرحلات الجوية، مشيداً بالدعم السخي واللامحدود المقدم من الإمارات سواء للمطار وباقي المجالات الخدماتية التي لمسها المواطنون عقب تحرر المدينة. بدوره أكد محافظ عدن العميد عيدروس الزبيدي أن مطار عدن الدولي أصبح آمناً بنسبة 100%، مؤكداً أن هناك توجيهات رئاسية صدرت بسرعة تجنيد أفراد المقاومة الذين تولوا حماية المطار خلال الفترة الماضية منذ تحرير المدينة من سيطرة الميليشيات، ونوه إلى أن المطار سوف يعود للعمل بشكل كامل خلال الفترة القليلة القادمة وسيكون نقطة تحول واضحة في صعيد تطبيع الحياة في عدن. وفي تصريح خاص لـ«الاتحاد» قال مدير مطار عدن الدولي، المهندس طارق عبده علي: إن عملية تسلم قوات الأمن والجيش لمهمة تأمين المطار سيساعد بشكل كبير في عملية فتح المطار من جديد بشكل متكامل خصوصاً أن أعمال التأهيل والترميم متواصلة من قبل الأشقاء الإماراتيين الذين يعملون ليلاً ونهاراً لإنجاز هذا المشروع الحيوي. وأضاف: «إن المطار سيعود بشكل جديد وبصورة متميزة في تسيير الرحلات واستقبالها أفضل مما كانت عليه سابقا قبل الحرب، مشيراً إلى أن هناك عشرات الطلبات من شركات طيران عربية وعالمية لتسيير رحلات جوية إلى مطار عدن وأن هذه الطلبات هي استبشار خير وأن إدارة المطار ستعمل على صرف التصريحات بشكل منتظم خلال الفترة القليلة القادمة. وقدم مدير مطار عدن شكره وتقديره للجهود المبذولة من قبل الأشقاء الإماراتيين الذي أسهموا بشكل كبير في إعادة الروح إلى هذا الشريان الحيوي، مضيفاً أن حركة الازدهار ستكون مثالية في الفترة القادمة. وواصلت أجهزة الأمن في عدن تنفيذ حملتها الأمنية لضبط الأمن والاستقرار. المبعوث الأممي أطلعه على المستجدات بشأن المفاوضات قرقاش: الإمارات تسعى إلى حل سياسي مستدام يضمن العلاقة التاريخية بين اليمن ومحيطه العربي أبوظبي (وام) التقى معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية أمس السيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن في مقر وزارة الخارجية. وأطلع المبعوث الأممي معاليه على المستجدات بشأن المفاوضات اليمنية وتفاصيل الجولة القادمة منها المقرر عقدها خلال شهر يناير الجاري. وثمن ولد الشيخ دعم دولة الإمارات الجهود السلمية التي تقوم بها الأمم المتحدة في اليمن. من جهته أكد الدكتور أنور قرقاش أن دولة الإمارات تدعم وبشكل قوي الحل السياسي القائم على المرجعيات الدولية والإقليمية المتفق عليها بشأن الأزمة اليمنية، مشيرا إلى أن الحل السياسي العادل هو الخيار الذي يجمع اليمنيين ويضمن على المدى الطويل مستقبلا آمنا ومستقرا ومزدهرا لليمن الشقيق. ونوه معاليه بضرورة تفعيل وتوسيع نطاق الدعم الإغاثي ليشمل محافظات اليمن كافة مؤكدا خطورة استغلال هذا الجانب لأهداف سياسية قصيرة المدى. وأثنى معاليه على أداء وفد الحكومة اليمنية في جولة المفاوضات السابقة، مبدياً ثقته في استمرار هذا الأداء العقلاني الذي يضع مصلحة اليمن فوق أي اعتبار في الجولات القادمة من المباحثات وبما يدعم الحلول السياسية المرتكزة على قرار مجلس الأمن الدولي 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني اليمني. وأكد معالي الدكتور أنور قرقاش أن دولة الإمارات، من خلال دورها الفاعل في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، تسعى إلى حل سياسي مستدام يضمن العلاقة التاريخية بين اليمن ومحيطه العربي. وأشار إلى أن الإمارات تدرك، ومن خلال جهود الأمم المتحدة، صعوبة المسار السياسي لكن في الوقت ذاته على قناعة بأنه الخيار الذي يضمن لليمن واليمنيين استقرار دولتهم ومجتمعهم. عبرت عن أسفها لتماهي بيانات المفوضية مع لغة الميليشيا الخارجية اليمنية: ممثل المفوض الأممي لحقوق الإنسان شخص غير مرغوب فيه عدن (وكالات) اعتبرت وزارة الخارجية اليمنية ممثل مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان شخصاً غير مرغوب فيه بعدما أدلى بتصريحات قالت إنها غير حيادية. وقال موقع وكالة «سبأ» الحكومية نقلاً عن مصدر مسؤول إن ذلك الممثل «افتقد المهنية والحيادية ولم يعد شخصاً مرغوباً به». وعبرت الحكومة اليمنية عن أسفها للبيانات غير المنصفة التي صدرت من بعض جهات الأمم المتحدة ومنها المفوضية السامية لحقوق الإنسان تجاه تردي الأوضاع الإنسانية الكارثية في اليمن واستمرار الانتهاكات التي تقوم بها ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية. وقال وزير حقوق الإنسان عزالدين الأصبحي في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) إن الحكومة تأسف لما صدر من بيانات صحفية ومعلومات منقوصة حول الوضع الإنساني في اليمن». وشكل أداء عمل المفوضية باليمن خيبة أمل كبيرة حيث قام بإصدار بيانات تتماهى مع لغة الانقلابين وتتجنب الوضع الكارثي وحالات الانتهاكات الممنهجة التي تقوم بها الميليشيا الانقلابية؛ في قصفها وحصارها لمدينة تعز وتعمدها قصف الأحياء السكانية وقتل المدنيين وكلها جرائم ضد الإنسانية وترقى إلى جرائم حرب واضحة. وأضاف الأصبحي «تغاضي مكتب المفوضية عن كل تلك الجرائم غير مقبول، حيث قامت الميليشيات بقتل أكثر من 1560 مواطنا خلال الفترة القليلة الماضية في تعز وكانت أحدث جرائمهم ما حدث من مجزرة جديدة يوم أمس في قصف على ساحة الحرية بتعز وراح ضحيتها أربعة أشخاص وعشرات الجرحى، كما انه وخلال الفترة الماضية هناك 15 ألف جريح على الأقل حسب إحصاءات الجهات الطبية في تعز وهو رقم متحرك بحكم استمرار القصف على المدينة ومناطق مختلفة ويعاني معظمهم من إعاقات دائمة». وعرض الحصار المطبق على المدنيين حياة الأطفال للموت بسبب انعدام الأدوية وغياب الغذاء والماء من دون أن تعر المنظمات الدولية الأخرى اهتماما حقيقياً لهذه الكارثة، بل إن بعضها لم يجرؤ على قول الحقيقة والإشارة الواضحة للمتسببين بهذه الجرائم وهي واضحة مكتفين بإشارات مبهمة تقول إن قصف الكاتيوشا والمدفعية وقصف وقنص المواطنين من ميليشيات لا يسموها بأسمائهما المعروفة وهي قيادات الحوثي وصالح الانقلابية. وأكد وزير حقوق الإنسان إن جرائم استهداف الأطفال سواء بالقتل المباشر أو التجنيد والزج بهم في أتون المعركة هي جرائم مثبته على الميليشيا الانقلابية كما أن الوقائع والتقارير المختلفة للمنظمات تؤكدها سقوط العشرات من المواطنين بسبب الألغام التي زرعتها الميليشيات في مدن مختلفة مثل عدن، لحج، الضالع، تعز، البيضاء، ومأرب وسقط الشهر الماضي في يوم واحد 16 قتيلا في حي الجحملية بتعز جراء هذه الألغام. وأقدمت ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية على اختطاف أكثر من 1400 ناشط وإعلامي وسياسي ووضعهم في سجون مختلفة معظمها في صنعاء، واستمرارها في مطاردة الإعلاميين في كل من ذمار وصنعاء وإب وتفجيرها لدور العبادة ومنازل كل من خالفها في الرأي. وأضاف الأصبحي «كل هذه الجرائم ومع ذلك نجد المفوضية تتغاضى ولا تذكر أو تدين هذه الجرائم في معظم بيانات وتقارير المفوضية ووكالات الأمم المتحدة وهو أمر حتم على الحكومة البدء بمراجعة حقيقية لأداء هذه المكاتب وتعاونها مع العاملين في الداخل الذي من الواضح عدم التزامهم بأي معايير مهنية دولية أو مراعاة لمبادئ القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان». «خلايا نائمة» تحاول زعزعة الاستقرار في عدن عدن (وكالات) قال وزير الإعلام اليمني عبد المجيد قباطي أمس، إن هناك «خلايا نائمة» في عدن تحاول زعزعة الاستقرار بالمدينة، مشيرا إلى خروج عناصر من السجون تقوم بعمليات إرباكية تؤرق الأمن. وقال قباطي، في حديث لقناة (سكاي نيوز- عربية) الإخبارية، «إن القوات الشرعية اليمنية مدعومة بالتحالف العربي، تقوم بتمشيط المدينة لضبط هذه الخلايا، ونزع السلاح من المتمردين». وحمل قباطي المجتمع الدولي مسؤولية ما يحدث في تعز، معتبرا أن ما يحدث فيها هو بمثابة «جرائم إبادة جماعية». وأضاف أنه رغم أن مشاورات سويسرا نصت على وقف إطلاق النار في تعز، بالتزامن مع رفع الحصار، وتوفير طرق آمنة لإيصال المعونات، والإفراج عن المعتقلين، إلا أن المتمردين خرقوا الهدنة، فكان لزاما على المجتمع الدولي توجيه رسالة شديدة اللهجة تجبرهم على الالتزام بها. وأشار الوزير اليمنى إلى أن الحكومة اليمنية الشرعية لا ترفض المشاورات، لكن لن يتم وقف إطلاق النار، وعزا قباطي ذلك إلى عدم التزام ميليشيات الحوثي وعلي عبد الله صالح بعدة اتفاقات سابقة على الهدنة. هنأ قوات الجيش الوطني والمقاومة بالسيطرة على ميناء ميدي هادي: النصر آتٍ وستجر المليشيا الهمجية أذيال الهزيمة عدن (وام، الاتحاد) أشاد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بالانتصارات التي تحققها قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في مختلف المحافظات والجبهات ضد عصابات التمرد والانقلاب، ودعا الرئيس هادي الجميع إلى الوقوف صفاً واحداً في مواجهة العناصر الانقلابية والضرب بكل قوة على أعداء الوطن والشعب أينما وجدوا وتخليصهم من شرورهم وأعمالهم الإجرامية بحق الوطن والمواطن، جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه منصور هادي أمس مع قائد المنطقة العسكرية الخامسة اللواء عادل هاشم القميري هنأه خلاله بالانتصارات التي حققتها قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في ميناء ميدي. وحمَّل هادي قائد المنطقة تحياته وتبريكاته لجميع منتسبي المنطقة العسكرية، مثمناً الجهود العالية التي يجسدونها على أرض الواقع في مختلف الجبهات ومواقع الشرف والبطولة وهم يدافعون عن عرض وكرامة أبناء الشعب اليمني وأمن واستقرار الوطن من العصابات المارقة التي تحاول وبكل قوتها عودة اليمن إلى العهد الظلامي البغيض الذي يرفضه أبناء الشعب اليمني كافة، وشدد على ضرورة مواصلة الانتصارات والتصدي بحزم وقوة لجميع الأعمال الخارجة عن النظام والقانون والتي ألحقت ضرراً كبيراً بالأمن والاستقرار والاقتصاد والتنمية وأحدثت شرخاً في النسيج الاجتماعي من خلال ممارستها للأعمال الإجرامية ضد المدنيين العُزل والتي لا تمت بصلة إلى أخلاقنا وقيمنا الإنسانية وتتنافى مع عقيدتنا الإسلامية السمحاء. من جانبه ثمّن قائد المنطقة العسكرية الخامسة اهتمام القيادة السياسية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي ومتابعته للعمليات العسكرية التي تخوضها قوات الجيش والمقاومة في سبيل إعادة الأمن والاستقرار وإعادة الشرعية وإنهاء عمليات التمرد والانقلاب، وأكد أن قيادة المنطقة ستظل دوماً القوة التي تتحطم عليها جميع المؤامرات وستواصل عملياتها العسكرية وتحقيق المزيد من الانتصارات على طريق تخليص وتطهير الوطن من عصابات الشر والانقلاب. وكانت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية سيطرت أمس الأول على ميناء ومديرية ميدي في محافظة حجة شمال اليمن بعد معارك طاحنة مع مليشيا الحوثي التي أجبرت على الانسحاب من المديرية بدعم جوي وبري وبحري من قوات التحالف العربي. كما سيطرت قوات الجيش والمقاومة على أسلحة وذخائر خلفها الحوثيون وراءهم، وفي منطقة حرض الحدودية. وأكدت مصادر ميدانية أن قوات الجيش والمقاومة وبدعم من التحالف سيطرت على منفذ حرض وأجزاء من المدينة. من جهة أخرى، ثمّن الرئيس اليمني التضحيات الجسيمة لأبناء محافظة تعز في مواجهة المشروع الظلامي الحاقد على الوطن والحالم بعودة اليمن إلى ما قبل ثورتي سبتمبر وأكتوبر المجيدتين، وقال لدى استقباله في عدن مجموعة من شباب «تجمع تعز»، الذين وصلوا إلى محافظة عدن في كسر للحصار الذي تفرضه مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية على المدينة: «ستظل تعز حاملة للمشروع الوطني والوعي السياسي ومن أجل هذا تصب المليشيا الانقلابية جام حقدها الدفين والخبيث عليها لوأد صوت التنوير ومشعل الحلم والأمل الذي تحمله وتعبر عنه تعز بمدنيتها وسماحة ووعي أبنائها». ورحب منصور هادي بأبنائه الشباب الذين جاءوا من تعز لإيصال رسالة المحافظة التي تعاني أوضاعاً إنسانية غاية في القسوة جراء الحصار الغاشم واللاإنساني الذي تفرضه المليشيا الانقلابية على سكان المدينة وما ترتكبه من مجازر وحشية بحق المدنيين العُزل من خلال القصف العشوائي على الأحياء السكنية دون أي وازع من ضمير، واستعرض مرارة التجربة مع القوى الانقلابية من خلال مؤتمر الحوار الوطني ومخرجاته وصولاً إلى مسودة الدستور التي انقلبوا عليها فور تسليمها لأنهم لا يؤمنون مطلقاً بتوزيع السلطة والثروة وبتجربة اليمن الاتحادي الجديد، وقال «مشروع ولاية الفقيه الذي اتفق عليه سلفاً الحوثي وصالح لاحتكار السلطة تكشفت أوراقه ورفضه جميع أبناء الوطن الذي لا يقبل بهذه التجربة الدخيلة ذات النزعة المذهبية الخطيرة المهددة للحياة السياسية والنسيج الاجتماعي لليمن». وأشاد بالانتصارات والصمود البطولي لقوات الجيش والمقاومة الشعبية الباسلة المسنودة بقوات التحالف العربي في مواجهة مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية. وأكد أن النصر آتٍ وما على الجميع سوى رباطة الجأش والثبات والصبر وشد الهمم وستجر المليشيا الهمجية أذيال الهزيمة والخزي وستدفع ثمن ما اقترفته من جرائم يندى لها الجبين. مقاتلاته كثفت الغارات على مواقع المتمردين التحالف ينفي مزاعم إيران بقصف سفارتها في صنعاء والأهالي يؤكدون كذبها الرياض، صنعاء (وكالات) نفى التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن مساء أمس اتهامات طهران بأن احدى طائراته استهدفت السفارة الايرانية في صنعاء. واكدت قيادة التحالف في بيان نقلته وكالة الانباء السعودية الرسمية انه «بعد المراجعة والتحقق ثبت كذب هذه المزاعم وأنه لم تنفذ أي من العمليات في محيط السفارة أو قربها، كما تأكد لقيادة التحالف سلامة مبنى السفارة وعدم تعرضه للأضرار». وكان المتحدث باسم التحالف العميد أحمد عسيري قال في وقت سابق إن التحالف سيحقق في الاتهام الإيراني. وكان التلفزيون الإيراني نقل عن حسين جابر أنصاري، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، زعمه إن السعودية تتحمل مسؤولية الأضرار التي لحقت بمبنى السفارة وإصابة بعض العاملين فيه. وأضاف عسيري أن طائرات التحالف نفذت هجمات مكثفة في صنعاء مستهدفة منصات إطلاق صواريخ تستخدمها جماعة الحوثي ضد السعودية، مضيفاً أن الجماعة استخدمت منشآت مدنية منها سفارات مهجورة. وقال عسيري إن التحالف طلب من جميع الدول إمداده بإحداثيات مواقع مقرات بعثاتها الدبلوماسية وإن الاتهامات التي تستند إلى معلومات يقدمها الحوثيون ليست لها مصداقية. وقال سكان محليون، إن الغارة الجوية التي شنها طيران التحالف، ليل الاربعاء، وصباح أمس الخميس، استهدفت معسكر النهدين ودار الرئاسة ومنصة ميدان السبعين في العاصمة صنعاء، وليس حي «حدة» السكني الذي تقع فيه السفارة الإيرانية. وأفاد سكان مجاورون لمقر سفارات ألمانيا وطهران، في تصريحات متطابقة أوردتها صحف يمنية، بأن الغارات استهدفت مواقع الحوثيين وقوات المخلوع صالح في منطقة السبعين، والنهدين، ووصلت بعض الشظايا فقط إلى المجمع السكني، الذي يضم عددًا من السفارات وشركات نفطية دولية. وذكر الشهود، أن الحوثيين فرضوا طوقًا أمنيًا على مبنى السفارة يمنع الوصول اليها، فيما لم تشر وسائل إعلامهم للحادثة. وقال شاهد عيان، استطاع الوصول إلى بوابة السفارة الإيرانية والتحدث مع حراساتها من الحوثيين «لم تتعرض السفارة لأي قصف، حتى الحراس أبدوا استغرابهم من الحديث عن وجود قصف جوي». وأضاف الشاهد الذي طلب عدم ذكر اسمه، «وصلت شظايا صغيرة إلى الحي». من جهة أخرى، قال مراسل وكالة «أسوشييتد برس» إنه لا يوجد أي آثار للقصف على السفارة الإيرانية في صنعاء. وتعرضت العاصمة صنعاء ليل الأربعاء وصباح الخميس لعشرات الضربات الجوية قال سكان إنها هي الأعنف منذ انطلاق الحملة الجوية للتحالف العربي أواخر مارس.وخلال أقل من ساعتين استهدفت أكثر من 19 غارة جوية الليلة قبل الماضية المجمع الرئاسي جنوب العاصمة ويخضع لسيطرة المتمردين وقوات المخلوع صالح. كما استهدفت ضربات جوية معسكر القوات الخاصة في منطقة صباحة غرب العاصمة، وأصابت غارتان منطقة جربان في بلدة سنحان مسقط رأس المخلوع صالح شرق صنعاء. كما طال القصف الجوي خلال الليل قاعدة الديلمي الجوية شمال العاصمة، وتجمعات للحوثيين في بلدتي بني حشيش ونهم شرق وشمال شرق صنعاء. ودمرت غارة جوية عنيفة صباح أمس منصة إطلاق صواريخ في قاعدة عسكرية بميدان السبعين جنوب العاصمة، واستهدفت معسكر قوات الأمن الخاصة القريب. وزعمت مصادر رسمية موالية للحوثيين، بمقتل شخص وجرح آخرين وتضرر مركبات مدنيين في غارات على العاصمة ليل الأربعاء، إلا أن التحالف العربي عزا ذلك إلى انفجار صاروخ باليستي فوق صنعاء اطلقه الانقلابون تجاه السعودية.وهاجمت مقاتلات التحالف أمس مواقع في مدينة الحديدة الساحلية الغربية وقصفت تجمعات للمتمردين الحوثيين في بلدة عبس غرب محافظة حجة الشمالية. وكثف التحالف غاراته أيضاً على تجمعات المتمردين في بلدة ميدي المجاورة ما سمح بتقدم القوات الشرعية واستعادة البلدة ومينائها الاستراتيجي. وقتل عدد من متمردي الحوثي وصالح في خمس غارات للتحالف على معسكر الحمزة شرق مدينة إب وسط البلاد. وقالت مصادر إن القصف تسبب أيضاً بتدمير آليات ومعدات عسكرية داخل القاعدة العسكرية خيف شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد بكثافة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا