• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

240 ألف وحدة سكنية جديدة في أبوظبي بحلول 2010

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 مارس 2007

عبدالحي محمد:

لأول مرة منذ تطبيق نظام القرعة السكنية في إدارة المباني التجارية التابعة لدائرة المالية في أبوظبي تنافس أمس 308 أشخاص ينتمون لجنسيات عربية وآسيوية للفوز بشقة للتأجير مكونة من غرفتين وصالة، ويعتبر عدد المتقدمين لقرعة أمس هو الأكبر منذ بدء العمل بنظام القرعة بتاريخ 23 أغسطس من العام الماضي، بسبب انخفاض قيمة إيجار تلك الوحدة السكنية رغم مزاياها العديدة وأبرزها التكييف المركزي.

وعرضت إدارة المباني التجارية الشقة التي يملكها المواطن سعيد مصبح علي النيادي بقيمة إيجارية تبلغ 32 ألفا و100 درهم سنويا رغم موقعها الجيد في شارع الشيخ راشد بن سعيد في أبوظبي، وكان مقر إجراء القرعة قد اكتظ كعادته عند الساعة الثانية عشرة والنصف ظهر أمس لمعرفة نتيجة قرعة الوحدة السكنية وبعد أن تم الإعلان عن فوز صاحب الرقم 39440 وهو جوزيف جيهون بالشقة تعالت الشكاوى من المتقدمين للقرعة وأكد بعضهم أنه تقدم للقرعة أكثر من 65 مرة وأن هناك شخصا تقدم 135 مرة، وأخيرا فاز بالقرعة منذ يومين، وأكد مقدمو طلبات الإيجار لـ''الاتحاد'' أن السعر الحقيقي للشقة غرفتين وصالة مثل المعروضة أمس يصل إلى 80 ألف درهم وأن هناك شققا تم بناؤها منذ أسابيع عبارة عن غرفتين وصالة تؤجر بمبالغ تتراوح بين 100 ألف و120 ألف درهم، كما أكدوا شعورهم باليأس بسبب كثرة الطلبات التى تقدموا بها لنظام القرعة. من ناحية أخرى أكد خبير عالمي أن أزمة السكن في أبوظبي في طريقها للحل خلال الثلاث سنوات المقبلة، وذكر الخبير بلير هاكجول المدير المسؤول بشركة جونز لاينج لاسالي العالمية للإنشاءات أن سوق العقارات في أبوظبي سيشهد دخول 240 ألفا و600 وحدة سكنية عام ،2010 مشيرا إلى أن شركات التطوير العقاري الكبيرة مثل الدار وصروح والقدرة وريم للتطوير تضاعف حاليا جهودها للانتهاء من بنية المشاريع السكنية التي أعلنت عنها سابقا.

وذكر أن سوق العقارات والبناء في أبوظبي نما نموا كبيرا خلال العامين الماضين بنسبة 21% ويصل حجم المشاريع الجديدة في أبوظبي وحدها الى 290 مليار دولار. وكان بلير يتحدث أمام ملتقي توسيع المدن العالمية الذي نظمته شركة نسيبة كومنيكاشن في فندق روتانا أبوظبي أمس الأول وحضره مديرو وممثلو الشركات العقارية العملاقة في أبوظبي ودبي وخاصة شركات صروح وطوح ونخيل ونجمة للتطوير ومشرف وأمانة وزاخم إضافة على شركات أخرى، وذلك على مدار يومين. وأكد بلير أن القطاع العقاري في أبوظبي يسير بخطى مدروسة وغير متعجلة بهدف تفادي مشكلات الازدحام المروري أو تلوث البيئة أو ضعف البنية التحتية خاصة شبكة الصرف الصحي إضافة إلى أن الجهات المعنية بالسكن في إمارة أبوظبي تعمل على تجنب الدخول في مرحلة التشبع للمعروض من العقارات، أو زيادة المعروض بصورة كبيرة مما تؤثر سلبيا على ظاهرة الطلب المتنامي حاليا على الوحدات السكنية.

وأوضح بلير أن القطاع السياحي ينمو في أبوظبي بشكل ملفت للنظر، وذلك في الوقت الذي تنمو فيه صناعات أخرى مثل النفط والغاز بصورة مبشرة، وقال: أبوظبي تتميز باقتصاد قوي، وينتظرها مستقبل واعد في المجالات العقارية والاستثمارية، وهناك جهود ضخمة تبذل حاليا في البنية التحتية لمشاريعها الجديدة، والانتهاء من تجهيز تلك البنية يحتاج إلى وقت طالما كان الهدف هو تدشين بنية تحتية مثالية في المنطقة.

وتحدث بلير خلال محاضرته حول المشاريع السكنية العملاقة في الخليج خاصة في أبوظبي مشيرا إلى أن حجم تلك المشاريع في منطقة الخليج يتعدى 1,3 تريليون دولار، وتعرض في حديثه بالتفصيل لمشروع شمس أبوظبي في جزيرة الريم، مؤكدا أن مشاريع أبوظبي ودبي تهيئ لجذب المزيد من الاستثمارات مما يجعل الإمارات رائدة في هذا المجال عالميا. وأكد مهند التركاوي المدير الإقليمي للمبيعات والتسويق في شركة نسيبة كومنيكاشن لتنظيم المعارض أن الملتقي هو الثاني من نوعه في أبوظبي، مشيرا إلى أنه تميز يجمع مديرين ومسؤولين من 35 شركة عالمية في مجال العقارات خاصة البنية التحتية والنقل والمواصلات وشبكات المياه والصرف الصحي وتنتمي لدول بريطانيا وألمانيا وأميركا وبلجيكا وجنوب أفريقيا وهونج كونج ولبنان وإيطاليا. وذكر أن الشركات العالمية طرحت تجاربها على مديري المشاريع الكبرى في أبوظبي ودبي وأعربوا عن استعدادهم للعمل في الإمارات، وقال: خلال يومي الملتقي شهدنا مفاوضات كثيرة بين شركات عالمية ووطنية، والأيام المقبلة ستشهد إعلان الصفقات التي تمت مناقشتها خلال يومي الملتقى.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال