• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

عالم رقمي·· جداً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 مارس 2007

لكي لا نضع العربة أمام الحصان

عقد في دمشق في شهر ديسمبر 2006 المؤتمر الرابع لآفاق البحث العلمي في الوطن العربي برعاية وزارة التعليم العالي والمؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا ومقرها دولة الإمارات العربية المتحدة، و قد تناول المؤتمر قضايا هامة وأطلق عدة شبكات بحثية و مبادرات مثل ''الشبكة العربية لتكنولوجيا النانو'' و الرابطة العربية للإعلاميين العلميين و ''مبادرة تمويل البحث العلمي والتطوير التكنولوجي''.

المشكلة التي نعاني منها في عالمنا العربي أن القطاع الخاص بعيد كل البعد عن البحث العلمي، و في المقابل نجد في الغرب أن معظم المؤسسات والشركات كبيرة كانت أم صغيرة تمتلك مختبرات للبحث العلمي و تخصص مبالغ كبيرة من ميزانياتها للبحث التطوير، و تقدم الحكومات إعفاءات ضريبية لكل أنشطة البحث العلمي، وعلى سبيل المثال في النصف الأول من عام 2006 أنفقت شركة أمازون التي تمتلك موقع أمازون لبيع الكتب حوالي 125 مليون دولار على البحث العلمي والتطوير وهي شركة تقوم ببيع الكتب وسلع أخرى و لا تقوم بتصنيع صواريخ أو سيارات.

و في الوقت الذي تسعى فيه الشركات الغربية لاجتذاب العلماء حول العالم، و سمعنا في الفترة الأخيرة عن هجرة العديد من الأكاديميين العراقيين إلى الغرب، نجد أن الشركات العربية ماهرة جداً في طرد الباحثين، و أذكر حادثة وقعت معي منذ عدة أشهر وكنت أعد بحثاً للجامعة و قد اتصلت بمدير التسويق في إحدى شركات البناء الكبرى في الإمارات و طلبت منه معلومات عن السياسة التسويقية لشركته وأوضحت له طبيعة البحث و أرسلت له رسالة إلكترونية بهذا الموضوع و إلى الآن لم يصلني الرد !

معتصم زكار

moutasem@alwarraq.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال